وَصَلَاةُ لَيلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى،
الشروح عليها
(وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى) أَيْ: يُسَلِّمُ فِيهَا مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدَ. وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ «صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
لِأَنَّهُ وَقَعَ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ عَيَّنَهُ فِي سُؤَالِهِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ مَفْهُومُهُ حُجَّةً بِاتِّفَاقِنَا، وَلِأَنَّهُ سِيقَ لِبَيَانِ حُكْمِ الْوِتْرِ، فَلِذَلِكَ خَصَّهُ بِاللَّيْلِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ فَكَانَتْ سُنَّتَهَا بِرَكْعَتَيْنِ، كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَالتَّرَاوِيحِ، وَلِأَنَّ تَجَاوُزَ الرَّكْعَتَيْنِ يَتَعَرَّضُ بِهِ لِكَثْرَةِ السَّهْوِ، وَالِاقْتِصَارَ عَلَيْهِمَا أَبْعَدُ مِنْهُ فَكَانَ أَوْلَى، وَالنُّصُوصُ الْوَارِدَةُ بِمُطْلَقِ الْأَرْبَعِ سَرْدًا: سُنَّةُ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةُ، وَسُنَّةُ الْعَصْرِ، لَا تَنْفِي فَضْلَ الْفَصْلِ بِالسَّلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.