وَإِنْ رَجَعَ بَعدَ حُكمٍ شُهُودُ طَلَاقٍ غَرِمُوا قَبْلَ دُخُولٍ نِصفَ المُسَمَّى أَوْ بَدَلُهُ وَبَعدَهُ لَا،
الشروح عليها
(وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ حُكْمٍ شُهُودُ طَلَاقٍ غَرِمُوا) إنْ كَانَ رُجُوعُهُمْ (قَبْلَ دُخُولٍ نِصْفَ الْمُسَمَّى) أَوْ غَرِمُوا بَدَلَهُ، وَهُوَ الْمُتْعَةُ إنْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا مَهْرٌ؛ لِإِلْزَامِهِمْ إيَّاهُ بِشَهَادَتِهِمْ بِطَلَاقِهَا، كَمَا يَغْرَمُهُ مَنْ فَسَخَ نِكَاحَهُ لِنَحْوِ رَضَاعٍ قَبْلَ دُخُولٍ،
وَإِنْ رَجَعُوا بَعْدَهُ؛ أَيْ: الدُّخُولِ - فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ "
وَقَالَ فِي " تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ " لَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا فِي الْأَشْهَرِ.
قَالَ فِي " النُّكَتِ " هَذَا هُوَ الْمُرَجَّحُ فِي الْمَذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَ " الْهِدَايَةِ " وَ " الْمُذَهَّبِ " وَ " الْخُلَاصَةِ " وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَ " مُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ " وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ " " وَالْمُنْتَهَى " لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقَرِّرُوا عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا بِشَهَادَتِهِمْ؛ لِتَقَرُّرِهِ عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ، وَلَمْ يُخْرِجُوا عَنْ مِلْكِهِ شَيْئًا مُتَقَوِّمًا؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجُوا الْبُضْعَ عَنْ مِلْكِهِ بِقَتْلِهَا، أَوْ أَخْرَجَتْهُ هِيَ بِرِدَّتِهَا
(وَعَنْهُ) ؛ أَيْ: الْإِمَامِ أَحْمَدَ (يَغْرَمُونَ) ؛ أَيْ: الرَّاجِعُونَ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بِطَلَاقِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ (كُلَّ الْمَهْرِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ؛ لِأَنَّهُمْ فَوَّتُوا عَلَى الزَّوْجِ النِّكَاحَ بِرُجُوعِهِمْ عَنْ الشَّهَادَةِ (وَهُوَ) ؛ أَيْ: الْقَوْلُ بِالْغُرْمِ (قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الرَّضَاعِ)
قَالَ فِي " النُّكَتِ " وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمَّى لَا يَتَقَرَّرُ بِالدُّخُولِ،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ " يَتَقَرَّرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.