وَمَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ فَدِيَةٌ وَلَا يَرُدُّهَا بِعَوْدِ لِسَانِهِ بِلَا ذَوْقٍ وَكَلَام
الشروح عليها
(وَمَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ) فَدِيَةٌ (أَوْ كَانَ) مَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ (أَخْرَسَ) فَعَلَى قَاطِعِهِ (دِيَةٌ) وَاحِدَةٌ فِي اللِّسَانِ، وَتَنْدَرِجُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَالْعَيْنَيْنِ (وَلَا يَرُدُّهَا) مَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ دِيَةً قَبَضَهَا (بِعَوْدِ لِسَانِهِ بِلَا ذَوْقٍ وَلَا كَلَامٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي لِسَانٍ عَارٍ عَنْ الذَّوْقِ وَالْكَلَامِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ أَوْ ذَوْقُهُ أَوْ قُطِعَ لِسَانُهُ ثُمَّ عَادَ كَلَامُهُ؛
فَإِنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَرُدُّ الدِّيَةَ لِلْجَانِي أَوْ عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا.
[تَنْبِيهٌ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كُلُّ كَلَامِهِ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَادَ كَلَامُهُ] تَنْبِيهٌ: وَإِنْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ كُلُّ كَلَامِهِ، ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَادَ كَلَامُهُ لَمْ يَجِبْ رَدُّ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي كَانَ بِاللِّسَانِ قَدْ ذَهَبَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى اللِّسَانِ، وَإِنَّمَا عَادَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.