فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(لَا) يُقْتَلُ (مُسْلِمٌ وَلَوْ ارْتَدَّ) بَعْدَ الْقَتْلِ (بِكَافِرٍ) كِتَابِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ.

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ؛ لِحَدِيثِ:«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَفِي لَفْظٍ:«لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَعَنْ عَلِيٍّ " مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ، وَلَا مُسَاوَاةَ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ، وَالْعُمُومَاتُ مَخْصُوصَةٌ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ.

وَحَدِيثِ:«أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ» رَوَاهُ ابْنُ السَّلْمَانِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ ضَعِيفٌ إذَا أُسْنِدَ، فَكَيْفَ إذَا أُرْسِلَ؟

. (وَلَا) يُقْتَلُ (حُرٌّ بِقَنٍّ) ؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ حُرٌّ بِعَبْدٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:«لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.

وَلِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ بِطَرَفِهِ مَعَ التَّسَاوِي فِي السَّلَامَةِ؛ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ كَالْأَبِ مَعَ ابْنِهِ، وَالْعُمُومَاتُ مَخْصُوصَةٌ بِذَلِكَ (أَوْ) ؛ أَيْ:، وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ (بِمُبَعَّضٍ) ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُوصٌ بِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ. (وَلَا) يُقْتَلُ (مُكَاتِبٌ بِقِنِّهِ، وَلَوْ) كَانَ عَبْدُ الْمُكَاتِبِ (ذَا رَحِمِهِ) كَأَخِيهِ وَنَحْوِهِ، هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُنَوِّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " النَّظْمِ "؛ لِأَنَّهُ مَالِكُ رَقَبَتِهِ أَشْبَهَ الْحُرَّ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ "؛ فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُ مُكَاتِبٌ بِعَبْدِهِ الْأَجْنَبِيِّ، وَيُقْتَلُ بِعَبْدِهِ ذِي الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.