وَإن تَنَازَعَا مُسَنَّأَةٌ، وَهُوَ السَّدُ بَينَ نَهَرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الآخَرِ أَوْ جِدَارًا بَينَ مِلْكَيهِمَا حَلَفَ كُلٌّ أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ، وَيُقرَعُ إنْ تَشَاحَّا في الْمُبْتَدِئِ وَلَا يَقْدَحُ إنْ حَلَفَ أَنَّ كُلَّهُ لَهُ وَتَنَاصَفَاهُ كَمَعْقُودٍ بِبِنَائِهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ تَنَازَعَا مُسَنَّأَةٌ، وَهُوَ السَّدُّ بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الْآخَرِ) حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ نِصْفَهَا لَهُ، وَتَنَاصَفَاهَا؛ لِأَنَّهَا حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا، أَشْبَهَ الْحَائِطَ بَيْنَ الدَّارَيْنِ (أَوْ تَنَازَعَا جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا إنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِئِ) مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ؛ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ» .
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هَذَا فِيمَنْ تَسَاوَوْا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ؛ لِكَوْنِ الشَّيْءِ فِي يَدِ مُدَّعِيهِ، وَيُرِيدُ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّهُ (وَلَا يَقْدَحُ) فِي حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ. (إنْ حَلَفَ) أَحَدُهُمَا أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا (أَنْ كُلَّهُ) ؛ أَيْ: الْمُتَنَازَعِ فِيهِ لَهُ (وَتَنَاصَفَاهُ) ؛ أَيْ: الْجِدَارَ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا (كَ) حَائِطٍ (مَعْقُودٍ بِبِنَائِهِمَا) إذَا تَنَازَعَاهُ، فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيَتَنَاصَفَاهُ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُهُ عَلَى نِصْفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.