فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٩٢غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١٥٨ج ١ ص ١٥٨

فَإِنْ لَمْ يَظْهَرَ لِمُجْتَهِدٍ جِهَةٌ أَوْ لَمْ يَجِدْ أَعْمَى أَوْ جَاهِلٌ أَوْ مَحْبُوسٌ مِنْ يُقَلِّدُهُ، فَتَحَرَّوْا، أَوْ أَخْطَأَ مُجْتَهِدٌ أَوْ قَلَّدَ فَأخْطَأَ مُقَلَّدُهُ سفَرًا، فَلَا إعَادَةَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِمُجْتَهِدٍ جِهَةٌ) فِي السَّفَرِ، بِأَنْ تَعَادَلَتْ عِنْدَهُ الْأَمَارَاتُ،

١٬١٩٦

وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ رَمَدٌ وَنَحْوُهُ، صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَلَا إعَادَةَ، لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ:«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ الْقِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ حِيَالَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَزَلَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] » رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

وَلِأَنَّ خَفَاءَ الْقِبْلَةِ فِي الْأَسْفَارِ لِوُجُودِ نَحْوِ غَيْمٍ يَكْثُرُ، فَيَشُقُّ إيجَابُ الْإِعَادَةِ. (أَوْ لَمْ يَجِدْ أَعْمَى) مَنْ يُقَلِّدُهُ، (أَوْ) لَمْ يَجِدْ (جَاهِلٌ) بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ مَنْ يُقَلِّدُهُ، (أَوْ) لَمْ يَجِدْ (مَحْبُوسٌ مَنْ يُقَلِّدُهُ، فَتَحَرَّوْا) وَصَلَّوْا، فَلَا إعَادَةَ لِإِتْيَانِهِمْ بِمَا أُمِرُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَسَقَطَتْ عَنْهُمْ الْإِعَادَةُ كَالْعَاجِزِ عَنْ الِاسْتِقْبَالِ. (أَوْ أَخْطَأَ مُجْتَهِدٌ) فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ. (أَوْ قَلَّدَ) جَاهِلٌ مُجْتَهِدًا (فَأَخْطَأَ مُقَلَّدُهُ) : بِفَتْحِ اللَّامِ، (سَفَرًا) فَصَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، (فَلَا إعَادَةَ) عَلَيْهِ؛

لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ قَلَّدَهُ،

١٬١٩٧

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَضَرًا، وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ،؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحِلٍّ لِلِاجْتِهَادِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.