بابٌ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٤٬٠١٣ إلى ٤٬٠٨٩
-
١/٣٢٦١/٣٢٦
وَاجِبٌ فَوْرًا، فَيَضْمَنُ سَاعٍ وَوَكِيلٍ، أخَّرا دَفْعَها لِفُقَرَاءَ بِلَا عُذْرٍ، كَنَذرٍ مُطْلَقٍ وَكَفارَةٍ، إنْ أَمكَنَ وَلَم يَخَف رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحوهِ،
-
وَلَهُ تَأخِيرُها لأَشَدِّ حَاجَةٍ وَقَرِيبٍ وَجَارٍ وَلِحَاجَتِهِ، إلَى يَسَارها، وَلِتَعَذُّرِ إخْرَاجِها مِنْ مَالٍ لِنَحو غَيبَتِهِ، إلَى قُدرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخرِجَها مِنْ غَيرِهِ،
-
وَلإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأخِيرُها عِنْدَ رَبِّها لِنَحو حَاجَةٍ لِمَصلَحَةٍ، كَقَحطٍ.
-
وَمَن بَذَلَ الْوَاجِبَ لَزِمَ قَبُولُهُ، وَلَا تَبِعَةَ عَلَيهِ،
-
وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَها لَا حَيثُ اختُلِفَ فِيهِ كَمَالِ غَيرِ مُكلَّفٍ، وَرِكَاز وَعَرَضٍ وَفِطْرَةٍ عَالِمًا أَوْ جَاهلًا، وَعُرِّفَ فَعَلِمَ وأَصرَّ، فَقَد ارتَدَّ، وَلَوْ أخْرَجها، وَتُؤْخَذُ بَعدَ استِقرارها، وَيُعَامَلُ كَمُرتدٍّ.
-
وَمَنْ مَنَعَها بُخْلًا أَوْ تَهاوُنا، أُخِذَتْ وَعُزِّرَ، تَحرِيمَ ذَلِكَ إمَامٌ عَادلٌ أَوْ عَامِلٌ، وَغَيرَ عَادِلٍ لَا،
-
فَإِنْ غَيَّبَ مَالهُ أَوْ كَتَمَهُ أَوْ قَاتَلَ دُونَها، وَأَمكَنَ أَخذَها بقِتَالِهِ، وَجَبَ قِتالُهُ عَلَى إِمَام وَضْعُها مَوَاضِعَها، وَأُخِذَتْ فَقَطَ وَلَا يَكفُرُ بِقِتَالِهِ لإِمِامٍ،
-
فَإِنْ لم يُمكِنْ أَخْذُها مِنْهُ اُسْتُتيِبَ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَخْرَجَ، وَإلا قُتِلَ حدًّا، وَأُخِذَت مِنْ تَرِكَتِهِ،
-
وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَها أَوْ بَقَاءَ حَولٍ، أَوْ نَقْصَ نِصَابٍ، أَوْ زَوَال مِلكِهِ أو تَجَدُّدَهُ قَرِيبًا، أَوْ أَن مَا بِيَدِهِ لِغَيرِهِ، أَوْ أنهُ مُفْرَدٌ أَوْ مُخْتَلِطٌ أَوْ عَلَفَ سَائِمَةٍ، أَو قِتيَةِ عَرَضٍ أَوْ أَقرَّ بِقدرِ زَكَاتِهِ، وَلم يَذْكُر قَدرَ مَالِهِ، صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ، كَصَلَاةٍ وَكَفارَةٍ،
-
١/٣٢٧١/٣٢٧
بِخِلَافِ وَصِيَّتِهِ لِفُقَرَاءَ.
-
وَيَلْزَمُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ، وَلِيُّهُمَا مِنْ مَالِهِمَا بِنِيةٍ مِنْهُ، كَنَفَقَةِ قَرِيبٍ وَزَوجَةٍ وَأَرشِ جِنَايَةٍ لَهُمَا.
-
وَسُنَّ مُطْلَقًا إظهارُ زَكَاةٍ، وَتَفْرِقَةُ رَبِّها بِنَفْسِهِ، بِشَرطِ أَمَانَتِهِ، وَهُوَ أَفضَلُ مِنْ دَفْعها لإِمَامٍ عَادِلٍ،
-
وَقَوْلُهُ عِندَ دَفْعِها: "اللَّهم اجْعَلْها مَغْنَمًا، وَلَا تَجْعَلها مَغْرَمًا" ، وَقَوْل آخِذٍ وَعَامِلٍ آكَدُ: "آجَرَكَ اللهُ فِيمَا أَعطَيتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيتَ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا" .
-
وَلَا يُكْرَهُ دُعَاؤُهُ بِلَفْظِ صَلَاةٍ،
-
وَلَهُ دَفْعُها لِسَاعٍ وإمَامٍ، وَلَوْ فَاسِقًا يَضعُها مَوَاضِعَها، وَإلا حَرُمَ،
-
وَيَجِبُ كَتْمُها إذَنْ، وَيَبْرَأُ بِدَفْعها إلَيهِ، وَلَوْ لَم يَصرِفْها مَصَارِفَها.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كلُّ مَالٍ ضَائِعٍ أَوْ لَا وَارِثَ له.
-
وَيُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ لَخَوارِجَ وَبُغَاةٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَذَها مِنْ السلَاطِينِ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا، عَدَلَ فِيها أَوْ جَارَ،
-
وَلإِمَامٍ طَلَبُ نَذْرٍ وَكَفارَةٍ وَزَكَاةٍ، إنْ وَضَعَها فِي أَهْلِها،
-
وَلَا يَلزَمُ دَفْعُها لَهُ إذا طَلَبها، وَلَيسَ لَهُ إخبَارُ مُمتَنِع إذَنْ.
فصلٌ
-
وَيُشْرَطُ لإِخْرَاجِهِ نيةٌ مِنْ مُكلَّفٍ، أَنْ تُؤْخَذَ قَهْرًا أَوْ يُغَيبُ مَا لَهُ، أَوْ يَتَعَذَّرُ وُصُولٌ إلَى مَالِكٍ، بَنْحو حَبْسٍ، فَيَأخُذُها سَاعٍ،
-
وَتُجْزِئُ بَاطِنا فِي الأَخِيَرةِ فَقَطْ،
-
وَالأَوْلَى قَرنُها بِدَفْعٍ،
-
وَلَهُ تقدِيِمها بِيَسِير كَصَلَاةٍ، فَيَنوي الزَّكَاةَ أَوْ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ، أَوْ صَدَقَةَ المَالِ أَوْ الْفِطْرِ.
-
وَلَا تُجْزِئُ إنْ نَوَى صَدَقَةً مُطلَقَةً، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ،
-
وَلَا تَجِبُ نِيةُ فرضٍ وَلَا تَعيِينُ مُزَكًّى عَنهُ، وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُ،
-
فلوْ نَوَى بِشَاةٍ عَنْ خمسِ إِبلٍ أَوْ أَربَعِينَ شَاةً، أَجْزَأَت عَنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ نَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ، وَإنْ كَانَ تَالِفا، فَعَنْ الحَاضرِ أَجْزَأَ عَنْ حَاضرٍ مَعَ تَلَفِ غَائبٍ،
-
وَإِن أَدَّى قَدرَ زَكَاةِ أَحَدِهِمَا صرَفَها بَعْدُ لأَيِّهِمَا شَاءَ، كَتَعيِيِنِهِ ابتِدَاءً أَجْزَأَ عَنْ أَحَدِهِمَا،
-
وَلَوْ نَوَى عَنْ غَائِبٍ وَلَم يَشتَرِط فَبَانَ تَالِفًا، لَم يَصْرِفهُ إلَى غَيرِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَرجِعُ فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ لِتَبَيُّنِ مُخْرِجِ غَيرِ زَكَاةٍ.
-
وَإِنْ نَوَى عَن الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا أَوْ نَوَى، وَإِلا فَنَفْلٌ، فَبَانَ سَالِمًا، أَجْزَأَ،
-
وَإِن شَرَطَ: وَإِلا فَأَرجِعُ فَلَهُ الرَجُوعُ، إِنْ بَانَ تَالِفًا كأَعْتَقْتُهُ عَنْ كَفَّارَتِي، وَإِنْ لَمْ يُجْزِئ رَدَدتُهُ لِرِقٍّ،
-
هذَا زَكَاةٌ أَوْ نَفْلٌ أَوْ زَكَاةُ إرثِي إنْ كَانَ مَاتَ مُوَرِّثِي، لَمْ يُجْزِئْهُ
-
وَإن وَكَّلَ فِي إخْرَاجِ الزكَاةِ مُسلِمًا. وَيَتجِهُ: وَلَوْ غَيرَ ثِقةٍ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ المَنْصُوصِ، وَيُحمَلُ نَصَّهُ عَلَى مَنْ لَم يَعلم هلْ دَفَعَ أَوْ لا. أجْزَأَتْهُ نيةُ مُوَكِّلٍ مَعَ قربِ زَمَنِ إخْرَاجٍ.
-
١/٣٢٩١/٣٢٩
ويتجِهُ: وَلَوْ مَعَ كُفرِ وَكِيلٍ، لأَنهُ مُنَاولٌ إذَنْ.
-
وَمَعَ بعدِ زَمَنٍ، فَلَابدَّ مِنْ نَيَّةِ مُوَكِّلٍ حَال دَفْعٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ تَوكِيلٌ لِوَكِيلٍ . وَوَكِيلٍ عِنْدَ دَفْع لِمُسْتحِقٍّ
-
لَا الإِمَامِ حَال دَفعٍ لِلمُسْتَحِقِّ، لأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنهُ،
-
وَتَلفُها بِلَا تَفْرِيطٍ بِيَدِ وَكِيلٍ، لا سَاعٍ مِنْ ضَمَانِ رَب مَالٍ،
-
وَفِي الإقناعِ: لَوْ قَال: تَصَدَّقْ بِهذا نَفلًا أَوْ عَنْ كَفَّارَتِي، ثمَّ نَوَى الزَّكَاةَ قَبلَ أَنْ يَتَصَدَّقَ أَجزَأَ عَنْهُمَا، لأَنَّ دَفعَ وَكِيِلِهِ كَدَفْعِهِ،
-
وَظَاهِرُ كَلَامِهم، كَمَا فِي الفُرُوعِ لَا يُجزِئُ لاعتِبَارِهم نَيَّةَ التوكِيلِ.
فَرعٌ:
-
فِي صِحَّةِ تَوْكِيلِ المميِّزِ وَجهانِ، الصَّوَابُ: عَدَمُ الصحَّةِ، خِلَافًا لَهُ لأنَّهُ لَيسَ أَهلًا لأَدَاءِ العِبَادَةِ الوَاجِبَةِ، ولأَنهُ لَا يُخرِجُ زَكَاةَ نَفْسِهِ فَغَيرُهُ أَوْلَى،
-
وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ مَنْ مَالِ غصبٍ، لَم تُجزِئهُ، وَلَوْ أُجِيزَ بَعدُ.
-
وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ شَخْصٍ حَيٍّ أَوْ كَفَّارَتَهُ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنِهِ صَحَّ وَرَجَعَ، إنْ نَواهُ، وَإلا فَلَا،
-
وَمَنْ عَلِمَ وَالمُرَادُ ظَنُّ أَهلِيةِ آخِذ لِزَكَاةٍ، كُرِهَ أن يَعلَمَ بِها،
-
قَال أَحمَدُ: لَا يُبَكِّتُهُ، يُعطِيهِ وَيَسْكُتُ،
-
وَمَعَ عَدَمَ عِلْمِ عَادَتِهِ بِأَخذها لَم يُجْزِئهُ، إلا إنْ أَعلَمَهُ.
فصلٌ
-
وَالأَفضَلُ جَعلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ، مَا لَم تَتَشَقَّصُ زَكَاةُ سَائِمَةٍ ففِي بَلَدٍ وَاحدٍ
-
وَحَرُمَ حَتَّى عَلَى سَاعٍ نَقْلُها لِمَسَافَةِ قَصرٍ، وَلَوْ لِرَحِمٍ، وَشِدَّةِ حَاجَةٍ، وَتُجزِئُ لا دُونَ مَسَافةٍ،
-
وَلَا نَقْلُ نَذرٍ وَكَفَّارَة، وَوَصِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ لَا مُقَيدَةٍ بِمُعَيَّنٍ،
-
وَمَنْ بِبَادِيَةٍ أَوْ خَلَا بَلَدُهُ عَنْ مُستَحِقٍّ، فَرَّقَها بِأَقْرَبِ بَلَدٍ مِنهُ، وَمُؤنَةُ نَقلٍ وَدَفْع عَلَيهِ كَكَيلٍ وَوَزن،
-
وَمُسَافِرٌ بِالْمَالِ يُفَرِّقُها بِبَلَدٍ أَكْثَرَ إقَامَتِهِ بِهِ فِيهِ.
-
وَيتجِهُ: وَمَعَ تَسَاوٍ يُخَيرُ.
-
ويَجبُ عَلَى الإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ، قُربَ زَمَنِ الوُجُوبِ لِقَبْضِ زَكَاةِ المَالِ الظَّاهِرِ، كَزَرْع وَثَمَر وَمَاشِيَة،
-
ويجْعَلُ أَولُ حَوْلِ مَاشَيَةٍ الْمُحرَّمَ، وَتَوَقَّفَ أَحمَدُ وَمَيلُهُ لِرَمَضَانَ،
-
وَسُنَّ وَسْمُ مَا حَصَلَ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ، فِي أَفخَاذِها، وَغَنَمٍ فِي آذَانها، فَعَلَى زَكَاةٍ للهِ أَوْ زَكَاةٍ، وَعَلَى جِزْيَةِ صغَارٍ أَوْ جِزْيةٍ.
فصل
-
وَيُجوزُ تَعجِيلُ زَكَاةٍ لِحَوْلَينِ فَقَط، لِغَيرِ وَلِيٍّ مَحجُورٍ، إذَا كَمُلَ النصَابُ، لَا مِنهُ لِحَوْلَينِ، إن نَقَصَ،
-
ولَا عَمَّا يَسْتَفِيدهُ أَوْ مَعدِنٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ زَرعٍ قَبلَ حُصُولٍ أَوْ نَبَاتِ زَرعٍ أَوْ طُلُوعِ طَلعٍ، أَوْ حِصرِمٍ، وَبَعدَهُ يَصِحُّ تَعْجِيلٌ،
-
١/٣٣١١/٣٣١
وَإنْ عَجَّلَ عَنْ نِصَابٍ، وَمَا يَنْمِي لم يُجْزِئْهُ عَنْ نَمَاءٍ،
-
فَلَوْ عَجَّلَ مُسِنَّةً عَن ثَلَاثِينَ بَقَرَةً وَنِتَاجِهَا، فَنَتَجَت عَشْرًا، أَجْزَأَتْ عَنْ ثَلَاثِينَ، وَلَزِمَ لِلْعَشْرِ رُبْعُ مُسِنَّةٍ.
-
وَإنْ تَمَّ الْحَوْلُ وَالنصَابُ نَاقَصٌ بَقَدْرٍ مُعَجَّلٍ، صَحَّ، إذْ الْمُعَجَّلُ في حُكْم الْمَوْجُودِ، فَيَصِحُّ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، بِشَاةٍ مِنْهَا، لَا بِشَاتَينِ لِحَوْلَينِ ، وَلَا بِوَاحِدَةٍ لِثَانٍ فَقَطْ، وَيَنقَطِعُ الْحَوْلُ،
-
وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ مَائَتَي شَاةٍ فَنُتِجَتْ عَنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةٌ، لَزِمَتْهُ ثَالِثَةٌ،
-
وَلَوْ عَجَّلَ شَاةً عَنْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ أَبْدَلَهَا بِمِثْلِهَا أَوْ نُتِجَتْ أَرْبَعِينَ سَخْلَةٌ ثُمَّ مَاتَتْ الأُمَّاتُ، أَجْزَأَ مُعَجَّلٌ عنَ بَدَلٍ، وَسِخَالٍ،
-
وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ ثَلَاثمِائَةِ دِرْهَمٍ، خَمْسَةً مِنْهَا، ثُمَّ حَال الْحَوْلُ، لَزِمَهُ أَيضًا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ.
-
وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا ثُمَّ رَبِحَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، لَزِمَهُ زَكَاتُهَا،
-
وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفٍ يَظُنُّهَا لَه فَبَانَتْ خَمْسُمِائَةٍ، أَجْزَأَ عَنْ عَامَينِ،
-
وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِ نِصَابَيهِ، بِعَينِهِ، وَلَوْ مِنْ جِنْسٍ فَتَلِفَ، لَم يَصرِفْهُ لِلآخَرِ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَشْرِطْ .
-
وَإِنْ مَاتَ قَابِضُ مُعَجَّلَةِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ ارْتَدَّ أَو اسْتَغْنَى قَبْلَ الْحَوْلِ، أَجْزَأَت،
-
لَا إنْ دَفَعَهَا لِمَنْ يَعلَمُ غِنَاهُ فَافْتَقَرَ،
-
وَإنْ مَاتَ مُعَجِّلٌ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ بَانَ الْمُخْرَجُ غَيرَ زَكَاةٍ،
-
وَلَا رُجُوعَ إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ عِنْدَ تَلَفِ نِصَابٍ،
-
١/٣٣٢١/٣٣٢
وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا مِنْ قابِلٍ،
-
قَال الْمُوَفَّقُ: إنْ نَوَى المَالِكُ التَّعْجِيلَ.
فَرْعٌ:
-
قَال أَحْمَدُ في أَرْضِ صُلْحٍ يَأخُذُ السُّلْطَانُ مِنْهَا نِصْفَ الْغَلَّةِ: لَيسَ لَهُ ذِلَكَ، قِيلَ لَهُ: فَيُزَكِّي الْمَالِك عَمَّا بَقِيَ في يَدِهِ، قَال: يُجْزِئُ مَا أَخَذَ السُّلْطَانُ عَنْ الزَّكَاةِ،
-
وَقَال أَيضًا: يَحْسُبُ مَا أَهْدَاهُ لِلْعَامِلِ مِنْ الزَّكَاةِ.
-
وَمَنْ لَمْ يُعَجِّلْ لِسَاعٍ وَكَّلَ ثِقَةً في قَبْضِهَا أَوْ فَوَّضَ تَفْرِيقَهَا لِمَالِكِهَا الثِّقَةِ،
-
وَلإِمَامِ وَنَائِبِهِ اسْتِسْلَافُ زَكَاةٍ بِرَضَى رَبِّهَا، وَتَلَفُهَا بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ مَنْ ضَمَانِ فُقَرَاءَ مُطلَقًا.