لَا نِيَّةُ قَضَاءٍ فِي فَائِتَةٍ، وَأَدَاءٍ فِي حَاضِرَةٍ، وَفَرْضِيَةٌ في فَرْضٍ ،
الشروح عليها
(لَا) تُشْتَرَطُ (نِيَّةُ قَضَاءٍ فِي فَائِتَةٍ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْآخَرِ، يُقَالُ: قَضَيْتُ الدَّيْنَ، وَأَدَّيْته.
وَقَالَ تَعَالَى:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} أَيْ: أَدَّيْتُمُوهَا؛ وَلِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى تَعْيِينِ الْوَقْتِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ تَعْيِينُ يَوْمِهَا.
بَلْ يَكْفِيهِ كَوْنُهَا السَّابِقَةَ، أَوْ الْحَاضِرَةَ
فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ: فَائِتَةً، وَحَاضِرَةً، وَصَلَّاهُمَا،
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ تَرَكَ شَرْطًا مِنْ إحْدَاهُمَا وَجَهِلَهَا، لَزِمَهُ ظُهْرٌ وَاحِدَةٌ، يَنْوِي بِهَا عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ فَائِتَتَانِ، اعْتَبَرَ تَعْيِينَ السَّابِقَةِ لِلتَّرْتِيبِ،
بِخِلَافِ الْمَنْذُورَتَيْنِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ السَّابِقَةِ مِنْ اللَّاحِقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا. (وَ) لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ (أَدَاءٍ فِي) صَلَاةٍ (حَاضِرَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ، أَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا يَنْوِيهَا أَدَاءً، فَبَانَ أَنَّ وَقْتَهَا قَدْ خَرَجَ، أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ، وَتَقَعُ قَضَاءً.
وَكَذَا لَوْ نَوَاهَا قَضَاءً، فَبَانَ فِعْلُهَا فِي وَقْتِهَا وَقَعَتْ أَدَاءً. (وَ) لَا نِيَّةٌ (فَرْضِيَّةٌ) فِي صَلَاةِ (فَرْضٍ) فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَقُولَ: أُصَلِّي الظُّهْرَ فَرْضًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.