فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٢٢٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١٣١ج ١ ص ١٣١

وَسُنَّ لِمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ وَسَامِعِهِمَا وَلَوْ ثَانِيًا وَثَالِثًا، أَوْ في طَوَافٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ دَاخِلَ مَسْجِدٍ قَبْلَ تَحِيّةٍ، مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ، لَا مُصَلٍّ وَمُتَخَلٍّ، وَيَقْضِيَانِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَسُنَّ لِمُؤَذِّنٍ) مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَجْرَيْ الْأَذَانِ وَالْمُتَابَعَةِ (وَ) سُنَّ أَيْضًا لِ (مُقِيمِ) الصَّلَاةِ مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا كَذَلِكَ (وَ) سُنَّ أَيْضًا لِ (سَامِعِهِمَا) - أَيْ: الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ - مُتَابَعَةُ قَوْلِهِمَا سِرًّا؛ لِمَا رَوَى عُمَرُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَإِنَّمَا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْحَيْعَلَةِ، لِأَنَّهَا خِطَابٌ فَإِعَادَتُهُ عَبَثٌ بَلْ سَبِيلُهُ الطَّاعَةُ، وَسُؤَالُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَتَكُونُ الْإِجَابَةُ عَقِبَ كُلِّ جُمْلَةٍ لِلْخَبَرِ.

وَالْأَصْلُ فِي اسْتِحْبَابِ إجَابَةِ الْمُقِيمِ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا، وَقَالَ فِي سَائِرِ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَذَانِ» وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّتْ الْإِجَابَةُ لِلْمُؤَذِّنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَجْرِ الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ وَالْإِجَابَةِ.

وَالْحَيْعَلَةُ: هِيَ قَوْلُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، عَلَى أَخْذِ الْحَاءِ وَالْيَاءِ مِنْ حَيَّ، وَالْعَيْنِ وَاللَّامِ مِنْ عَلَى، كَمَا يُقَالُ: الْحَوْقَلَةُ فِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، عَلَى أَخْذِ الْحَاءِ مِنْ حَوْلَ وَالْقَافِ مِنْ قُوَّةَ، وَاللَّامِ مِنْ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهَا: كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إلَّا بِمَعُونَتِهِ.

قَالَ الْخَطَّابِيِّ: هَذَا أَحْسَنُ مَا جَاءَ فِيهِ. (وَلَوْ) سَمِعَ مُؤَذِّنًا (ثَانِيًا، وَ) مُؤَذِّنًا (ثَالِثًا) حَيْثُ اُسْتُحِبَّ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ لِعُمُومِ الْخَبَرِ،

٩٢٩

فَإِنْ صَلَّى كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَدْعُوًّا بِهَذَا الْأَذَانِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ " (أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (فِي طَوَافٍ، أَوْ قِرَاءَةٍ، أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (امْرَأَةً) لِعُمُومِ الْخَبَرِ (أَوْ) كَانَ السَّامِعُ (دَاخِلَ مَسْجِدٍ قَبْلَ) صَلَاةِ (تَحِيَّةٍ مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ) - أَيْ: الْمُؤَذِّنِ (سِرًّا بِمِثْلِهِ) ، أَيْ: مِثْلِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ، أَوْ قَوْلِ الْمُقِيمِ وَ (لَا) تُسَنُّ الْإِجَابَةُ (لِمُصَلٍّ) لِاشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ (وَ) لَا لِ (مُتَخَلٍّ) لِاشْتِغَالِهِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ (وَيَقْضِيَانِهِ) أَيْ: يَقْضِي الْمُصَلِّي وَالْمُتَخَلِّي مَا فَاتَهُمَا إذَا فَرَغَا، وَخَرَجَ الْمُتَخَلِّي - مِنْ الْخَلَاءِ - لِزَوَالِ الْمَانِعِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.