فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يَجِبُ (فِي الْعَسَلِ) مِنْ النَّحْلِ (الْعُشْرُ) قَالَ الْأَثْرَمُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَنْتَ تَذْهَبُ إلَى أَنَّ فِي الْعَسَلِ زَكَاةً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَذْهَبُ إلَى أَنَّ فِي الْعَسَلِ زَكَاةَ الْعُشْرِ، قَدْ أَخَذَ عُمَرُ مِنْهُمْ الزَّكَاةَ.

٢٬٧٩٦

قُلْت: ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ يَطَّوَّعُونَ، قَالَ: لَا بَلْ أُخِذَ مِنْهُمْ (سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ) كَرُءُوسِ الْجِبَالِ (أَوْ) أُخِذَ مِنْ أَرْضٍ (مَمْلُوكَةٍ) وَلَوْ (لِغَيْرِهِ) عُشْرِيَّةٍ أَوْ خَرَاجِيَّةٍ (لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ) أَرْضٍ وُجِدَ فِيهَا (كَصَيْدٍ) وَطَائِرٍ يُعَشِّشُ بِمِلْكِهِ، " لِمَا رَوَى عَمْرو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا» رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالْأَثْرَمُ، وَابْنُ مَاجَهْ.

وَ " عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتَعِيِّ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ لِي نَحْلًا. قَالَ: فَأَدِّ الْعُشُورَ. قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْمِ لِي جَبَلَهَا قَالَ: فَحَمَى لِي جَبَلَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا سُلَيْمَانَ الْأَشْدَقَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا سَيَّارَةَ، وَلِذَلِكَ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْعَسَلِ وَاللَّبَنِ بِأَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي أَصْلِ اللَّبَنِ وَهُوَ السَّائِمَةُ،

٢٬٧٩٧

بِخِلَافِ الْعَسَلِ، وَبِأَنَّ الْعَسَلَ مَأْكُولٌ فِي الْعَادَةِ، مُتَوَكِّدٌ مِنْ الشَّجَرِ يُكَالُ وَيُدَّخَرُ، فَأَشْبَهَ التَّمْرَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّحْلَ يَقَعُ عَلَى نَوْرِ الشَّجَرِ فَيَأْكُلُهُ، فَهُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.