فَإِنْ قَويَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا كَحَيَوَانٍ وَاحِدٌ سَائِقُهُ أَوْ آخِذٌ بِزِمَامِهِ وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ عَلَيهِ حِمْلُهُ أَوْ وَاحِدٌ عَلَيهِ حِمْلُهُ، وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ قَمِيصٍ، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ، وَالآخَرُ لَابِسُهُ؛ فَلِلثَّانِي بِيَمِينِهِ
الشروح عليها
(فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا) أَيْ: الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي عَيْنٍ بِأَيْدِيهِمَا (كَحَيَوَانٍ) ادَّعَاهُ اثْنَانِ، (وَاحِدٌ) مِنْهُمَا سَائِقُهُ أَوْ آخِذٌ بِزِمَامِهِ (وَآخَرُ رَاكِبُهُ وَعَلَيْهِ حِمْلُهُ) فَلِلثَّانِي الرَّاكِبِ وَصَاحِبِ الْحِمْلِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ أَقْوَى وَيَدَهُ آكَدُ، وَهُوَ الْمُسْتَوْفِي لِمَنْفَعَةِ الْحَيَوَانِ (أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَيْهِ حِمْلُهُ، وَآخَرُ رَاكِبُهُ) فَلِلثَّانِي الرَّاكِبِ بِيَمِينِهِ، لِقُوَّةِ تَصَرُّفِهِ،
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الدَّابَّةَ لِلرَّاكِبِ، وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا مَا عَلَيْهَا مِنْ الْحِمْلِ؛ فَهُوَ لِلرَّاكِبِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ.
يَدَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالْحِمْلِ مَعًا،
بِخِلَافِ السَّرْجِ (أَوْ كَقَمِيصٍ، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ، وَآخَرُ لَابِسُهُ؛ فَهُوَ لِلثَّانِي) اللَّابِسِ لَهُ (بِيَمِينِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ،
فَإِنْ كَانَ كُمُّهُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهِ بِيَدِ الْآخَرِ، فَهُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، لِأَنَّ يَدَ الْمُمْسِكِ لِلطَّرَفِ عَلَيْهَا بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ كَانَ بَاقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ، فَنَازَعَهُ فِيهَا كَانَتْ لَهُ.
وَإِنْ تَنَازَعَ اثْنَانِ دَارًا فِيهَا أَرْبَعَةُ أَبْيَاتٍ، أَحَدُهُمَا سَاكِنٌ فِي بَيْتٍ مِنْهَا، وَالْآخَرُ سَاكِنٌ فِي الثَّلَاثَةِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا هُوَ سَاكِنٌ فِيهِ، لِأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَنْفَصِلُ عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يُشَارِكُ الْخَارِجُ مِنْهُ السَّاكِنَ فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَنَازَعَا السَّاحَةَ الَّتِي يَتَطَرَّقُ مِنْهَا إلَى الْبُيُوتِ، فَهِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.