وَسُنَّ أَوَّلِ وقتٍ، وَتَرَسُّلٌ فِيهِ وَحَدْرُها، وَالْوَقْفُ عَلَى كلِّ جُملَةٍ،
الشروح عليها
(وَسُنَّ) أَذَانٌ (أَوَّلِ وَقْتٍ) لِيُصَلِّيَ الْمُتَعَجِّلُ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا مَا دَامَ الْوَقْتُ، وَيَتَوَجَّهُ سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ " (وَ) سُنَّ (تَرَسُّلٌ فِيهِ) ، أَيْ: تَمَهُّلٌ فِي الْأَذَانِ، وَتَأَنٍّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءَ عَلَى رِسْلِهِ (وَ) سُنَّ (حَدْرُهَا) أَيْ: إسْرَاعُ إقَامَةٍ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبِلَالٍ " إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ،
وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ:" إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ،
وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ " وَأَصْلُ الْحَدْرِ فِي الشَّيْءِ الْإِسْرَاعُ، وَلِأَنَّ الْأَذَانَ إعْلَامُ الْغَائِبِينَ فَالتَّثَبُّتُ فِيهِ أَبْلُغُ فِي الْإِعْلَامِ، وَالْإِقَامَةُ إعْلَامُ الْحَاضِرِينَ، فَلَا حَاجَةَ فِيهَا لَهُ. (وَ) سُنَّ (الْوَقْفُ) فِيهِمَا (عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ) ، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: شَيْئَانِ مَجْزُومَانِ كَانُوا لَا يُعْرِبُونَهُمَا: الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ جَزْمًا، وَمَعْنَاهُ: اسْتِحْبَابُ تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَقْفِ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.