وَكَوْنُ ثِيَابِهِ فَوْقَ نِصْفِ سَاقِهِ، أَوْ تَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ لَا مَا بَينَ ذَلِكَ، وَلامْرَأَةٍ زِيَادَةٌ إلَى ذِرَاعٍ.
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (كَوْنُ ثِيَابِهِ) - أَيْ: الرَّجُلِ - (فَوْقَ نِصْفِ سَاقِهِ) نَصًّا، وَلَعَلَّهُ لِئَلَّا تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ (أَوْ تَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ) ، نَصًّا لِلْخَبَرِ،
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ، كَحُمُوشَةِ سَاقِهِ - أَيْ: دِقَّتِهِ - لَمْ يُكْرَهْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّدْلِيسَ عَلَى النِّسَاءِ، فَإِنَّهُ مِنْ الْغِشِّ، وَعَنْهُ:«مَا تَحْتَهُمَا فَهُوَ فِي النَّارِ» وَ (لَا) يُكْرَهُ جَعْلُ ثَوْبِهِ (مَا بَيْنَ ذَلِكَ) ، أَيْ: بَيْنَ نِصْفِ السَّاقِ وَفَوْقَ الْكَعْبِ. (وَ) يُبَاحُ (لِامْرَأَةٍ زِيَادَةُ) ذَيْلِهَا عَلَى ذَيْلِ الرَّجُلِ (إلَى ذِرَاعٍ) ،
وَلَوْ مِنْ نِسَاءِ الْمُدُنِ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:«يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: يُرْخِينَ شِبْرًا، قَالَتْ إذَنْ تَنْكَشِفَ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: فَيُرْخِينَ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِذِرَاعِ الْيَدِ، وَهُوَ شِبْرَانِ؛ لِمَا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِبْرًا، ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ فَزَادَهُنَّ شِبْرًا» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.