وَبِمُعَاطَاةٍ كَأَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا، فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ، أَوْ يُسَاومُهُ بِسِلْعَةٍ بِثَمَنٍ، فَيَقُولُ خُذْهَا وَنَحْوَهُ أَوْ هِيَ لَكَ، أَوْ خُذْ هَذِهِ بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهَا أَوْ كَيفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ، فَيَقُولُ كَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ وَضَعَ ثَمَنَهُ عَادَةً، وَأَخَذَهُ عَقِبَهُ،
الشروح عليها
(بِمُعَاطَاةٍ) نَصًّا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ؛ لِدَلَالَةِ الْحَالِ.
جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَحَدِ الصَّحَابَةِ اسْتِعْمَالُ إيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي بَيْعِهِمْ،
وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ لَنُقِلَ نَقْلًا شَائِعًا وَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَخْفَ حُكْمُهُ، وَلَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَبِيَاعَاتِهِمْ عَلَى الْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ؛ كَقَوْلِ الْمُشْتَرِي: (أَعْطِنِي بِهَذَا) الدِّرْهَمِ (خُبْزًا، فَيُعْطِيهِ) الْبَائِعُ (مَا يُرْضِيهِ) ، وَهُوَ سَاكِتٌ، أَوْ يَقُولُ الْبَائِعُ: خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَأْخُذُهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ. (أَوْ يُسَاوِمُهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ، فَيَقُولُ) بَائِعُهَا: (خُذْهَا) ، فَيَأْخُذُهَا، وَهُوَ سَاكِتٌ، (وَنَحْوَهُ) ؛ كَ أَعْطَيْتُكهَا، (أَوْ هِيَ لَكَ، أَوْ) يَقُولُ (خُذْ هَذِهِ) السِّلْعَةَ (بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهَا) مُشْتَرٍ وَهُوَ سَاكِتٌ (أَوْ) يَقُولُ مُشْتَرٍ: (كَيْفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ؟ فَيَقُولُ) الْبَائِعُ: (كَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: خُذْهُ) ؛
أَيْ: الدِّرْهَمَ، (أَوْ اتَّزِنْهُ) ، فَيَأْخُذُهُ، (أَوْ وَضَعَ) مُشْتَرٍ (ثَمَنَهُ) الْمَعْلُومَ لِمِثْلِهِ (عَادَةً، وَأَخَذَهُ) ؛ أَيْ: الْمَوْضُوعَ ثَمَنُهُ (عَقِبَهُ) ؛ أَيْ: عَقِبَ وَضْعِ ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.