فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا لَزِمَهُ أَنْ) يَرْكَعَ ثُمَّ (يَسْجُدَ بِالْأَرْضِ) ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلِّ قَائِمًا» وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْجُلُوسَ عَلَى الْقِيَامِ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ سِتْرُ الْعَوْرَةِ، وَهُوَ قَائِمٌ مَقَامَ الْقِيَامِ،

١٬٠١٦

فَلَوْ صَلَّى قَائِمًا لَسَقَطَ السِّتْرُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ، مَعَ أَنَّ السِّتْرَ آكَدُ مِنْ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يَسْقُطُ مَعَ الْقُدْرَةِ بِحَالٍ، وَالْقِيَامُ يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ سَقَطَ عَنْهُمْ لِحِفْظِ الْعَوْرَةِ، وَهِيَ فِي السُّجُودِ أَفْحَشُ، فَكَانَ سُقُوطُهُ أَوْلَى، لَا يُقَالُ: السِّتْرُ كُلُّهُ لَا يَحْصُلُ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بَعْضُهُ، فَلَا يَفِي ذَلِكَ بِتَرْكِ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ: الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؛ لِأَنَّ الْعَوْرَةَ إنْ كَانَتْ الْفَرْجَيْنِ فَقَدْ حَصَلَ سَتْرُهُمَا، وَإِلَّا حَصَلَ سِتْرُ أَغْلَظِهِمَا وَأَفْحَشِهِمَا، (خِلَافًا لَهُ)

١٬٠١٧

- أَيْ: لِلْإِقْنَاعِ " - فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ جَالِسًا، وَرَكَعَ وَسَجَدَ بِالْأَرْضِ جَازَ، مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَ كَالْمُصَنَّفِ أَنَّهُ إذَا صَلَّى جَالِسًا يُومِئُ إيمَاءً، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ مِنْهُ. (وَلَا يُعِيدُ) الْعُرْيَانُ إذَا قَدَرَ عَلَى السِّتْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ صَلَّى قَائِمًا أَوْ جَالِسًا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.