فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَتَلَفُهَا) ، أَيْ: الزَّكَاةِ (بِلَا تَفْرِيطٍ بِيَدِ وَكِيلٍ، لَا) تَلَفُهَا بِيَدِ (سَاعٍ مِنْ ضَمَانِ رَبِّ مَالٍ) ، لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يُوَصِّلْهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا، فَكَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْمُوَكِّلِ، لِتَعَلُّقِ الْفَرْضِ بِهِ،

٢٬٩٣٣

وَأَمَّا السَّاعِي، فَإِنَّهُ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ، وَقَبْضُهُ لَهَا قَائِمٌ مَقَامَ قَبْضِهِمْ، وَتَلَفُهَا بِيَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِهِمْ.

٢٬٩٣٤

(وَفِي الْإِقْنَاعِ ": لَوْ قَالَ) لِوَكِيلِهِ: (تَصَدَّقْ بِهَذَا) الْمَالِ (نَفْلًا أَوْ عَنْ كَفَّارَتِي، ثُمَّ نَوَى) الْمُوَكِّلُ (الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ) وَكِيلُهُ (أَجْزَأَ عَنْهَا، لِأَنَّ دَفْعَ وَكِيلِهِ كَدَفْعِهِ) فَكَأَنَّهُ نَوَى الزَّكَاةَ، ثُمَّ دَفَعَ بِنَفْسِهِ، (وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) ، أَيْ: الْأَصْحَابِ (كَمَا فِي " الْفُرُوعِ " لَا يُجْزِئُ) بِهَذَا الدَّفْعِ (لِاعْتِبَارِهِمْ نِيَّةَ وَكِيلٍ عِنْدَ دَفْعٍ) ، هَكَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ، وَاَلَّذِي فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ لِاعْتِبَارِهِمْ النِّيَّةَ عِنْدَ التَّوْكِيلِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَمَا قَالَهُ فِي " الْإِقْنَاعِ " قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ " وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ الْمَجْدِ لَا يُجْزِئُ لِاعْتِبَارِهِمْ النِّيَّةَ عِنْدَ التَّوْكِيلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.