فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنَ الأَرْضِ والنَّحْلِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٣٬٧٧٤ إلى ٣٬٨٨٦

  1. ١/٣٠٥١/٣٠٥

    تِجِبُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ، مِنْ حَبٍّ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَأُرْزٍ وَفُولٍ وَعَدَسٍ وَحِمَّصٍ وَذُرَةٍ وَدُخْنٍ وَجُلْبَانٍ وَلُوبْيَا وَكِرْسِنَّةٍ وَتُرْمُسٍ وَسِمْسِمٍ وَقِرْطِمٍ وَحُلْبَةٍ وَخَشْخَاشٍ، وَسُلْتٍ: وَهَوَ نَوعٌ مِنْ الشَّعِيرِ،

  2. وَلَوْ حَبَّ بُقولٍ كَرَشَادٍ وَفُجْلٍ وَخَرْدَلٍ وَبَصَلٍ وَهِنْدِبَاءَ وَكَرَفْسٍ وَبِذْرِ قَطْوَنَا وَرَيَاحِينَ.

  3. أَوْ حَبِّ مَا لَا يُؤْكَلُ كَأُشْنَانٍ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ وَنِيلٍ وَقُنَّبٍ أَوْ حَبِّ أَبَازِيرَ كَكُسْفَرَةٍ وَكَمُّونٍ وَأَنْسِيُونٍ وَرَازِيَانِجْ: وَهُوَ الشَّمَرُ، وَبِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ وَخِيارٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَيَقْطِينٍ وَخَسٍّ وَجَزَرٍ وَلِفْتٍ وَكُرُنْبٍ وَكَرَفْسٍ

  4. أَوْ غَيرَ حَبٍّ كَصَعْتَرٍ وَأُشْنَانٍ وَسُمَّاقٍ، أَوْ وَرَقِ شَجَرٍ يُقْصَدُ كَسِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَآسٍ، أَوْ ثَمَرٍ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَلَوْزٍ وَفُسْتُقٍ وَبُنْدُقٍ وَسُمَّاقٍ،

  5. لَا عُنَّابٍ وَزَيتُونٍ وَتينٍ وَتُوتٍ وَمِشْمِشٍ وَجَوْزٍ وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانٍ وَسَفَرْجِلٍ وَخَوْخٍ وَإِجَّاصٍ وَكُمِّثْرَى وَنَبْقٍ وَزعْرُورٍ وَأتْرُجٍّ وَمَوْزٍ وَبَقِيَّةِ الْفَوَاكِهِ وَطَلْعِ فُحَّالٍ وَقَصَبٍ وَخُضَرٍ وَبُقُولٍ وَوَرْسٍ وَنِيلٍ وَحِنَّاءَ وَفُوَّةٍ وَبُقَّمٍ وَزَهْرٍ كَعُصْفُرٍ وَزَعْفَرَانَ وَنَحْو ذَلِكَ.

  6. وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا تَجِبُ بَشَرْطَينِ: أَحَدُهُمَا: أنْ يَبْلُغَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا وَقَدْرُهُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ وَجَفَافِ ثَمَرٍ وَوَرَقٍ خَمْسَةُ أَوْسُقِ: وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ.

  7. ١/٣٠٦١/٣٠٦

    وَبِالرَّطْلِ الْعِرَاقِيِّ: أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ. وبالْمِصْرِيِّ: أَلْفُ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرونَ رَطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ. وبالدِّمَشْقِيِّ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رَطْلًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ. وبالْحَلَبِيِّ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ رَطْلًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ. وبالْقُدْسِيِّ مَائَتَانِ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَسُبْعُ رَطْلٍ. وبالْبَعْلِيِّ مَائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونٌ رَطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ.

  8. وَالأُرْزُ وَالْعَلْسُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْحِنْطَةِ يُدَّخَرَانِ فِي قِشْرِهِمَا فَنَصَابُهُمَا مَعَهُ بِبَلَدٍ خُبِرَا فَوُجِدَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا مُصَفًّى النِّصْفُ مِثَلًا ذَلِكَ فَيَكُونُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَإِنْ شَكَّ احْتَاطَ كَمَغْشُوشِ أَثْمَانٍ

  9. وَلَا يُقَدَّرُ غَيرُهُ مِنْ حِنْطَةٍ فِي قِشْرِهِ وَلَا يَخْرُجُ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ.

  10. وَالْوَسْقُ وَالصَّاعُ وَالْمُدُّ مَكَايِيلُ نُقِلَتْ لِلوَزْنِ لِتُحْفَظَ وَتُنْقَلَ،

  11. وَالْمَكِيلُ مِنْهُ ثَقِيلٌ كَأَرُزٍّ وَتَمْرٍ، وَمُتَوَسِّطٌ كَبُرِّ وَعَدَسٍ، وَخَفِيفٌ كَشَعِيرٍ وَذُرَةٍ، وَالاعْتِبَارُ بِمُتَوَسِّطٍ فَتَجِبُ فِي خَفِيفٍ قَارَبَ هَذَا الْوَزْنَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وفي ثَقِيلٍ وَإِنْ زَادَ عَلَيهِ.

  12. فَمَنْ اتَّخَذَ مَا يَسَعُ خَمْسَةُ أرْطَالٍ وَثُلُثٌ مِنْ جَيَّدِ الْبُرِّ عَرَفَ بِهِ مَا يَبَلُغُ حَدَّ الْوُجُوبِ مِنْ غَيرِهِ،

  13. وَمَنْ شَكَّ فِي بُلُوغِ قَدْرِ النِّصَابِ احْتَاطَ وَأَخْرَجَ وَلَا يَجِبُ لأَنَّهُ الأَصْلُ فَلَا يَثْبُتُ بِالشَّكِّ، قَالهُ جَمْعٌ.

  14. ١/٣٠٧١/٣٠٧

    وَيَضُمُّ أَنْوَاعَ الْجِنْسِ مِنْ زَرْعِ عَامٍ وَاحِدٍ وَثَمَرَتِهِ وَلَوْ مِمَّا يَحْمِلُ فِي سَنَةٍ حَمْلَينِ إلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، فَعَلْسٌ يُضَمَّ لِحِنْطَةٍ، وَسُلْتٌ لِشَعِيرٍ.

  15. وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ، وَلَوْ قُطْنِيَّاتٍ كَبَاقِلَاءَ وَعَدَسٍ وَتُرْمُسٍ وَسِمْسِمٍ وَحِمَّصٍ

  16. وَلَا نَوْعَ من عَامٍ لآخَرَ .

  17. الثَّانِي: مِلْكُهُ وَقْتَ وَجُوبِهَا وَيَأْتِي، فَلَا تَجِبُ فِي مُكْتَسَبِ لُقَاطٍ وَأُجْرَةِ نَحْو حَصَادٍ

  18. وَلَا فِيمَا يَمْلِكُهُ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ بَعْدَ بُدُوِّ صَلاحٍ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ وَنَحْوهِ، أَوْ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِأَخْذٍ كَبُطْمٍ وَزَعْبَلٍ وَبِزْرِ قَطُونَا وَكُزْبُرَةٍ وَعَفْصٍ وَسُمَّاقٍ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ نَبَتَ بِأَرْضِهِ إذْ لا يُمْلَكُ إلَّا بِأَخْذٍ،

  19. وَلَا يُشْتَرَطُ فِعلُ زَرْعٍ فَيُزَكِّي نِصَابًا حَصَلَ مِنْ حَبٍّ لَهُ سَقَطَ بِمِلْكِهِ أَوْ مُبَاحَةٍ.

  20. فَصْلٌ

  21. وَيَجِبُ فِيمَا يَشْرَبُ بِلَا كُلْفَةٍ، كَبِعُرُوقِهِ وَغَيثٍ وَسَيحٍ، وَلَوْ بِإِجْرَاءِ مَاءِ حَفِيرْةٍ شَرَاهُ، الْعُشْرُ،

  22. وَلَا يُؤَثِّرُ مُؤْنَةُ حَفْرِ نَهِرٍ، وَتَحْويلِ مَاء فِي سَوَاقٍ؛ لأَنَّهُ كَحَرْثِ الأَرْضِ،

  23. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مَاءً بِرْكَةٍ أَوْ حَفِيرَةٍ أَوْ جَمَعَهُ وَسَقَى بِهِ سَيحًا.

  24. وَفِيمَا يُسْقَى بِكُلْفَةٍ، كَدَوَالٍ وَهِيَ: الدُّولَابُ تُدِيرُهُ الْبَقَرُ، وَنَوَاعِيرَ يُدِيرُهَا الْمَاءُ، وَنَوَاضِحَ إبِلٌ يُسْتَقَى عَلَيهَا، وَكَتَرْقِيَةٍ بِغَرْفٍ، وَنَحْوهِ نِصْفُ الْعُشْرِ،

  25. ١/٣٠٨١/٣٠٨

    وَفِيمَا يَشْرَبُ بِكُلْفَةٍ، وَدُونِهَا نِصْفَينِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ،

  26. فَإِنْ تَفَاوَتَا فَالحُكْمُ لأَكْثَرِهِمَا نَفْعًا، وَنُمُوًّا فَإِنْ جَهِلَ فَالْعُشْرُ،

  27. وَمَنْ لَهُ مَا يُسْقَى بِكُلْفَةٍ وَدُونَهَا ضُمَّا فِي النِّصَابِ، ثُمَّ لِكُلِّ حُكْمُ نَفْسِهِ ،

  28. وَيُصَدَّقُ مَالِكٌ بِلَا يَمِينٍ فِيمَا سَقَى بِهِ مِنْهُمَا.

  29. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُكَذِّبْهُ حِسٌّ.

  30. وَوَقْتُ وَجُوبٍ فِي حَبٍّ إذَا اشْتَدَّ، وَفِي ثَمَرَةٍ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا.

  31. وَيَتَّجِهُ: وَفِي وَرَقٍ عَنْدَ أَوَانِ أَخْذِهِ.

  32. فَلَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ الْحَبَّ أَوْ الثَّمَرَةَ أَوْ تَلِفَا بِتَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ بَعْدُ؛ لَمْ تَسْقُطْ،

  33. وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَوْ وَرِثَهُ مَنْ عَلَيهِ دَينٌ، أَوْ لَمْ تَبْلُغْ حِصَّةُ كُلِّ نِصَابًا

  34. وَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ إخْرَاجٍ عَلَى مُشْتَرٍ.

  35. وَيَتَّجِهُ: وَمُتَّهِبٍ.

  36. فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مُشْتَرٍ وَتَعَذَّرَ رُجُوعٌ عَلَيهِ، أُلْزِمَ بِهَا بَائِعٌ

  37. لَا اشْتِرَاطُ زَكَاةِ نِصَابِ مَاشِيَةٍ لِلْجَهَالةِ، أَوْ مَا اُشْتُرِيَ بِأَصْلِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ،

  38. وَقَبْلَ تَنْعَكِسُ الأَحْكَامُ، وَلَا زَكَاةَ إلَّا إنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنْهَا، فَتَلْزَمُهُ.

  39. وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ بَاعَهَا لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ، وَإِلَّا أَدَّى لِوُجُوبِ زَكَاتَينِ فِي عَينٍ.

  40. ١/٣٠٩١/٣٠٩

    وَتُقْبَلُ دَعْوَى عَدَمِهِ وَالتَّلَفِ بِلَا يَمِينٍ، وَلَوْ اتُّهِمَ

  41. إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ بِظَاهِرٍ فَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ عَلَيهِ، ثُمَّ يُصَدَّقُ فِيمَا تَلِفَ،

  42. وَلَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِجَعْلٍ فِي جَرِينٍ، أَوْ بَيدَرٍ، أَوْ مِسْطَاحٍ،

  43. فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلُ بِلَا تَعَدِّيهِ سَقَطَتْ خَرَصَتْ أَوْ لَا، وَبَعْدَ اسْتِقْرَارٍ فَلَا.

  44. وَيَلْزَمُ إخْرَاجُ حَبٍّ وَمَعْدِنٍ مُصَفَّى، وَثَمَرٍ يَابِسٍ، فَإِنْ خَالفَ، وَقَعَ نَفْلًا

  45. فَلَوْ أَخَذَهُ سَاعٍ رُطَبًا، وَجَبَ رَدُّهُ بَاقِيًا، وَضَمَانُهُ تِالِفًا، فَإِنْ جَفَّ عِنْدَهُ، أَجْزَأَ إنْ كَانَ بِقَدْرِ زَكَاةٍ، وَإِلَّا أَخَذَ التَّفَاوُتَ، أَوْ رَدَّهُ،

  46. وَيَجُوزُ قَطْعُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ، لَضَعْفِ أَصْلٍ أَوْ خَوْفِ عَطَشٍ، أَوْ تَحْسيِنِ بَقِيَّتِهِ،

  47. وَيَجِبُ إنْ كَانَ رُطَبُهُ لَا يُتَمَّرُ، وَعِنَبُهُ لَا يُزَبَّبُ، وَلِتَغَيِرُّ نِصَابِهِ يَابِسًا،

  48. وَاختَارَ القَاضِيِ وَجَمْعٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رُطَبٌ وَعِنَبٌ،

  49. وَعَلَيهِ فَلِسَاعٍ أَخْذُ نَصِيبِ الْفُقَرَاءِ، شَجَرَاتٍ خَرْصًا.

  50. وَحَرُمَ قَطْعٌ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ، بِلَا إذْنِهِ،

  51. وَسُنَّ بَعْثُ خَارِصٍ لِثَمَرَةِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ بَدا صَلَاحُهَا،

  52. وَيَكْفِي وَاحِدٌ، وَشُرِطَ: كَوْنُهُ مُسْلِمَا، أَمِينًا، مُكَلَّفًا، عَدْلًا، خَبِيرًا لَا يُتَّهَمُ، وَلَوْ عَبْدًا،

  53. وَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّ الثَّمَرَةِ،

  54. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَارِصًا، فَعَلَى مَالِكِهَا فِعْلُ مَا يَفْعَلُهُ خَارِصٌ، لِيَعْرِفَ مَا يَجِبُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ،

  55. وَجَازَ الْخَرْصُ كَيفَ شَاءَ، كُلَّ شَجَرَةٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ دَفْعَةً،

  56. وَيَجِبُ خَرْصُ مُتَنَوِّعٍ، وَتَزْكِيَةُ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ، وَلَوْ شَقَّ،

  57. وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ نَوْعٍ عَنْ آخَرَ، لَا جِنْسٍ عَنْ آخَرَ،

  58. وَلَا نَوْعٍ رَدِئٍ عَنِ جَيِّدٍ بِالقِيمَةِ،

  59. ١/٣١٠١/٣١٠

    فظَاهِرُ مَا يَأْتِي إجْزَاءُ نَوْعٍ رَدِئٍ عَنْ جَيِّدٍ بِالقِيمَةِ

  60. وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ ثَمَرَةٍ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ، فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ،

  61. فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْمَالِ أَكْلُ قَدْرِ ذَلِكَ لَا هَدِيَّةٌ مِنْ ثَمَرٍ، وَمِنْ حَبِّ الْعَادَةِ وَمَا يَحْتَاجُهُ،

  62. وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ، وَيُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ، وَتُؤْخَذُ زَكَاةُ مَا سِوَاهُ بِالْقِسْطِ،

  63. ويُزَكِّي مَا تَرَكَهُ خَارِصٌ مِنْ وَاجِبٍ، وَمَا زَادَ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ جَفَافٍ، لَا مَا نَقَصَ،

  64. وَمَا تَلِفَ مِنْ عِنَبٍ أَوْ رُطَبٍ بِفِعْلِ مَالِكٍ أَوْ تَفْرِيطِهِ، ضَمِنَ زَكَاتَهُ بِخَرْصِهِ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا،

  65. وَلَا يَخْرُصُ غَيرِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ،

  66. وَيُقْبَلُ مِنْ مَالِكٍ بِلَا يَمِينٍ دَعْوَى غَلَطِ، أَوْ عَمْدِ خَارِصٍ إنْ احْتَمَلَ، فَإِنْ فَحُشَ فَلَا.

  67. فَرْعٌ:

  68. الْخَرْصُ: حَزْرُ مِقْدَارِ ثَمَرَةٍ فِي رُءُوسِ شَجَرِهَا وَزْنًا، ثُمَّ يُقَدَّرُ تَمْرًا،

  69. وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنَجَّى أَنَّ نَخْلَ الْبَصْرَةِ لَا يُخْرَصُ لِلَمَشَقَّةِ، وَادَّعَى عَلَى ذَلِكَ الإِجْمَاعَ.

  70. فَصْلٌ

  71. وَالزَّكَاةُ عَلَى مُسْتَعِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ دُونَ مَالِكٍ،

  72. وَعَكْسُهُ الخَرَاجُ، ويُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ كَخُضَرٍ، وَيُزَكِّي مَا تَجِبُ فِيهِ،

  73. وَإِنْ حَصَدَ غَاصِبٌ أَرْضَ زَرْعِهِ زَكَّاهُ،

  74. وَيُزَكِّيهِ رَبُّهَا إنْ تَمَلَّكَهُ قَبْلَ حَصْدِهِ، وَلَوْ بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ، خِلَافًا لَهُ فَإِنَّهُ اسْتَنَدَ إلَى أَوَّلِ زَرْعِهِ.

  75. ١/٣١١١/٣١١

    وَيَجْتَمِعُ عُشرٌ وَخَرَاجٌ فِي خَرَاجِيَّةٍ، وَهِيَ مَا فُتِحَتْ عَنْوَة، وَلَمْ تُقَسَّمْ، وَمَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا،

  76. وَمَا صُولحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا، وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ،

  77. وَالْعُشْرِيةُ مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيهَا، كَالْمَدِينَةِ، وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ، كَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطِ، وَمَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ بِخَرَاجٍ، يُضرَبُ عَلَيهِمْ كَالْيَمَنِ. وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ، كَنِصْفِ خَيبَرَ، وَمَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ،

  78. وَأَخذُ الْخَرَاج مِنْ الْعُشْرِيةِ ظُلْمٌ،

  79. وَلأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاءُ وَاسْتِئْجَارُ عُشْرِيَّةٍ وَخَرَاجِيَّةٍ، وَيُكْرَهُ لِغَيرِ تَغْلِبِيٍّ،

  80. وَلَا عُشْرَ عَلَيهِمْ فِيهَا،

  81. وَلَا خَرَاجَ كَمُسْلِمٍ جَعَلَ دَارَهِ مَزْرَعَةً، أَوْ أَحْيَا مَوَاتًا أَوْ أَقْطَعَهُ إمَامٌ.

  82. فصلٌ

  83. وَفِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ، وَلَوْ لِغيرِهِ، لأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكٍ، كَصَيدٍ

  84. وَنِصَابُهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ رَطْلًا عِرَاقِيَّةً، وَهِيَ عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ كُلُّ فَرَقٍ: سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا،

  85. وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ، كَمَنٍّ وَتَرَنْجَبِيِل وَشِيرَخَشَكْ، وَلادَنٍ وَهُوَ طَلٌّ، وَنَدَى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تأَكُلُهُ الْمَعْزُ فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوَبَةُ بِهَا فَتُؤْخَذُ،

  86. وَتضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ لِعَدَمِ تَمَلُّكٍ زَائِدٍ، وَغُرْمَ نَقْصٍ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَوْضُوعِ الْعَمَالةِ، وَحُكْمِ الأمَانَةِ.

  87. فصلٌ

  88. وَفِي الْمَعْدِنِ، وَهُوَ كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا، وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفَضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَيَاقُوتٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَزَبَرْجِدٍ وَفَيروزَج وَبَلَخْش وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرنيخَ وَمَغْرَةٍ وَكِبْريتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَق وَقَارٍ وَنِفْطٍ وَمُومْيَا وَسَنْدُرُوسْ وَزُجَاجٍ وَزَاجٍّ وَيَشْمٍ وَرُخَامٍ وَمِسَنٍّ، وَنَحْوهِ مِمَا يُسَمَّى مَعْدِنًا إذَا اُسْتُخْرِجَ رُبْعُ الْعُشرِ، مِنْ عَينِ نَقْدٍ، وَقَيِمَةِ غَيرِهِ بِشَرْطِ كَوْنِ مُخْرَجٍ مِنْ أَهلِ وُجُوبهَا وَبُلُوغِهِمَا نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ،

  89. وَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَتِهِمَا، وَلَا مُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجٍ إنْ لَمْ تَكُنْ دَينًا.

  90. وَيُضَمُّ مَا اُسْتُخْرِجَ دَفَعَاتٍ لَمْ يُهْمَلْ عَمَلٌ بَينَهَا بِلَا عُذْرٍ، كَمَرَضٍ وَإصْلَاحِ آلَةٍ، أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

  91. فَإِنْ أَهْمَلَهُ لِغَيرِ عُذْرٍ ثَلَاثًا، فَلِكُلِّ مَرّةٍ حُكْمُ نَفْسِهَا.

  92. وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فَارًّا.

  93. وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ مُطلَقًا، غَيرَ نَقدٍ في تَكمِيلِ نِصَابِ غَيرِهِ،

  94. وَيُضَمُّ مَا تَعَدَّدَتْ مَعَادِنُهُ واتحدَّ جِنْسُهُ،

  95. وَيَسْتَقِرُّ وَجُوبٌ بِإِحْرَازٍ، فَلَا تَسْقُطُ بِتَلَفٍ بَعْدُ،

  96. وَمَا بَاعَهُ تُرَابًا زَكَّاهُ كَتُرَابِ صَاغَةٍ،

  97. وَيَجُوزُ بَيعٌ بِغَيرِ جِنْسِهِ،

  98. وَالْجَامِدُ الْمُخْرَجُ مِنْ مَمْلُوكَةٍ لِرَبِّهَا،

  99. لَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ حَتَّى يَصِلَ لِيَدِهِ، فَلَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ زَكَاتِهِ، كخُمْسِ رِكَازٍ

  100. بِخِلَافِ جَارٍ، فَلِآخِذِهِ لإبَاحَتِهِ،

  101. ١/٣١٣١/٣١٣

    وَلَا زَكَاةَ فِي مِسْكٍ وَزَبَادٍ، وَمُخْرَجٍ مِنْ بَحْرٍ كمِسْكٍ، وَلُؤلُؤٍ وَجَوْهَرٍ وَمَرْجَانٍ وَعَنْبَرٍ.

  102. فَرْغٌ:

  103. لَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعْشِرَاتٍ، وَلَا مَعْدَنِ غَيرَ نَقْدٍ وَعَرَضٍ.

  104. فَصْلٌ

  105. الرِّكَازُ: الْكَنْزُ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كُفَّارٍ فِي الْجُمْلِةِ، عَلَيهِ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ كُفِرٍ فَقَطْ،

  106. وَفِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ عَرَضًا الْخُمُسَ، وَلَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مَدِينًا،

  107. وَلَهُ تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيءِ الْمُطلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا، وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ،

  108. وَلَوْ أَجِيرًا، لَا لِطَلَبِهِ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا، مَدْفُونًا بِمَوَاتٍ أَوْ شَارعٍ أَوْ أَرْضٍ مُنْتَقِلَةٍ إلَيهِ، أَوْ لَا يُعْلَمُ مِالِكُهَا، أَوْ عُلِمَ وَلَمْ يَدَّعِهِ،

  109. فَإِنْ ادَّعَاهُ مَالِكُهَا أَوْ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِلَا بَيِّنَةٍ، وَلَا وَصْفٍ، حَلَفَ وَأَخَذَهُ،

  110. فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَنَفَاهُ وَاجِدُهُ، فَلِمَنْ فَوْقَ،

  111. وَكَذَا إلَى الْمُحْيِي أَوَّلًا، إنْ كَانَ أَوْ لِوَارِثِهِ بِلَا دَعْوَى؛ إذْ الْكَنْزُ يُمْلَكُ بِإِحْيَاءِ مَوَاتٍ،

  112. فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَلِبَيتِ الْمَالِ،

  113. فَإِنْ نَفَاهُ بَعْضُ ورَثَةٍ سَقَطَ حَقُّهُ فَقَطْ،

  114. أَوْ ظَاهِرًا بِطَرِيقٍ غَيرِ مَسْلُوكٍ، أَوْ خَرِبَةٍ بِدَارِ إسْلَامٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ حَرْبٍ وَقَدَرَ عَلَيهِ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ،

  115. وَمَعَ مَنَعَةٍ فَغَنِيمَةٌ، كَمَعْدِنٍ

  116. وَمَا خَلَا مِنْ عَلَامَةِ كُفْرٍ، أَوْ كَانَ عَلَى شَيءٍ مِنْهُ عَلَامَةُ مُسْلِمِينَ فُلُقَطَةٌ،

  117. وَوَاجِدُهَا في مَمْلُوكَةٍ أَحَقُّ مِنْ مَالِكِ، وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِرِكَازٍ، وَلُقَطَةٍ من وَاجِدٍ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ،

  118. وَإِذَا تَدَاعَى دَفِينَةً بِدَارِ مُؤَجِّرِهَا وَمُسْتَأْجِرِهَا، فَلِوَاصِفِهَا بِيَمِينِهِ، وَإِلَّا فَلِوَاجِدِهَا،

  119. فَإنْ ادَّعَى كُلٌّ وجْدَانَهَا أَوَّلًا، فَقَوْلُ مُكتَرٍ لِزِيَادَةِ يَدٍ.

  120. فَرْعٌ:

  121. لَوْ أَخْرَجَ وَاجِدُ رِكَازٍ خُمُسَهُ، ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ غَيرُهُ، غَرِمَ الْخُمُسَ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى إمَامٍ أَخَذَهُ مِنْهُ قَهْرًا.