بَابٌ الدَّعَاوي وَالبَيِّنَاتَ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٤٬٨٨٥ إلى ١٤٬٩٦٦
-
٢/٦١٥٢/٦١٥
الدَّعْوَى إضَافَةُ الإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيءٍ في يَدِ غَيرِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ
-
وَالْمُدَّعِي مَنْ يُطَالِبُ غَيرهُ بِحَقٍّ أَوْ إِذَا سَكَتَ تُرِكَ وَالْمُدَّعَى عَلَيهِ الْمُطَالبُ وَإذَا سَكَتَ لَمْ يُتْرَكْ
-
وَالْبَيِّنَةُ الْعَلَامَةُ الْوَاضِحَةُ كَالشَّاهِدِ فَأَكثَرَ
-
وَلَا تَصِحُّ دَعْوَى إلَّا مِنْ جَائِزِ تصَرُّفهِ،
-
وَكَذَا إنْكَارٌ سِوَى إنْكَارِ سَفِيهٍ فِيمَا يُؤاخَذُ بِهِ إذَنْ وَبَعْدَ فَكٍّ حَجْرٍ. وَيَتَّجِهُ: وَيُحَلَّفُ إذَا أَنْكَرَ.
-
وَإِذَا تَدَاعَيَا عَينًا لَمْ تَخْلُ مِنْ، أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ لَا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ وَلَا ثَمَّ ظَاهِرٌ وَلَا بَيِّنَةٌ تَحَالفَا وَتَنَاصَفَاهَا
-
وَإنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ لِأَحَدِهِمَا عُمِل بِهِ فَلَوْ تَنَازَعَا عَرْصَةً بِهَا شَجَرٌ أَوْ بِنَاءٌ لَهُمَا فَهِيَ لَهُمَا وَلأَحَدِهِمَا فَلَهُ
-
وَإن تَنَازَعَا مُسَنَّأَةٌ، وَهُوَ السَّدُ بَينَ نَهَرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الآخَرِ أَوْ جِدَارًا بَينَ مِلْكَيهِمَا حَلَفَ كُلٌّ أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ، وَيُقرَعُ إنْ تَشَاحَّا في الْمُبْتَدِئِ وَلَا يَقْدَحُ إنْ حَلَفَ أَنَّ كُلَّهُ لَهُ وَتَنَاصَفَاهُ كَمَعْقُودٍ بِبِنَائِهِمَا
-
وإنْ كَانَ مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ، أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ اتصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ عَادَةً، أَوْ لَهُ عَلَيهِ أَزْجٌ، وَهُوَ الْقَبْوُ أَوْ سُترَةٌ فَلَهُ بِيَمِينِهِ
-
وَلَا تَرْجِيحَ بِوَضْعِ خَشَبَةٍ وَلَا بِوُجُودِ آجُرٍّ وَتَزْويقٍ وَتَجْصِيصٍ وَمَعَاقِدِ قِمْطٍ في خُصٍّ وَهُوَ بَيتٌ يُعْمَلُ مِنْ خَشَبٍ وَقَصَبٍ
-
٢/٦١٦٢/٦١٦
وَإنْ تَنَازَعَ رَبُّ عُلُوٍّ وَرَبُّ سُفْلٍ في سَقْفٍ بَينَهُمَا تَنَاصَفَاهُ
-
وَفِي جُدْرَانِ الْبَيتِ السُّفْلَانِيِّ فَلِرَبِّ السُّفْلِ. وَحَوَائِطُ الْعُلُوْ لِرَبِّ الْعُلُوِّ
-
وَفِي سُلَّمٍ مَنْصُوبٍ أَوْ دَرَجَةٍ فَلِرَبِّ الْعُلُوِّ إِلا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا مَسْكَنٌ لِرَبِّ السُّفْلِ فَيَتَنَاصَفَاهَا
-
وَإِنْ تَنَازَعَا الصَّحْنَ وَالدَّرَجَةُ بِصَدْرِهِ فَبَينَهُمَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْوَسَطِ فَمَا إلَيهَا بَينَهُمَا وَمَا وَرَاءَهُ لِرَبٍّ السُّفْلِ
-
وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَ رَبُّ بَابٍ بِصَدْرِ دَرْبٍ غَيرِ نَافِذٍ، وَرَبُّ بَابٍ بِوَسَطِهِ في الدَّرْبِ؛ فَمِنْ أَوَّلِهِ لِوَسَطِهِ بَينَهُمَا، وَمَا وَرَاءَهُ فَلِمَنْ بِصَدْرِهِ.
-
الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَهِيَ لَهُ بِيَمِيِنِهِ حَيثُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ إِذَا بَاعَ نَقَلَ الأَثْرَمُ ظَاهِرَ الأَحَادِيثِ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، فَإِذَا جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَمِينَ عَلَيهِ
-
فَالأَصحُّ تُسْمَعُ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ مَعَ عَدَمِ بَيِّنَةِ خَارِجِ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى نَعَمْ لَا يَصِحُّ أَن يُقِيمَهَا فِي الدَّينِ لِعَدَمِ إحَاطَتِهَا بِهِ
-
وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيهِ الْحَاكِمَ كِتَابَةَ مَحْضَرٍ بِمَا جَرَى أَجَابَهُ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ بَقَّى الْعَينَ بِيَدِهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَا يَرْفَعُهَا
-
وَلَا يَثبُتُ مِنكٌ بِذَلِكَ كَمَا يَثْبُتُ بِبَيِّنَةٍ، فَلَا شفْعَةَ لَهُ إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ مَا يَخُصُّهُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ.
-
الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدَيهِمَا كَطِفْلٍ كُلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ أَوْ عِمَامَةً طَرَفُهَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهَا مَعَ الآخَرِ؛ فَيَحْلِفُ كُلٌّ كَمَا مَرَّ فِيمَا يَنْتَصِفُ وَتَنَاصَفَاهُ
-
إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا نِصْفًا فَأَقَلَّ وَالآخَرُ الْجَمِيعَ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ فَيَحْلِفُ مُدَّعِيَ الأَقَلِّ وَيَأْخُذَهُ
-
وَلَا تُقبَلُ دَعْوَى الطِّفْلِ الْحُرِّيَّةَ إذَا بَلَغَ بِلَا بَيِّنَةٍ
-
وَإنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَال: إنِّي حُرٌّ خُلِّيَ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ
-
فَإِنْ قَويَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا كَحَيَوَانٍ وَاحِدٌ سَائِقُهُ أَوْ آخِذٌ بِزِمَامِهِ وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ عَلَيهِ حِمْلُهُ أَوْ وَاحِدٌ عَلَيهِ حِمْلُهُ، وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ قَمِيصٍ، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ، وَالآخَرُ لَابِسُهُ؛ فَلِلثَّانِي بِيَمِينِهِ
-
٢/٦١٧٢/٦١٧
وَيُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ فِيمَا بِيَدَيهِمَا مُشَاهَدَةً أَوْ حُكْمًا، أَوْ بِيَدِ وَاحِدٍ مُشَاهَدَةً وَالآخَرِ حُكْمًا
-
فَلَوْ نُوزعَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي رَحْلٍ عَلَيهَا أَوْ رَبُّ قِدْرٍ وَنَحْوهِ فِي شَيءٍ فِيهِ فَلَهُ
-
وَلَوْ نَازَعَ رَبُّ دَارِ خَيَّاطًا فِيهَا فِي إبرْةٍ أَوْ مِقَصٍّ أَوْ قِرَابًا فِي قِرْبَةِ فَلِلثَّانِي وَعَكسُهُ الثَّوْبَ وَالْخَابِيَةَ
-
وَإنْ تَنَازَعَ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ لَهُمَا شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ فَلِرَبِّهَا وَإِلا فبَينَهُمَا بَعْدَ حَلِفِ كُلِّ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلآخَرِ فِيهِ
-
وَمَا جَرَتْ عَادَةٌ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِي بَيعٍ كَمِفْتَاحٍ؛ فَلِرَبِّهَا
-
وَإِنْ تَنَازَعَ زَوْجَانِ، أَوْ وَرَثَتُهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الآخَرِ، وَلَوْ مَعَ رِقِّ أَحَدِهِمَا فِي قُمَاشِ الْبَيتِ وَنَحْوهِ فَمَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ فَلَهُ، وَلَهَا فَلَهَا، وَلَهُمَا فَلَهُمَا وَالمُصْحَفُ لَهُ مَا لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً
-
وَكَذَا صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانِهِمَا؛ فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا
-
وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا هُوَ لَهُ فَبِيَمِينِهِ
-
وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا بِلَا يَمِينٍ فِي الأَصَحِّ
-
وَإنْ كَانَ لِكُل بَيِّنَةٌ وَتَسَاوَيَا مِنْ كُلِّ جِهَةِ؛ تَعَارَضتَا وَتَسَاقَطَتَا
-
وَلَوْ أَرَّخَتَا أَوْ شَهِدَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيدٍ وهِيَ مِلْكُهُ وَالأُخْرَى مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ فَيَتَحَالفَانِ، وَيتَنَاصَفَانِ مَا بِأَيدِيهِمَا وَيُقْرَعُ فِيمَا لَيسَ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ بِيَدِ ثَالِثٍ، وَلَمْ يُنَازَعْ فَمَنْ قُرعَ أَخَذَهُ بِيَمِينِهِ
-
وَفِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا يُحْكَمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي، وَهُوَ الخَارِجُ بِبَيِّنَتِهِ سَوَاءٌ أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ وَهُوَ الدَّاخِلُ بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَوْ لَا، وسَوَاءٌ شَهِدَتْ لَهُ أَنَّهَا نُتِجَتْ فِي مِلْكِهِ، أَوْ قَطيعَةٌ مِنْ إمَامٍ
-
٢/٦١٨٢/٦١٨
وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لادِّعَائِهِ الْمِلْكَ
-
وَكَذَا مَنْ ادَّعَى عَلَيهِ تَعَدِّيًا ببَلَدٍ وَوَقْتٍ مُعَيَّنَينِ، وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَادَّعَى كَذِبَهَا، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِهِ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ
-
وَقَال فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ الصَّوَابُ فِي هَذِهِ الأَزمِنَةِ الرُّجُوعُ لِلْقَرَائِنِ مِنْ صِدْقِ المُدَّعِي وَغَيرِهِ
-
وَمَعَ حُضُورِ الْبَيِّنَتَينِ لَا يُسْمَعُ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ قَبْلَ بَيِّنَةِ خَارِجٍ وَتَعْدِيلُهَا وَتُسْمَعُ بَعْدَ التَّعْدِيلِ قَبْلَ الْحُكمِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ
-
فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ المُنكِرِ غَائِبَةً حِينَ رَفَعْنَا يَدَهُ فَجَاءَت، وَقَدْ ادَّعَى مِلْكا مُطلَقًا فَهِيَ بَيِّنَةُ خَارِجٍ وَإِنْ ادَّعَاهُ مُسْتَنِدًا لِمَا قَبْلَ يَدِهِ فَبَيِّنَةُ دَاخِلِ
-
وَإنْ أَقَامَ الْخَارجُ بَيِّنَةُ أَنَّهُ اشتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ وَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الخَارِج؛ قُدِّمَت بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ؛ لأَنَّهُ الْخَارِجُ مَعْنًى
-
وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكهُ، وَالآخَرُ بَيِّنَة أَنَّهُ بَاعَهَا لَهُ أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ أَوْ أَعْتَقَهَا قُدِّمَتْ الثَّانِيَةُ وَلَمْ تُرْفَعْ بَيِّنَةُ الْخَارِج يَدَهُ كَقَوْلِهِ أَبْرَأَنِي مِنْ الدَّينِ
-
أَمَّا لَوْ قَال لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ طُولِبَ بِالتَّسْلِيم لأَنَّ تَأْخِيرَهُ يَطُولُ
-
وَمَتَى أَرَّخَتَا وَالْعَينُ بِيَدَيهِمَا أَوْ لَا فِي شَهَادَةٍ بِمِلْكٍ أوْ يَدٍ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ أَوْ إنَّهُ مَلَكَهَا مُنْذُ سَنَةٍ، وَالأُخرَى مُنْذُ شَهْرٍ وَلَمْ تَقُلْ اشتَرَاهَا مِنْهُ، فَهُمَا سَوَاءٌ إلا أَنْ تَشهَدَ الْمُتَأَخِّرَةُ بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ
-
وَلَا تُقَدِّمُ إحْدَاهُمَا بِزِيَادَةِ نِتَاجٍ أَوْ سَبَبَ مِلْكٍ وَاشتِهَارِ عَدَالةٍ أَوْ كَثْرَةِ عَدَدٍ وَلَا رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأتَينِ أَوْ وَيَمِينٍ
-
وَإنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالمِلْكِ وَالأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَن هَذِهِ الدَّارَ لأَبِي خَلَفَهَا تَرِكَةً، وَأَقَامَتْ امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنْ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهَا قُدِّمَت النَّاقِلَةُ كَبَيِّنَةِ مِلْكٍ عَلَى بَيِّنَةِ يَدٍ.
-
٢/٦١٩٢/٦١٩
الرَّابعُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدِ ثَالِثٍ، فَإِنْ ادَّعَاهَا لِنَفسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا فَإِن نَكَلَ عَنْهُمَا أَخَذَاهَا مِنْهُ وَبَدَلَهَا وَاقْتَرَعَا عَلَيهِمَا
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا وَاقْتَسَمَاهَا وَحَلَفَ لِكُلٍّ يَمِينًا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّصْفِ الَّذِي أَقَرَّ بهِ لِصَاحِبِهِ وَحَلَفَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ عَلَى النِّصْفِ الْمَحْكُومِ بِهِ لَهُ
-
وَإِنْ نَكَلَ المُقِرُّ عَنْ الْيَمِينِ لِكُل مِنْهُمَا أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُهَا، وَاقْتَسَمَاهُ أَيضًا
-
وَلأَحَدِهِمَا بِعَينِهِ حَلَفَ وَأَخَذَهَا وَيَحْلِفُ المُقِرُّ لِلآخَرِ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلهَا
-
وَإِذَا أَخَذَهَا المُقِرُّ لَهُ فَأَقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ وَلِلْمُقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ
-
وَإِنْ قَال هِيَ لأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لَمْ يَخلِفْ وَإلا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيُقْرَعُ بَينَهُمَا فَمَنْ قُرعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا
-
فَإِنْ أَبَى الْيَمِينَ أَخَذَهَا بِدُونِهِ ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ. وَيَتَّجِهُ: لَا بَعْدَ قُرْعَةٍ. قُبِلَ وَلَهُمَا القُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الوَاجِبِ وَقَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ القُرْعَةُ
-
وَيَحْلِفُ لِلْمَقرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ فَإِنْ نَكَلَ أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُهَا
-
وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا وَلَمْ يُنَازَعْ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ أُقْرِعَ فَلَوْ عُلِمَ أَنَّهَا لِلآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ.
-
وَيَتجِهُ: وَأَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيهِ
-
وَأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ هُوَ وَحَلَفَ الآخَرُ أَخَذَهَا.
-
٢/٦٢٠٢/٦٢٠
وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا سَوَاءٌ أَقَرَّ لَهُمَا أَوْ لأَحَدِهِمَا لَا بِعَينِهِ، أَوْ لَيسَتْ بِيَدِ أَحَدٍ
-
وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا فَأَقَامَا بَيِّنَتَينِ ثُمَّ أَقَرَّ لأَحَدِهِمَا بِعَينِهِ لَمْ تُرَجَّحْ بِذَلِكَ، وَحُكمُ التَّعَارُضِ بِحَالِهِ وَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ فَيُعْمَلُ بِهِ
-
وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ إقَامَتِهِمَا فَالْمُقَرُّ لَهُ كَدَاخِلٍ وَالآخَرُ كَخَارِجٍ
-
وَإِنْ وَلَمْ يَدَّعِهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا لِغَيرِهِ، وَلَا بَيِّنَةً فَهِيَ لأَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ
-
فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مُكَلَّفًا، وَأَقَامَا بَيِّنَةً ، وَأَقَامَ هُوَ بَيِّنَةً بِحُرِّيَّتِهِ، تَعَارَضَتَا
-
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ حُرِّيَّةً، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا، فَهُوَ لَهُ، وَلَهُمَا فَهُوَ لَهُمَا وَغَيرُ الْمُكَلَّفِ لَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِهِ
-
وَمَنْ ادَّعَى دَارًا، وَآخَرُ نِصْفَهَا، فَإِنْ كَانَتْ بِيَدَيهِمَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَينِ فَهِيَ لِمُدَّعِي الكُلِّ لأنَّهُ خَارِجٌ
-
وَإِنْ كَانَتْ إذَنْ بِيَدِ ثَالِثٍ، فَإِنْ نَازَعَ فَلِمُدَّعٍ كُلَّهَا نِصْفُهَا والآخَرُ لِرَبِّ الْيَدِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُنَازَعْ فَقَدْ ثَبَتَ أَخْذُ نِصْفِهَا لِمُدَّعِي الكُلِّ وَيَقْتَرِعَانِ عَلَى الْبَاقِي
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَلِمُدَّعِي كُلِّهَا نِصْفُهَا بِلَا يَمِينٍ وَمَنْ قُرِعَ فِي النِّصْفِ الآخَرِ؛ حَلَفَ وَأَخَذَهُ
-
وَلَوْ ادَّعَى كُل نِصْفَهَا وَصَدَّقَ مَنْ بِيَدِهِ العَينُ أَحَدَهُمَا وَكَذبَ الآخَرَ، وَلَمْ يُنَازَعْ فَقِيلَ يُسَلَّمُ إلَيهِ. وَيَتَّجْهُ: وَهُوَ أَوْلَى.
-
وَقِيلَ يَحْفَظُهُ حَاكِمٌ وَقِيلَ يَبْقَى بِحَالِهِ.
-
وَيتَّجِهُ: إنْ فَسَّرَهُ ذُو الْيَدِ بِلَفْظِهِ يَجُوزُ فَبِحَالِهِ أَوْ لا فَلِحَاكِمٍ .
فَصْلٌ
-
وَمَنْ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنْ زَيدًا أَعْتَقَهُ أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ أَن زَيدًا بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَادَّعَى آخَرُ مِثْلَهُ، وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً صَحَّحْنَا أَسْبَقَ التَّصَرُّفَينِ إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ وَإِلا تَسَاقَطَتَا.
-
وَيَتَّجِهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مِلْكَهُ
-
وَأَنَّهُ مَعَ تَسَاقُط يُقْبَلُ مِنْ زَيدٍ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ وَيَأخُذْهُ كَمَا يَأْتِي .
-
وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِ نَفْسِهِ
-
وَلَوْ ادَّعَيَا زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَ كُل البَيِّنَةَ وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا سَقَطَتَا،
-
وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِمَّنْ الْعَينُ بِيَدَيهِمَا بَيِّنَةً بِشِرَائِهَا مِنْ زَيدٍ بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ: وَهِيَ مِلْكُهُ بِكَذَا، وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَحَالفَا، وَتَنَاصَفَاهَا وَلِكُلٍّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى زَيدٍ بِنِصفِ الثَّمَنِ وَأَنْ يَفْسَخَ وَيَرْجِعَ بِكُلِّهِ وَأَنْ يَأْخُذَ كُلَّهَا مَعَ فَسْخِ الآخَرِ
-
وَإِنْ سَبَقَ تَارِيخ أَحَدِهِمَا ، فَهِيَ لَهُ وَلِلثَّانِي الثَّمَنُ
-
وَإنْ أَطْلَقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا فِي مِلْكٍ إذَنْ لَا فِي شِرَاءٍ وَتُقْبَلُ مِنْ زَيدِ دَعْوَاهَا لِنَفْسِهِ بِيَمِينٍ لَهُمَا
-
وَإِنْ ادَّعَى اثْنَانِ ثَمَنَ عَينٍ بِيَدِ ثَالِثٍ، كُلٌّ مِنْهُمَا إنَهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ سَمَّاهُ فَمَنْ صَدَّقَهُ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَخَذَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلا حَلَفَ وَبَرِئَ
-
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَينِ، وَهُوَ مُنْكِرٌ فَإِنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَسَاقَطَتَا وَإِنْ اخْتَلَفَ أَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا عُمِلَ بِهِمَا
-
وَإِنْ قَال أَحَدُهُمَا: غَصَبَنِيهَا، وَالآخَرُ مَلَّكَنِيهَا أَوْ أَقَرَّ لِي بِهَا، وَأَقَامَا بَيِّنَتَينِ فَهِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَا يَغْرَمُ لِلآخَرِ شَيئًا
-
٢/٦٢٢٢/٦٢٢
وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَجَّرَهُ الْبَيتَ بِعَشَرَةٍ، فَقَال الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ كُلَّ الدَّارِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَينِ تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا.