كِتَابُ البَيعِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٦٬١٨٧ إلى ٦٬٤٤٨
-
١/٤٩٥١/٤٩٥
مُبَادَلَةُ عَينٍ بِعَينٍ مَالِيَّةٍ، وَمَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ بِإِحْدَاهُمَا، أَوْ بِمَالٍ فِي الذِّمَّةِ، لِلْمِلْكِ عَلَى التَّأْبِيدِ، غَيرَ رِبًا وَقَرْضٍ، فَلَيسَ بَيعٌ.
-
وَأَرْكَانُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ ضِمْنِيًّا ، كَمَا لَوْ قَال أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وَعلَيَّ ثَمَنُهُ . أَرْبَعَةٌ: مُتَعَاقِدَانِ، وَمَعْقُودٌ عَلَيهِ، وَصِيغَةٌ أَوْ مُعَاطَاةٌ .
-
فَيَنْعَقِدُ لَا هَزْلًا، وَيُقْبَلُ بِيَمِينِهِ مَعَ قَرِينَةٍ،
-
وَلَا تَلْجِئَةً وَأَمَانَةً، وَهُوَ إظْهَارُهُ لِدَفْع ظَالِمٍ، وَلَا يُرَادُ بَاطِنًا.
-
وَقَال الشَّيخُ: بَيعُ الأَمَانَةِ الْذي مَضْمُونَه اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَاءَ لمُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَعَادَ عَلَيهِ مِلْكَهُ ليَنْتَفِعَ بِهِ مُشْتَرٍ بِإِجَارَةٍ وَسَكَنٍ وَنَحْوهِ، وَهُوَ عَقْدٌ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَمَقْصُودُهُمَا: إنَّمَا هُوَ الرِّبَا، بِإِعْطَاءِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ لأَجَلٍ، وَمَنْفَعَةُ الدَّارِ رِبْحٌ
-
بِإِيجَابٍ، كَبِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُكَ أَوْ وَلَّيتُكَ أَوْ أَشْرَكْتُكَ أَوْ وَهَبْتُكَ أَوْ أَعْطَيتُكَ، وَقَبُولٍ كَابْتَعْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَوْ تَمَلَّكْتُ، أَوْ اشْتَرَيتُ أَوْ أَخَذْتُ، وَنَحْوَهُ.
-
١/٤٩٦١/٤٩٦
وَشُرِطَ كَوْنُ قَبُولٍ عَلَى وَفْقِ إيجَابٍ، قَدْرًا ونَقْدًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا. فَلَوْ قَال: بِعْتُكَ بِأَلْفٍ صَحِيحَةٍ مَثَلًا، فَقَال: اشْتَرَيتُ بِأَلْفٍ مُكَسَّرَةٍ لَمْ يَصِحَّ،
-
وَصَحَّ تَقَدُّمُ قَبُولٍ بِلَفْظِ أَمْرٍ أَوْ مَاضٍ فَقَطْ مُجَرَّدٌ عَنْ نَحْو إِسْتِفْهَامٍ وَثَمَنٍ، كَبِعْنِي أَوْ اشْتَرَيتُ، فَيَقُولُ بِعْتُكَ وَنَحْوَهُ، أَوْ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِ أَوْ مُبَارَكٌ عَلَيكَ أَوْ إنَّ اللهَ قَدْ بَاعَكَ،
-
لا بِعْتُهُ فَقَال أَنَا آخُذُهُ، وَلَا أَبِعْتَنِي أَوْ لَيتَكَ أَوْ تَبِيعُنِي،
-
أَوْ قَال بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ: اشْتَرِهِ بِكَذَا، أَوْ ابْتَعْهُ بِكَذَا، فَقَال اشْتَرَيتُهُ، أَوْ ابْتَعْتُهُ، مَا لَمْ يَقُلْ بَائِعٌ بَعْدَهُ بِعْتُكَ وَنَحْوَهُ،
-
وَصَحَّ تَرَاخِي أَحَدِهِمَا، وَالْبَيِّعَانِ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفَا، وَإِلَّا فَلَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا مُتَوَلِّي طَرَفَيهِ لإِجْزَاءِ أَحَدِهِمَا كَنِكَاحٍ .
-
وَأَنَّ مَا بَطَلَ مِمَّا مَرَّ يَصِحُّ إذَا قَبَضَ لِوُجُودِ الْمُعَاطَاةِ إذَنْ.
-
وَإِنْ كَاتَبَ أَوْ رَاسَلَ غَائِبًا إنِّي بِعْتُكَ أَوْ بِعْتُ فُلَانًا كَذَا فَقَبِلَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ صَحَّ،
-
وَيَنْعَقِدُ فِي غَيرِ كِتَابَةٍ، واعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي بكَذَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَتَوَلِّي طَرَفَيهِ.
-
وَبِمُعَاطَاةٍ كَأَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا، فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ، أَوْ يُسَاومُهُ بِسِلْعَةٍ بِثَمَنٍ، فَيَقُولُ خُذْهَا وَنَحْوَهُ أَوْ هِيَ لَكَ، أَوْ خُذْ هَذِهِ بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهَا أَوْ كَيفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ، فَيَقُولُ كَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ وَضَعَ ثَمَنَهُ عَادَةً، وَأَخَذَهُ عَقِبَهُ،
-
١/٤٩٧١/٤٩٧
وَفِي الْمُبْدِعِ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَالِكُ حَاضِرًا.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي يَسِيرٍ.
-
وَيُعْتَبَرُ فِي مُعَاطَاةٍ مُعَاقَبَةُ الْقَبْضِ أَوْ الإِقْبَاضِ،
-
وَكَذَا هِبَةٌ وَهَدِيَّةٌ وَصَدَقَةٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا لِصِحَّةِ الْبَيعِ إذَنْ، وَإِلَّا؛ فَيَصِحُّ بِقَبْضِ مُتَأَخِّرٍ وَإِنْ تَرَاخَى.
-
وَلَا بَأْسَ بِذَوْقِ مَبِيعٍ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ عِنْدَ شِرَاءِ نَصًّا، وَلَوْ بِلَا إذْنٍ، خِلَافًا لَهُ،
-
وَقَال أَحْمَدُ مَرَّةً: لَا أَدْرِي.
فَصْلٌ
-
وَشُرُوطُهُ سَبْعَةٌ: الرِّضَا إلَّا مِنْ مُكْرَهٍ بِحَقٍّ؛ كَرَاهِنٍ وَمُحْتَكِرٍ وَمَدِينٌ مُمْتَنِعٍ.
-
الثَّانِي: الرُّشْدُ إلَّا فِي يَسِيرٍ،
-
وإذَا أَذِنَ لِمُمَيِّزٍ وَسَفِيهٍ وَلِيٌّ، وَيَحْرُمُ بِلَا مَصْلَحَةٍ. وَيَتَّجِهُ: وَيَضْمَنُ. أَوْ لِقِنٍّ سَيِّدُهُ،
-
وَلَا يَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ وَسَفِيهٍ قَبُولُ هِبَةٍ، وَوَصِيَّةٍ بِلَا إذْنٍ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَكِنْ يَتَصَرَّفُ فِيهَا إذَا بَلَغَ لِرِضَا رَبِّهَا بِذَلِكَ.
-
وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ وَجَمْعٌ صِحَّتَهُ مِنْ مُمَيِّزٍ كَعَبْدٍ،
-
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ قِنٍّ فِي ذِمَّتِهِ كَسَفِيهٍ،
-
وَتُقْبَلُ هَدِيَّةٌ مِنْ مُمَيِّزٍ أُرْسِلَ بِهَا، كإذْنِهِ فِي دُخُولِ مَنْزِلٍ،
-
قَال الْقَاضِي: وَمِنْ كَافِرٍ وَفَاسِقٍ إذَا ظَنَّ صِدْقَهُ.
-
الثَّالِثُ: كَوْنُ مَبِيعٍ مَالًا، وَهُوَ مَا يُبَاحُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا، بِخِلَافِ جِلْدِ مَيتَةٍ دُبغَ، وَاقْتِنَاؤُهُ بِلَا حَاجَةٍ كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ،
-
وَدُودِ قَزٍّ وَبَزرِهِ، وَنَحْلٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ مَعَ كِوَارَتِهِ فِيهَا إذَا شُوهِدَ دَاخِلًا إلَيهَا، وَشَرْطُ مَعْرِفَتِهِ بِفَتْحِ رَأْسِهَا ، وَخَفاءُ بَعْضِهِ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ كَالصُّبْرَةِ،
-
وَيَدْخُلُ الْعَسَلُ تَبَعًا، لَا مَا كَانَ مَسْتُورًا بِأَقْرَاصِهِ، وَلَا كِوَارَةٍ بِمَا فِيهَا مِنْ عَسَلٍ وَنَحْلٍ،
-
١/٤٩٩١/٤٩٩
وَكَهِرٍّ خِلَافًا لِجَمْع، وَفِيلٍ، وَمَا يُصَادُ عَلَيهِ كَبُومَةٍ شُبَّاشًا، وَكُرِهَ فِعْلُ ذَلِكَ بِهِ؛ كَدِيدَانٍ وَسِبَاعِ بَهَائِمَ وَطَيرٍ لِقَصْدِ صَوْتِهِ، وَإِنْ كُرِهَ حَبْسَهُ لِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ الْبَطَرِ وَالأَشَرِ وَيُعَدُّ سَفَهًا، أَوْ تَصْلُحُ لِصَيدٍ وَوَلَدِهَا وَفَرْخِهَا وَبَيضِهَا،
-
إلَّا الْكَلْبَ، وبَقِيَّةِ حَشَرَاتٍ؛ كَعَقْرَبٍ وَفَأْرٍ وَسِبَاعٍ وجَوَارِحَ لَا تَصْلُحُ، كَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَنِسْرٍ وَغُرَابٍ،
-
وَمَنْ قَتَلَ كَلْبًا مُعَلَّمًا أَسَاءَ لِفِعْلِهِ مُحَرَّمًا وَلَا غُرْمَ،
-
وَحَرُمَ اقْتِنَاءُ غَيرِ مُعَلَّمٍ -وَلَوْ لِحِفْظِ بُيُوتٍ- خِلَافًا لِجَمْعٍ، غَيرَ كَلْبِ مَاشِيَةٍ وَصَيدٍ وَحَرْثٍ،
-
وَيَجُوزُ تَرْبِيَةُ جَرْوٍ صَغِيرٍ لِذَلِكَ،
-
وَمَنْ مَاتَ وَفِي يَدِهِ كَلْبٌ فَوَرَثَتُهُ أَحَقُّ بِهِ،
-
وَيَجُوزُ إهْدَاءُ كَلْبٍ مُبَاحٍ وَالإِثَابَةُ عَلَيهِ،
-
وَكَقِرْدٍ لِحِفْظٍ لَا لِلَّعِبِ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ: بَيعَهُ وَشِرَاءَهُ، وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ لِلَّعِبِ،
-
وَكَعَلَقٍ لِمَصِّ دَمٍ وَلَبَنِ آدَمِيَّةٍ لَا رَجُلٍ، وَيُكْرَهُ،
-
وَقِنٍّ مُرْتَدٍّ، ومَرِيضٍ وَلَوْ مَيؤسًا مِنْهُ، وجَانٍ وقَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ، وأَمَةٍ لِمَنْ بِهِ عَيبٌ يُفْسَخُ بِهِ نِكَاحٌ،
-
وَفِي تَحْرِيمِ وَطْئِهَا وَجْهَانِ، أَوْلَاهُمَا: لَيسَ لَهَا مَتْعُهُ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ حَكَاهُ ابْنُ الْعِمَادِ.
-
وَيَتَّجِهُ: بلْ تَمْنَعَهُ؛ لِلإِيذَاءِ؛ لأَنَّ الإِيذَاءَ حَرَامٌ.
-
لَا مَيتَةٍ، وَلَوْ طَاهِرَةً، غَيرَ نَحْو سَمَكٍ وَجَرَادٍ وَلَا سِرْجِينٍ نَجِسٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: ومُتَنَحِّسٍ.
-
وَلَا دُهْنٍ نَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ وَلَوْ لِكَافِرٍ، لَأَنَّهُ إِذَا حَرُمَ شَيءٌ حَرُمَ ثَمَنُهُ،
-
١/٥٠٠١/٥٠٠
وَيَجُوزُ فِي فِكَاكِ مُسْلِمٍ ويُعْلِمُ كَافِرٌ بِنَجَاسَتِهِ،
-
وَيَجُوزُ اسْتِصْبَاحٌ بمُتَنَجِّسٍ فِي غَيرِ مَسْجِدٍ عَلَى وَجْهٍ لَا تَتَعَدَّى نَجَاسَتُهُ،
-
وَلَا تِرْيَاقٍ فِيهِ لُحُومُ حَيَّاتٍ وَلَا سُمُومٍ قَاتِلَةٍ؛ كَسُمِّ الأَفَاعِي،
-
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَبَاتٍ فَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ كَانَ يَقْتُلُ قَلِيلُهُ؛ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا جَازَ؛ كَبَيعِ سَقَمُونْيَا وَنَحْوهَا،
-
وَحَرُمَ بَيعُ مُصْحَفٍ وَلَا يَصِحُّ لِكَافِرٍ فَقَطْ خِلَافًا لَهُ،
-
وَإِنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيرِهِ. وَيَتَّجِهُ: كَفسْخٍ وَاسْتِيلَاءِ حَرْبِيٍّ. أُلْزِمَ بِإِزَالةِ يَدِهِ عَنْهُ،
-
وَكَذَا إجَارَتُهُ وَيَأْتِي رَهْنُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَذَا فِي سَائِرِ عُقُودٍ كمَهْرٍ وخُلْعٍ وَأُجْرَةٍ.
-
وَلَا يُكْرَهُ شِرَاؤُهُ إِسْتِنْقَاذًا، أَوْ إبْدَالُهُ لِمُسْلِمٍ بِمُصْحَفٍ آخَرَ،
-
وَيَجُوزُ نَسْخُهُ بِأُجْرَةٍ وَوَقْفُهُ وَهِبَتُهُ، وَوَصِيَّةٌ بِهِ،
-
وَيَصِحُّ شِرَاءُ كُتُبِ زَنْدَقَةٍ وَنَحْوهَا لِيُتْلِفَهَا،
-
لا خَمْرٍ لِيُرِيقَهَا وآلَةِ لَهْوٍ لِيَكْسِرَهَا.
-
الرَّابعُ: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِبَائِعِهِ مِلْكًا تَامًّا، بِخِلَافِ نَحْو مَكِيلٍ قَبْلَ قَبْضٍ، وَلَوْ أَسِيرًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ مِنْ مَالِكٍ وَشَارعٍ وَقْتَ عَقْدٍ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ،
-
فَلَوْ بَاعَ أَوْ رَهَنَ قِنًّا يَعْتَقِدُهُ مَغْصُوبًا، فَبَانَ مِلْكَهُ صَحَّ،
-
فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ فُضُولِيٍّ مُطْلَقًا، وَلَوْ أُجِيزَ بَعْدُ،
-
إلَّا إِنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ أَوْ بنَقْدٍ حَاضِرٍ، وَنَوَى لِشَخْصٍ لَمْ يُسَمِّهِ ثُمَّ إنْ أَجَازَهُ مَنْ اُشْتُرِيَ لَهُ مَلَكَهُ مِنْ حِينِ شِرَاءٍ وَإِلَّا وَقَعَ لِمُشْتَرٍ وَلَزِمَهُ، وَلَيسَ لَهُ تَصَرُّفٌ فِيهِ قَبْلُ،
-
وَإِنْ حَكَمَ بِصحَّةِ مُخْتَلَفٍ فِيهِ كَتَصَرُّفِ فُضُولِيٍّ أُجِيزَ؛ صَحَّ مِنْ حُكْمٍ لَا عَقْدٍ
-
١/٥٠١١/٥٠١
وَلَا بَيعُ مَا لَا يَملِكُهُ كَحُرٍّ، وَمُبَاحٍ قَبْلَ حِيَازَتِهِ،
-
إلَّا مَوْصُوفًا لَمْ يُعَينْ إذَا قَبَضَ أَو ثَمَنَهُ بِمَجلِسِ عَقْدٍ لَا بِلَفْظِ سَلَمٍ،
-
وَالْمَوْصُوفُ الْمُعَيَّنُ كَبِعْتُكَ عَبْدِي فُلَانًا، وَيَسْتَقْصِي صِفَتَهُ،
-
وَيَجُوزُ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ كَحَاضِرٍ، وَيَنْفَسِخُ عَقْدٌ عَلَيهِ بِرَدِّهِ؛ لِفَقدِ صِفَةٍ وَتَلَفٍ قَبلَ قَبْضٍ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ،
-
وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ صِفَةٍ فِيهِمَا عَلَى عَقدٍ كسَلَمٍ كَبِعْتُكَ، أَوْ أُرِيدُ أَنْ أُسَلِّفُكَ فِي صَاعِ بُرٍّ، وَوَصَفَهُ ثُمَّ يَقُولُ أَسْلَفْتُكَ فِيهِ أَوْ إِشْتَرَيتُهُ عَلَى الصِّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
-
وَلَا بَيعُ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقَسَّمَ كَمِصْرَ وَالشَّامِ، لأَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - وَقَفَهَا وَأَقَرَّهَا في أَيدِيِ أَرْبَابِهَا بِالخَراجِ أُجْرَةً لَهَا كُلَّ عَامٍ، وَكَذَا الْعِرَاقُ،
-
غَيرَ الحِيرَةِ وَأُلَّلِيسَ وَبَانِقْيَا وأَرْضِ بِنيِ صَلُوبًا، لِفَتْحِهَا صُلْحًا، فَهِيَ كَمَنْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا ،
-
إلَّا الْمَسَاكِنَ وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ فَتحٍ، وَآلَتُهَا مِنْهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: في مَسَاكِنَ بِيعَتْ، لَا تَدْخُلُ الأَرْضُ تَبَعًا.
-
وَيَصِحُّ بَيعُ إمَامٍ لَهَا لِمَصلَحَةِ وَقْفِهِ وَإِقْطَاعِهِ تَمْلِيكًا أَوْ غَيرَ إمَامٍ، وَحُكِمَ بِهِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ،
-
وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا لَا بَيعُ،
-
وَلَا إجَارَةُ رِبَاعِ مَكَّةَ وَالحَرَمُ وَهِيَ الْمَنَازِلُ،
-
وَكَذَا بِقَاعُ الْمَنَاسِكِ وأَوْلَى إذْ هِيَ كَالْمَسَاجِدِ،
-
وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيلٌ بِفَتْحِهَا عَنْوَةً، بَلْ لِلنَّهْي خِلَافًا لَهُمَا،
-
فَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَأْثَمْ بِدَفْعِهَا،
-
وَيَجِبُ بَذْلُ فَاضِلِ مَسْكَنٍ لِمُحْتَاجٍ مَجَّانًا،
-
وَلَا مَاءٍ عِدٍّ كَعَينٍ وَنَقعِ بِئْرٍ،
-
١/٥٠٢١/٥٠٢
وَلَا مَا في مَعْدِنٍ جَارٍ فَقَط كَقَارٍ، وَمِلْحٍ، وَنِفطٍ،
-
وَلَا نَابِتٍ مِنْ كَلأٍ وَشَوْكٍ، وَنَحْوهِ، مَا لَمْ يَحُزْهُ وَلَوْ بِمَصانِعَ مُعَدَّةٍ، فَلَا يَدْخُلُ في بَيعِ أَرْضٍ وَمُشْتَرِيَهَا أَحَقُّ بِهِ،
-
وَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ، وَحَرُمَ دُخُولٌ لأَجْلِ ذَلِكَ بِغَيرِ إذْنِ رَبِّ الأَرْضِ إنْ حُوِّطَتْ وَإِلَّا جَازَ بِلَا ضَرَرٍ، وَحُرِّمَ مَتعُ مُسْتَأذنٍ إذَنْ.
-
وَيَتَّجِهُ: يَدْخُلُ قَهْرًا.
-
وَطُلُولٌ يَجْنِي نَخلٌ مِنْهَا كَكَلأٍ وَأَوْلَى، وَنَحْلُ رَبِّ الأَرْضِ أَحَقُّ بِهِ،
-
لَكِنْ لَا شَيءَ عَلَى رَبِّ نَخلِ غَيرِهِ.
فَرْعٌ:
-
تَصِحُّ بَيعُ دَارِ تَسْتَحِقُّ مُعْتَدَّةٌ لِوَفَاةٍ سُكْنَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ، خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ.
-
الْخَامِسُ: الْقُدَّرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَلَا يَصِحُّ بَيعُ نِصْفٍ مُعَيَّنٍ مِنْ نَحْو إنَاءٍ وَسَيفٍ وحَيَوَانٍ، ودَينٍ لِغَيرِ مَدِينٍ،
-
وَلَا آبِقِ وشَارِدٍ وَلَوْ لِقَادِرٍ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا،
-
وَلَا سَمَكٍ بِمَاءٍ إلَّا مَرْئِيًّا بِمَحُوزٍ يَسْهُلُ أَخذُهُ مِنْهُ،
-
وَلَا طَائِرٍ يَصْعُبُ أَخْذُهُ أَو في الْهَوَاءِ وَأَلِفَ الرُّجُوعَ، إلَّا بِمُغَلَّقٍ وَلَوْ طَال زَمنُ تَحْصِيِلِهِمَا،
-
وَلَا مَغصُوبٍ إلَّا لِغَاصِبِهِ أَو قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ، وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ.
-
السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ برُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَينِ مُقَارَنَةً لِجَمِيعِهِ أَو بَعْضٍ يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، كأَحَدِ وَجهَي ثوْبٍ غَيرِ مَنْقُوشٍ، ووَجْهِ رَقِيقٍ، وظَاهِرِ صُبْرَةٍ مُتَسَاويَةِ الأَجْزَاءِ مِن حَبٍّ وَثَمَرٍ، ومَا في ظُرُوفٍ مِنْ جِنْسٍ مُتَسَاوي
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
فَلَا يَصحُّ إنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ الْعَقْدَ بِزَمَنٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ مَبِيعٌ وَلَوْ شَكًّا،
-
وَلَا إنْ أَرَاهُ صَاعًا، وَيَبِيعُهُ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جِنْسِهِ، وَهُوَ بَيعُ الإنمُوذَجِ،
-
وَلَا إنْ قَال هَذَا الْبَغْلَ فَبَانَ فَرَسًا، أَو الزَّيتَ فَبَانَ شَيرَجًا، أو الثَّوْبَ الْقُطْنَ فَبَانَ كُتَّانًا، وَنَحْوُهُ.
-
وَكَرُؤْيَتِهِ مَعْرِفَتُهُ بِلَمْسٍ أَوْ شَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ أَو وَصْفِ مَا يَصِحُّ سَلَمٌ فِيهِ بِمَا يَكفِي فِيهِ،
-
فَيَصِحُّ بَيعُ أَعْمَى وَشِرَاؤُهُ في نَحْو مَذُوقٍ كَتَوْكِيلِهِ ثَمَّ،
-
وإنْ وَجَدَ مَا وُصِفَ أَو تَقَدَّمَتْ رُؤيَتُهُ يَسِيرٍ مُتَغَيِّرًا فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ، وَيَحْلِفُ إنْ اختَلَفَا
-
وَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ سَوْمٍ وَنَحْوهِ،
-
لَا إنْ اسْتَعْمَلَهُ بِطَرِيقِ رَدٍّ؛ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَحَلْبِ شَاةٍ وَطَحْنِ رَحىً؛ لِلاخْتِبَارِ
-
وَإِن أسْقَطَ حَقَّهُ مَنْ رُدَّ فَلَا أَرْشَ،
-
وَلَا يَصِحُّ بَيعُ حَمْلٍ بِبَطْنٍ، وَهُوَ بَيعُ الْمَضَامِينِ، ولَبَنٍ بِضَرْعٍ، ونَوىً بِتَمْرٍ، وصُوفٍ عَلَى ظَهْرِ إلَّا تَبَعًا، كَبِعْتُكَ هَذِهِ الْبَهِيمَةَ وَحَمْلَهَا، والأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ بَذْرٍ،
-
وَلَا عَسْبِ فَحْلٍ، ونِتَاجِ نِتَاجٍ، أَو مَا تَحْمِلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ أَو الدَّابَّةِ،
-
وَلَا مِسْكٍ في فَأْرٍ وَلِفْتٍ أَو بَصَلٍ وَنَحْوهِ قَبْلَ قَلْعٍ،
-
وَلَا ثَوْبِ مَطويٍّ أَوْ نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتُهُ،
-
فَإِنْ أَحْضَرَ اللَّحْمَةً وَبَاعَهَا مَعَهُ وَشَرَطَ عَلَى بَائِعٍ نَسْجَهُ صَحَّ.
-
وَلَا بَيعُ عَطَاءٍ قَبْلَ قَبْضِهِ أَو رُقْعَةٍ بِهِ،
-
وَلَا مَعْدِنٍ وَحِجَارَتِهِ وسَلَفٌ فِيهِ
-
وَلَا مُلَامِسِهِ، كَبِعْتُكَ ثَوْبِي هَذَا عَلَى أَنَّكَ مَتَى لَمَسْتَهُ أَوْ إنْ لَمَسْتَهُ أَو أَيَّ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ فَعَلَيكَ بِكَذَا،
-
وَلَا مُنَابَذَةٍ كَمَتَى أَوْ إنْ نَبَذْتَ؛ هَذَا أَوْ أَيَّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ فَلَكَ بِكَذَا،
-
١/٥٠٤١/٥٠٤
ولا بَيعُ الْحَصَاةِ كَارْمِهَا فَعَلَى أَيِّ ثَوْب وَقَعَتْ فَلَكَ بِكَذَا،
-
وَلَا بَيعُ مَا لَمْ يُعَيَّنْ، كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ، وَشَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ وَشَجَرَةٍ مِنْ بُسْتَانٍ وَلَوْ تَسَاوَتْ قِيمَهُمْ، وَلَا الْجَمِيعِ إلَّا غَيرَ مُعَيَّنٍ،
-
وَلَا شَيءٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَحْوهَا إلَّا مَا يُسَاوي دِرْهَمًا،
-
وَيَصِحُّ إلَّا بِقَدْرِ دِرْهَمٍ؛ لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ بِعْتُكَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِعَشَرَةٍ،
-
وَلَا كُلَّمَا أَخَذْتَ قَفِيزًا فَعَلَيكَ دِرْهَمٌ، أَو أَوْقَدْتَ مِنْ الدُّهْنِ رِطْلًا فَعَلَيكَ دِرْهَمٌ خِلَافًا لِلشَّيخِ،
-
وَصَحَّ كُلَّمَا أَعْتَقْتَ عَبْدًا فَعَلَيَّ ثَمَنُهُ،
-
وَبَيعُ مَا شُوهِدَ مِنْ نَحْو جَيَوَانٍ وَثِيَابٍ، وَإنْ جَهِلَا عَدَدَهُ وَحَامِلٍ بِحُرٍّ وَحَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ وَلَحْمِهِ في جِلْدِهِ وجِلْدِهِ، وَحْدَهُ
-
ومَا مَأكُولُهُ في جَوْفِهِ، كَرُمَّانٍ وَبَيضٍ وَبَاقِلَّاءَ وَجَوْزٍ ونَحْوهِ في قِشْرَيَهْ وَطَلْعٍ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ وَحَبٍّ مُشتَدٍّ في سُنْبُلِهِ وَيَدْخُلُ السَّاتِرُ تَبَعًا، وَيَبْطُلُ بَيعٌ بِاسْتِثنَائِهِ ،
-
وَيَصِحُّ بَيعُ تِبْنٍ قَبْلَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ
-
وَقَفِيزٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ إن تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا، وَزَادَت عَلَيهِ وَإِلَّا فَلَا، كَصُبْرَةِ بَقَّالٍ بِجَمِيعِ مَا بِيعَ بِهِ وَشَعِيرٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ صَافٍ،
-
ورَطْلٍ مِنْ دَنٍّ أَوْ مِنْ زُبْرَةِ حَدِيدٍ ونَحْوهِ وَبِتَلَفِ مَا عَدَا قَدْرَ مَبِيعٍ يَتَعَيَّنُ وَلَوْ فَرَّقَ قُفْزَانًا وَبَاعَ وَاحِدًا مُبْهَمًا مَعَ تَسَاوي أَجْزَائِهَا صَحَّ،
-
وَصُبْرَةٍ؛ جُزَافًا مَعَ جَهْلِهِمَا أَوْ عِلْمِهِمَا،
-
وَمَعَ عِلْمِ بَائِعٍ وَحْدَهُ يَحْرُمُ، وَيَصِحُّ وَلِمُشْتَرٍ الرَّدَّ،
-
وَكَذَا عِلْمٍ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ كَتَدْلِيسٍ بِجَعْلِ جَيِّدِ فَوْقَ وعَكْسُهُ أَو فَوْقَ رَبْوَةٍ وَعَكسُهُ، وَلِمُشْتَرٍ فَسْخٌ أَو أَخْذِ تَفَاوُتٍ،
-
١/٥٠٥١/٥٠٥
وَيَصِحُّ بَيعُ صبْرَةٍ؛ عُلِمَ قُفْزَانُهَا، إلَّا قَفِيزًا إنْ لَمْ تُعْلَم كثَمَرَةِ شَجَرَةٍ إلَّا صَاعًا،
-
وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مُشَاعٍ كَثُلُثٍ وَثُمُنٍ
-
وَلَا نِصْفِ دَارِهِ الَّذِي يَلِيهِ، قَال أَحْمَدُ: لأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَى أينَ يَنْتَهِي،
-
وَلَا دَارٍ لَمْ يَرَهَا، وَيَعْرِفُ حُدُودَهَا،
-
وَيَصِحُّ فِي جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ أَو ذِرَاعٍ مِنْ ثَوْبٍ مُتَسَاوٍ إنْ زَادَ عَلَيهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمَا ذَرْعَهُمَا خِلَافًا لَهُمَا، وَيَكُونُ مُشَاعًا
-
كَمَا يَصِحُّ مُعَينًا بِابْتِدَاءٍ وَانْتِهَاءٍ مَعًا، ثُمَّ إنْ نَقَصَ ثَوْبٌ بِقَطعٍ، وَلَا شَرْطَ وَتَشَاحَّا كَانَا شَرِيكَينِ،
-
وَكَذَا خَشَبَةٌ بِسَقْفٍ، وَفَصٌّ بِخَاتَمٍ،
-
وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ حَمْلِ مَبِيعٍ أَوْ شَحْمِهِ، أَوْ نَحْو رَطْلِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمً، أَو نَحْو طِحَالٍ وَكَبِدٍ
-
إلَّا رَأْسَ مَأكُولٍ، وَجِلْدَهُ، وَأَطرَافَهُ حَضَرًا أَو سَفَرًا،
-
وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا لَا يَصِحُّ بَيعُهُ مُفْرَدًا، إلَّا في هَذِهِ، وَيَبْطُلُ الْبَيعُ
-
وَلَوْ بَاعَ في هَذِهِ مَا اسْتَثْنَاهُ مُفْرَدًا لَمْ يَصِحَّ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا لَمْ يُبَع لِمَالِكِ الأَصْلِ، كَثَمَرَةٍ قَالهُ في الإِقْنَاعِ،
-
وَلَوْ أَبَى مُشتَرٍ ذَبْحَهُ وَلَمْ يَشْتَرِط لَمْ يُجْبَرْ، وَتَلْزَمُهُ قِيمَةُ ذَلِكَ تَقْرِيبًا،
-
وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيبٍ يَخْتَصَّ الْمُسْتَثنَى.
فَرْعٌ:
-
لَوْ اشْتَرَى مَعْدُودًا فَعَدَّ أَلْفَ جَوْزَةٍ مَثَلًا، وَوَضَعَهَا في كَيلٍ ثُمَّ فَعَلَ مِثلَ ذَلِكَ بِلَا عَدٍّ لَمْ يَصِحَّ.
-
السَّابعُ: مَعْرِفَتُهُمَا لِثَمَنٍ حَال عَقْدٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ قَبْلَهُ كَمَبِيعٍ. وَلَوْ بِمُشَاهَدَةٍ،
-
١/٥٠٦١/٥٠٦
وَكَذَا أُجْرَةٍ فَيَصِحَّانِ بِوَزْنِ صَنْجَةٍ وَمِلْءِ كَيلِ مَجْهُولَينِ وَبِنَفَقَةِ عَبْدِهِ شَهْرًا
-
وَيَرْجِعُ مَعَ تَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ ثَمَنٍ عِنْدَ فَسْخٍ بِقِيمَةِ مَبِيعٍ، وَأُجْرَةِ مِثْلٍ حَال عَقْدٍ فِيهِمَا،
-
وَلَوْ بَاعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَوَزَنَهَا بِصَنْجَةٍ، ثُمَّ وَجَدَ الصَّنْجَةَ زَائِدَةً، فَلَهُ الرُّجُوعُ كَعَكسِهِ ، وَكَذَا مَكِيلٌ
-
وَلَوْ أَسَرَّا ثَمَنًا بِلَا عَقْدٍ ثُمَّ عَقَدَاهُ بِأخَرَ فَالثَّمَنُ الأَوَّلُ،
-
وَلَوْ عُقِدَ سِرًّا بِثَمَنٍ ثُمَّ عَلَانِيَةً بِأَكثَرَ أَو أَقَلَّ، فَالثَّانِي إنْ كَانَ في مُدَّةِ خِيَارٍ، وَإِلَّا فَالأَوَّلُ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: إلَّا إنْ أَرَادَ تَجَمُّلًا.
-
وَلَا يَصِحُّ بِرَقْمٍ وَلَا بِمَا بَاعَ زَيدٌ إلَّا إنْ عَلِمَاهُمَا،
-
وَلَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً وَلَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَرَطْلِ خَمْرٍ،
-
وَلَا بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ وَلَا كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ
-
وَلَا بِدِينَارٍ أَو دِرْهَمٍ مُطلَقٍ وَثَمَّ نُقُودٌ مُتَسَاويَةٌ رَوَاجًا، فَإِنْ لَم يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ أَو غَلَبَ أَحَدُهَا صَحَّ وَصَرَفَهُ إلَيهِ ،
-
وَلَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا، أَوْ إحْدَى عَشَرَةَ مُكَسَّرَةً، وَلَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً إلَّا إنْ تَفَرَّقَا فِيهِمَا عَلَى أَحَدِهِمَا،
-
وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا وَلَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا، أَوْ إلَّا قَفِيزَ بُرٍّ، أَو نَحْوَهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَنْ يُزَادَ.
-
الثَّامِنُ: خُلُوُّ ثَمَنٍ ومُثمَنٍ، وَمُتَعَاقِدَينِ عَن مَوَانِعَ صِحَّةٍ، كَرِبًا أَوْ اشْتِرَاطٍ أَو غَيرِهُمَا،
-
فَلَا يَصِحُّ بَيعُ أُمِّ وَلَدٍ، وَمَنْذُورٍ عِتْقُهُ، أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ نَذرَ تَبَرُّرٍ وَأُضْحِيَّةٍ وَهَدْيٍ وَاجِبَينِ إلَّا بِخَيرٍ مِنْهُمَا، وَوَقْفِ بِلَا مُسَوِّغٍ وَرَهْنٍ بِلَا إذنِ مُرْتَهِنٍ، وَمَاءٍ وَسُتْرَةٍ لِمُصَلٍّ عَادِمٍ غَيرَهُمَا وَقِنٍّ مُسْلِمٍ وَمُصْحَفٍ لِكَافِرٍ،
-
١/٥٠٧١/٥٠٧
وَلَا بَعْدَ نِدَاءِ جُمُعَةٍ وَضِيقِ مَكْتُوبَةٍ، وَسَيَأتِي كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ.
-
التَّاسِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ مُوَقَّتًا، وَلَا مُعَلَّقًا بِغَيرِ مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالى كَبِعْتُكَهُ سَنَةً أَو بِعْتُ أَو اشْتَرَيتُ إنْ رَضِيَ زَيدٌ وَيَأتِي.
فَصْلٌ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيعٌ مِنْ صُبْرَةٍ، أَو ثَوْبٍ، أَو قَطِيعٍ كُلُّ قَفِيزٍ، أَوْ ذِرَاعٍ، أَو شَاةٍ بِدِرْهَمٍ،
-
وَيَصِحُّ بَيعُ الصُّبْرَةِ أَو الثَّوْبِ أو الْقَطِيعِ كُلُّ قَفِيزٍ أَو ذِرَاعٍ أَو شَاةٍ بِدِرْهَمٍ أَو عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، كُلُّ قَفِيزٍ بِدِينَارٍ إنْ زَادَتْ عَلَيهَا،
-
أوَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا، أَوْ أُنْقِصَكَ، قَفِيزًا؛ لَمْ يَصِحَّ،
-
وَعَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُخرَى، أَو وَصَفَهُ صِفَةً يُعْلَمُ بِهَا، صَحَّ
-
كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمْ، وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ قُفْزَانِهَا عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ أَوْ وَصَفَهُ صِفَةً يُعْلَمُ بِهَا، لَمْ يَصِحَّ ، فَإِنْ بَيَّنَ قَدْرَهَا صَحَّ،
-
وَيَصِحَّ بَيعُ مَا بِوعَاءٍ مَعَ وعَائِهِ مُوَازَنَةً، كُلُّ رَطْلٍ بِكَذَا عَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَو لَا وَدُونَهُ مَعَ الاحْتِسَاب بِزِنَتِهِ عَلَى مُشْتَرٍ إنْ عَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَجُزَافًا مَعَ ظَرْفِهِ، أَوْ دُونَهُ أَوْ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يُسْقِطَ مِنْهُ وَزنَ الظَّرْفِ،
-
وَمَنْ اشْتَرَى نَحْوَ زَيتٍ في ظَرْفٍ فَوَجَدَ فِيهِ رِبًا صَحَّ في الْبَاقِي بِقِسْطِهِ، وَلَهُ الْخِيَارُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ الرِّبَا.
فَصْلٌ في تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
-
وَهِيَ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ مَا يَصِحُّ بَيعُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ،
-
مَنْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهُ صَحَّ، في الْمَعْلُومِ بِقِسْطِهِ،
-
لَا إنْ تَعَذَّرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثَمَنَ الْمَعْلُومِ كَبِعْتُكَ هَذِهِ الفَرَسُ وَمَا في بَطنِ الفَرَسِ الأُخْرَى بِكَذَا،
-
وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ؛ صَحَّ في مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ، وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَالأَرْشُ إنْ أَمْسَكَهُ فِيمَا يُنْقِصُهُ تَفْرِيقٌ،
-
وَإِنْ تَلِفَ أَحَدُ مَا يَضْمَنُ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَقَال الْقَاضِي: لِمُشتَرٍ الْخِيَارُ بَينَ إمْسَاكِ بَاقٍ بِحِصَّتِهِ وَبَينَ فَسْخٍ،
-
وَمَنْ بَاعَ قِنَّهُ مَعَ قِنٍّ غَيرِهِ بِلَا إذْنِهِ أَوْ مَعَ حُرٍّ، أَو خَلًّا مَعَ خَمْرٍ، أَوْ طَاهِرًا مَعَ مُتَنَجِّسِ؛ صَحَّ في قِنِّهِ وَفِي خَلٍّ وَطَاهِرٍ بِقِسْطِهِ،
-
وَيُقَدَّرُ خَمْرٌ خَلًا، وَحُرٌّ قِنًّا، وَلِمُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ الْخِيَارُ بَينَ إمْسَاكِ بِقِسْطٍ ، وَرَدٍّ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ الْعِلَمِ فَالْبَيعُ بَاطِلٌ. خِلَافًا لَهُ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ شَاةً وَكَلْبًا بِدِينَارٍ، أَوْ اشْتَرَى بِمِائَةٍ دِرْهَمٍ وَرَطلِ خَمْرٍ كَمَا مَرَّ ،
-
وَمَنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ عَبْدَيهِ لاثْنَينِ، لَا مُشَاعَينِ، بَلْ لِكُلٍّ وَاحِدٍ عَبْدٌ ، أَوْ اشْتَرَى عَبْدَينِ مِنْ اثْنَينِ أَوْ وَكِيلِهِمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، صَحَّ وَقَسَّطَ عَلَى قِيمَتِهِمَا،
-
فَلَوْ بِيعَا بِمِائَةٍ ثُمَّ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِعِشرِينَ، وَالآخَرُ بِأَرْبَعِينَ، فَلِرَبٍّ عِشْرِينَ ثُلُثُ الْمِائَةِ وَالآخَرُ ثُلُثَاهَا، وَكَبَيعٍ إجَارَةٌ،
-
١/٥١٠١/٥١٠
وَإنْ جَمَعَ بَينَ بَيعٍ وَإجَارَةٍ أَوْ صَرْفٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ؛ صَحَّا وَقَسَّطَ عَلَيهِمَا،
-
وَبَينَ بَيعٍ وَكِتَابَةٍ بَطَلَ وَصَحَّت،
-
وَمَتَى اُعْتُبِرَ قَبْضٌ لأَحَدِهِمَا لَمْ يَبْطُلْ الآخَرُ بِتَأخُّرِهِ.
فَرْعٌ:
-
لَوْ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبْدٍ غَيرِهِ، لَمْ يَصِحَّ بَيعُ أَحَدِهِمَا قَبلَ قُرْعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: يَصِحُّ قَبْلَهَا إِنْ تَبَيَّنَ عَبْدُهُ.
فَصْلٌ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيعٌ وَلَا شِرَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافًا لِلْمُوَفقِ وَجَمْعٍ،
-
وَلَا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ جُمُعَةٌ بَعدَ نِدَائِها الَّذِي عِندَ المِنْبَرِ لِوُجُوبِ الْسَّعْيِ إذَنْ،
-
المُنَقِّحِ: أَو قَبْلَهُ لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ، بِحَيثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا انْتَهَى.
-
وَإِنْ تَعَدَّدَ نِدَاءٌ كَجَامِعَينِ امْتَنَعَ بَيعٌ بأَوَّلَ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ الصلَاةَ مَعَ إمَامِهِ.
-
وَيَصِحُّ فِي أعْتِقْ عَبدَك عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، ولِحَاجَةِ؛ كَمُضْطَرٍّ لِطَعَامٍ أَو شَرَابٍ يُبَاعُ، وَعُرْيَانٍ وَجَدَ سُتْرَةً، وَمُحدِثٍ مَاءً، وَكَكَفَنٍ وَمُؤنَةِ تَجهِيزٍ لِميِّتِ خِيفَ فَسَادُهُ بِتَأَخُّرٍ، وَوُجُودِ أَبِيهِ وَنَحْوهِ يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَو تَرَكَهُ لَذَهَبَ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَو يَبِيعُهُ لِغَيرِهِ.
-
وَكَمَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ، أَوْ ضَرِيرٍ عَدِمَ قَائِدًا،
-
وَحَيثُ جَازَ شِرَاءٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ جَازَ بَيعٌ، وَصَحَّ
-
لَا إنْ بَاعَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ لِمَنْ تَلْزَمُهُ بِلَا حَاجَةٍ،
-
وَيُبَاحُ بِلَا كَرَاهَةٍ لَمَنْ لَا تَلزَمُهُ لِمِثْلِهِ، وَيَسْتَمِرُّ المَنْعُ إلَى فَرَاغِهَا،
-
وَكَذَا لَوْ تَضَايَقَ وَقتُ مَكتُوبَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: وَلَوْ وَقتَ اختِيَارٍ.
-
وَيَصِحُّ إمْضاءُ بَيعِ خِيَارٍ، وَبَقِيةُ الْعُقُودِ؛ كَنِكَاحٍ وإجَارَةٍ وَصُلحٍ وَرَهنٍ.
-
١/٥١٢١/٥١٢
وَيَتَّجِهُ: وَيَحْرُمُ.
-
وَتَحْرُمُ مُسَاوَمَةٌ وَمُنَادَاةٌ وَنَحوُهُمَا مِمَّا يُشغِلُ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيعُ مَا قُصِدَ بِهِ الحَرَامُ إنْ عَلِمَ وَلَو بِقَرَائِنَ، كَعِنَبٍ أَو عَصِيرٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمرًا وَلَوْ لِذِمِّي
-
وَسِلَاحٍ وَنَحوهِ فِي فِتنَةٍ أَو لِأَهلِ حَربٍ أَو قُطَاعِ طَرِيقٍ أَوْ بُغَاةٍ
-
وَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَشْمُوم وَقَدَح لِمَنْ يَشْرَبُ عَلَيهِ أَوْ بِهِ مُسْكِرًا، وَنَحو جَوْزٍ وَبَيضٍ لِقِمَارٍ،
-
وَغُلَامٍ وَأَمَةٍ لِمَنْ عُرِف بِوَطءِ دُبُرٍ أَو غِنَاءٍ.
-
وَيَتجِهُ: بِآلَةِ لَهوٍ أَوْ لِلناسِ،
-
وَلَا دَرَاهِمَ لِمَنْ يُدَلِّسُ فِيهَا،
-
وَلَا أَوَانِي نَحو فِضةٍ لِمَنْ يَقتَنِيهَا، وَنَحو لُجُمٍ وَسَرجٍ مُحَلَّاةٍ، وَدِيبَاجٍ لِرِجَالٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُغنِي.
-
وَمَنْ اتُّهِمَ بِغُلَامِهِ، فَدَبَّرَهُ أَو لَا، وَهُوَ فَاجِرٌ مُعلِنٌ أُحِيلَ بَينَهُمَا، كَمَجُوسِيٍّ تُسلِمُ أُختُهُ وَيُخَافُ أَنْ يَأتِيَهَا،
-
وَلَا يَصحُّ بَيعُ رَقِيقٍ، وَلو كَافِرًا لِكَافِرٍ وَلَوْ وَكِيلَ مُسْلِمٍ إلا إنْ عَتَقَ عَلَيهِ،
-
وَإن أَسلَمَ فِي يَدِهِ أُجْبِرَ عَلَى إزَالةِ مِلْكِهِ عَنْهُ، وَلَا تَكفِي كِتَابَتُهُ وَلَا بَيعُهُ بِخِيَارٍ،
-
وَيَدْخُلُ رَقِيقُنَا وَلَوْ مُسلِمًا فِي مِلْكِ الكَافِرِ فِيمَا مَرَّ، وَبِإِرثِ وَبِاستِرجَاعِهِ بِإِفلَاسِ مُشْتَرٍ وَبِرُجُوعِهِ فِي هِبَةٍ لِوَلَدِهِ وَبِرَدهِ عَلَيهِ بِعَيب أو بِشَرطِ خِيَارٍ.
-
وَيتجِهُ: أَو أبَانَةٌ.
-
١/٥١٣١/٥١٣
وَبِاستِيلَاءِ حَربِيٍّ، وَبِقَولِهِ لِمسلِمٍ: أَعتِقْ عَندَكَ عَني وَعَلَي ثَمَنُهُ،
-
وَحَرُمَ وَلَا يَصِحُّ بَيع عَلَى بَيعِ مُسلِم لَا كَافِرٍ، كَقَوْلِهِ لِمُشْتَرٍ شَيئًا بِعَشَرَةٍ قَال أُعطِيكَ مِثلَهُ بِتِسعَةٍ أَوْ خَيرًا مِنهُ بِعَشَرَةٍ، أَوْ يَعْرِضُ عَلَى مُشتَرٍ سِلْعَة يَرْغَبُ فِيهَا لِيَفْسَخَ،
-
وَشِرَاءٌ عَلَيهِ كَقَوْل لِبَائِع شَيئًا بِتِسْعَةٍ عِنْدِي فِيهِ عَشَرَةً زَمَنَ الْخِيَارَينِ،
-
وَكَذَا إجَارَةٌ أَو افتِرَاضُهُ عَلَى اقْتِرَاضِهِ وَافْتِرَاضُهُ بِالفَاءِ فِي الدِّيوَانِ، وَطَلَبُ العَمَلِ مِنْ الْولَايَاتِ،
-
وَكَذَا مُسَاقَاةٍ وَمُزَارَعَةٍ وَجَعَالةٍ وَنَحْوهَا لَا بَعدَ رَدٍّ لِلعَقدِ،
-
وَلَا بَذْلٌ بِأَكثَرَ مِمَّا اشْتَرَى، كَقَولِهِ لِمُشتَرٍ بِعَشَرَةٍ أُعْطِيكَ مِثلَهُ بِأَحَدَى عَشَرَ،
-
وَحَرُمَ سَوْمٌ عَلَى سَوْمِهِ مَعَ الرِّضَا صَرِيحًا، وَيَصِحُّ عَقْدٌ لَا زِيَادَةٌ فِي مُنَادَاةٍ،
-
وَإِنْ حَضَرَ غَرِيبٌ لِبَيعِ سِلْعَتِهِ بِسِعرِ يَومِهَا وَجَهِلَهُ وَقَصَدَهُ حَاضِرٌ عَارِفٌ بِهِ وَبِالنَّاسِ إلَيهَا حَاجَةٌ، حَرُمَتْ مُبَاشَرَتُهُ البَيعَ لَهُ وَبَطَلَ، رَضَوْا أَوْ لَا،
-
فَإِنْ فُقِدَ شَيءٌ مِمَّا ذُكِرَ صح، كَشِرَاءِ حَاضِرٍ لِبَادٍ وَتَعلِيمِهِ كَيفَ يَبِيعُ بِلَا مُبَاشَرَة،
-
وَيَجِبُ إخبَارُ مستخبِرٍ عَنْ سِعْرٍ جَهِلَهُ؛ لِوجُوبِ نُصحِ المستَنْصِح،
-
وَمَنْ خَافَ ضَيعَةَ مَالِهِ بِنَهْبٍ، أَو سَرِقَةٍ، أَو غَصْبٍ وَلَا تَوَاطُؤَ أَوْ أَخذَهُ ظُلْما صَحَّ بَيعُهُ لَهُ،
-
وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ مَالٍ، فَبَاعَ نَحْوَ دَارِهِ فِي ذَلِكَ؛ صَحَّ وَكُرِهَ الشِّرَاءُ مِنهُ،
-
وَمَنْ استَولَى عَلَى مِلكِ غَيرِهِ بِلَا حَقٍّ، أَو جَحَدَهُ أَو مَنَعَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ إيَّاهُ فَفَعَلَ لَم يَصِح إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ،
-
فَمَنْ أَشْهَدَ أَنِّي أَبِيعُهُ أَوْ أَتَبَرَّعُ بِهِ خَوْفًا وَتَقِيةً عُمِلَ بِهِ،
-
وَمَنْ قَال لآخَرَ: اشْتَرِنِي مِنْ زَيدٍ، فَإِنِّي عَندُهُ، فَفَعَلَ فَبَانَ حُرًّا،
-
١/٥١٤١/٥١٤
فَإِنْ أَخَذَ شَيئًا غَرِمَهُ، وَإلَّا لَم يَلزَمْهُ شَيءٌ عَلَى الأَصَحِّ، حَضَرَ الْبَائِعُ أَوْ غَابَ، كإشتَرِ مِنهُ عَندَهُ هَذَا
-
وَأُدِّبَ هُوَ وَبَائِعٌ، وَتُحَدُّ مُقِرَّةٌ وُطِئَت وَلَا مَهرَ، وَيَلحَقُ الوَلَدُ مُشتَرٍ.
فصلٌ
-
وَمَنْ بَاعَ شيئًا بِثَمَنِ نسيئةٍ أَو لَم يُقْبَضْ؛ حَرُمَ، وَبَطَلَ شِرَاؤُهُ لَهُ قَبْلَ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ مِن مُشتَرِيهِ بِنَقدٍ مِنْ جِنسِ الأَولِ أَقَلَّ مِنهُ وَلَوْ نَسِيئَةً،
-
وَكَذَا العَقدُ الأَوَّلُ، حَيثُ كَانَ وَسِيلَةً لِلثانِي،
-
قَال الشيخُ: هُوَ قَوْلُ أَحمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ،
-
وَتُسَمَّى مَسأَلَةَ العِينَةِ، لأَن مُشتَرِيَ السَّلعَةِ إلَى أَجَل يَأخُذُ بَدَلَهَا عَينًا -أَي نَقدًا- حَاضِرًا وَعَكسُهَا مِثلُهَا،
-
وَإِنْ تَغَيَّرَت صِفَتُهَا بِمَا يُنقِصُهَا أَو يَزِيدُهَا أَو اشتَرَاهَا مِنْ غَيرِ مُشتَرِيهَا أَو بِمِثلِ الثمَنِ أَو بِنَقدٍ آخَرَ صح أَو بِأكثَرَ ،
-
وَكَذَا لَو اشتَرَاهَا أَبُوهُ أَوْ ابنُهُ أَو غُلَامُهُ وَنَحوُهُ، مَا لَم يَكُنْ حِيلَة فَلَا يَصِحُّ.
-
ويتجِهُ: حَتَّى ولَو اشتَرَاهَا بِنَقْدٍ مِنْ غَيرِ جِنْسِ الأَوَّلِ، خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ ، وَصَوبَهُ فِي الإِنصَافِ، لأنهُ ذَرِيعَةٌ إلَى رِبَا النَّسِيئَةِ.
-
وَفِي شَرحِ المُقنِعِ: الذرَائِعُ مُعتَبَرَةٌ فِي الشَّرْعِ،
-
وَإنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا نَسِيئَة، ثُم اشتَرَى مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ قَبلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ مَا لَا يَجُوزُ بَيعُهُ بِهِ نَسِيئَةً لَم يَصِحَّ حَسمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ، وَإِلا كَانَ ذَرِيعَةً لِبَيعِ نَحو مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ نَسِيئَةً،
-
فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِثَمَن آخَرَ، وَسَلَّمَهُ لَهُ ثُم أَخَذَهُ مِنْهُ وَفَاءً أو اشتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَاصَّهُ؛ جَازَ،
-
وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِنَقْدٍ، فَاشْتَرَى مَا يُسَاوي مِائَةً بِأكثَرَ لِيَتَوَسَّعَ بِثَمَنِهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةَ التَّوَرُّقِ.
-
١/٥١٦١/٥١٦
وَيَتَّجِهُ: وَعَكسُهَا مِثلُهَا.
-
وَحَرُمَ قَلْبُ دَينٍ لآخَرَ اتفَاقًا.
فصلٌ
-
يَحْرُمُ التَّسعِيرُ وَهُوَ تَقدِيرُ السُّلطَانِ لِلناسِ سِعرًا، وَيُجبِرُهُمْ عَلَى التَّبَايُعِ بِهِ،
-
وَيُكرَهُ الشَّرَاءُ بِهِ، وَإن هَدَّدَ مَنْ خَالفَهُ حَرُمَ وَبَطَلَ،
-
وَحَرُمَ قَولُهُ لِبَائِعٍ بِعْ كَالنَّاسِ،
-
وَأَوْجَبَ الشيخُ: إلزَامَ السُّوقَةِ المُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ المِثلِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ حَسَنٌ فِيمَا ثَمَنُهُ مَعلُومٌ بَينَ النَّاسِ لَا يَتَفَاوَتُ؛ كَمَوزُونٍ.
-
وَحَرُمَ احْتِكَارُ قُوتِ آدَميٍّ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَو نَحو تَمرٍ وَزَبِيبٍ.
-
لَا أُدْمٍ وَعَلَفِ بَهَائِمَ، وَهُوَ شِرَاؤُهُ للِتِجَارَة لِيَحْبِسَهُ مَعَ حَاجَةِ الناسِ إلَيهِ، وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ،
-
وَمَنْ حَبَسَ مَا اشتَغَلَّهُ مِنْ مِلكِهِ وَنَحْوهِ فَلَيسَ بِمُحتَكِرٍ،
-
وَكَذَا لَو اشتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَمِصْرَ وَبَغْدَادَ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَضِق.
-
وَكُرِهَ لِغَيرِ مُحْتَكِرٍ تِجَارَةٌ فِي قُوتٍ إنْ تَرَبَّصَ بِهِ السِّعْرَ لَا جَالِبًا بِسِعرِ يَوْمِهِ،
-
وَيُجْبَرُ مُحْتَكِرٌ عَلَى بَيعٍ كمَا يَبِيعُ النَّاسُ، فَإِنْ أَبَى وَخِيفَ التَّلَفُ فَرَّقَهُ السُّلْطَانُ وَيَرُدُّونَ بَدَلَهُ، وَكَذَا سِلَاحٌ لِحَاجَةٍ.
-
١/٥١٨١/٥١٨
وَيَتَّجِهُ: لَكِنْ يُرَدُّ بِعَينِهِ إنْ بَقِيَ، وَإِلا فَقِيمَتُهُ، وَلَا أُجرَةَ لاستِعمَالِهِ، وَيُحتَمَلُ مَا لَم يُفَرِّقْهُ تَفْرِيقَ تَملِيكٍ، فَقِيمَتُهُ لَا غَيرَ.
-
وَلَا يُكرَهُ ادِّخَارُ قُوتِ أَهلِهِ وَدَوَابِّهِ وَلَو سِنِينَ،
-
وَلَيسَ لِمُضطَرٍّ زَمَنَ مَجَاعَةٍ بَذْلُ قُوتِهِ لِمُضطَرِّينَ، وَيَأتِيَ آخِرَ الأَطعِمَةِ،
-
وَمَنْ تَحَجَّرَ مَكَانًا مُبَاحًا لِيَبِيعَ وَيَشتَرِي أَو يَزِنَ فِيهِ وَحْدَهُ؛ كُرِهَ الشِّرَاءُ مِنهُ بِلَا حَاجَةٍ، كَمِنْ مُضطَرٍّ وَمُحْتَاجٍ لِنَقدٍ وَجَالِسٍ عَلَى طَرِيقٍ؛
-
وَيَحرُمُ عَلَيهِ أَخْذُ زِيَادَةٍ بِلَا حَق قَالهُ الشيخُ.
-
ويتجِهُ: هَذَا إن لَزِمَتْ المُعَاوَضَةُ بِثَمَنِ المِثلِ.
-
وَكَرِهَ أَحمَدُ الْبَيعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ مَكَانٍ أُلزِمَ النَّاسُ بِهِمَا فِيهِ.