فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ عَادَ) مُرْتَدٌّ بَعْدَ أَنْ جُرِحَ (لِلْإِسْلَامِ، وَلَوْ) كَانَ عَوْدُهُ إلَيْهِ (بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ) ، وَمَاتَ مُسْلِمًا (فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ، فَيُقْتَلُ قَاتِلُهُ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ، وَالْمَوْتِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ، وَاحْتِمَالُ السِّرَايَةِ حَالَ الرِّدَّةِ لَا يُمْنَعُ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ؛ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السَّبَبِ الْمَعْلُومِ بِاحْتِمَالِ الْمَانِعِ،

١٢٬٢٢٣

وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ خَطَأً وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ نَفْسًا مَعْصُومَةً وَإِنْ جَرَحَهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَارْتَدَّ، أَوْ بِالْعَكْسِ، ثُمَّ جَرَحَهُ جُرْحًا آخَرَ، وَمَاتَ مِنْهُمَا؛ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْجُرْحَيْنِ غَيْرُ مَضْمُونٍ؛ أَشْبَهَ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ،

١٢٬٢٢٤

وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجُرْحَ فِي الْحَالَيْنِ كَجُرْحِ اثْنَيْنِ فِي الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ تَسَاوَى الْجُرْحَانِ أَوْ زَادَ أَحَدُهُمَا؛ مِثْلَ أَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَقَطَعَ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ مُرْتَدٌّ، أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذِمِّيٍّ، ثُمَّ صَارَ حَرْبِيًّا، ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْجِرَاحَةِ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ؛ لِأَنَّهُ قَتْلٌ لِغَيْرِ مَعْصُومٍ، وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي الْمُسْلِمِ إذَا ارْتَدَّ، لَا قِصَاصَ، وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ الْمَقْطُوعِ.

قَطَعَ يَدَ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ، فَتَمَجَّسَ، وَقُلْنَا: لَا يُقَرُّ؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ.

١٢٬٢٢٥

وَإِنْ قَطَعَ يَدَ مَجُوسِيٍّ، فَتَنَصَّرَ، أَوْ تَهَوَّدَ، ثُمَّ مَاتَ، وَقُلْنَا يُقَرُّ؛ وَجَبَتْ دِيَةُ كِتَابِيٍّ.

١٢٬٢٢٦

وَلَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ عَبْدًا، ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَأُسِرَ، وَأُسْتَرَقّ لَمْ يُقْتَلْ بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ حِينَ وَجَبَ الْقِصَاصُ.

الشَّرْطُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.