فَإِنْ أَبَى الْيَمِينَ أَخَذَهَا بِدُونِهِ ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ. وَيَتَّجِهُ: لَا بَعْدَ قُرْعَةٍ. قُبِلَ وَلَهُمَا القُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الوَاجِبِ وَقَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ القُرْعَةُ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَبَى) مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (الْيَمِينَ أَخَذَهَا) الْآخَرُ (بِدُونِهِ) لِأَنَّ إعْرَاضَ الْقَارِعِ عَنْ الْيَمِينِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ لَهُ (ثُمَّ إنْ بَيَّنَهُ) ؛ أَيْ: بَيَّنَ مَنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ الْمُسْتَحِقَّ لَهَا مِنْهُمَا بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ (وَيَتَّجِهُ لَا) إنْ كَانَ تَبْيِينُهُ الْمُسْتَحِقَّ (بَعْدَ قُرْعَةٍ) فَإِنْ بَيَّنَ بَعْدَ الْقُرْعَةِ؛ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (قُبِلَ) لِتَبْيِينِهِ ابْتِدَاءً، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِقْرَارِ بِهَا لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ وَالشَّهَادَةِ بِهَا كَذَلِكَ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَصِحُّ لِمَجْهُولٍ وَلَا بِهِ (وَلَهُمَا) ؛
أَيْ: الْمُتَنَازِعَيْنِ اللَّذَيْنِ ادَّعَيَا الْعَيْنَ،
وَقَالَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ: هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ الْقُرْعَةُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى يَمِينِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ صَدَّقَاهُ لَمْ تَجِبْ الْيَمِينُ (فَإِنْ نَكَلَ) مَنْ الْعَيْنُ بِيَدِهِ عَنْ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَيْنَ الْمُسْتَحِقِّ مِنْهُمَا (قُدِّمَتْ الْقُرْعَةُ) لِأَنَّهَا تُعَيِّنُ الْمُقَرَّ لَهُ مِنْهُمَا،
فَإِذَا أَقْرَعَ صَاحِبُهُ كَانَ كَمَنْ أُقِرَّ لَهُ؛ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ حَقَّهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.