السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ برُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَينِ مُقَارَنَةً لِجَمِيعِهِ أَو بَعْضٍ يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ، كأَحَدِ وَجهَي ثوْبٍ غَيرِ مَنْقُوشٍ، ووَجْهِ رَقِيقٍ، وظَاهِرِ صُبْرَةٍ مُتَسَاويَةِ الأَجْزَاءِ مِن حَبٍّ وَثَمَرٍ، ومَا في ظُرُوفٍ مِنْ جِنْسٍ مُتَسَاوي
الشروح عليها
(السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ) ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ بِهِ غَرَرٌ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ، فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ، كَالْمُسْلَمِ وقَوْله تَعَالَى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا عُلِمَ الْمَبِيعُ، وَحَدِيثُ:«مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ» يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَيَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ إذَا أَرَادَ شِرَاءَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَتَرْكِهِ، (بِرُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَيْنِ) بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ بِرُؤْيَةٍ يُعْرَفُ بِهَا الْمَبِيعُ، مُقَارَنَةً رُؤْيَتُهُ لِلْعَقْدِ، بِأَنْ لَا تَتَأَخَّرَ عَنْهُ،
فَإِنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، أَوْ رَآهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا لَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ؛ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ،
وَمِثْلُهُ الْبَائِعُ إذَا بَاعَ مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ؛ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ، فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ بِصِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ الْمُشْتَرِيَ، وَلِأَنَّ الْبَيْعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا مِنْهُمَا، فَتُعْتَبَرُ الرُّؤْيَةُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الرِّضَا مِنْهُمَا (لِجَمِيعِهِ) ؛ أَيْ: الْمَبِيعِ مُتَعَلِّقٌ بِرُؤْيَةٍ؛ لِوَجْهَيْ ثَوْبٍ مَنْقُوشٍ (أَوْ) بِرُؤْيَةِ (بَعْضٍ) مِنْ مَبِيعٍ (يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ) ؛ كَرُؤْيَةِ (أَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَنْقُوشٍ) ، وَرُؤْيَةِ (وَجْهِ رَقِيقٍ) ، وَرُؤْيَةِ (ظَاهِرِ صُبْرَةٍ مُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ مِنْ حَبٍّ وَثَمَرٍ) ، وَرُؤْيَةِ (مَا فِي ظُرُوفٍ) وَأَعْدَالٍ (مِنْ جِنْسٍ مُتَسَاوِي) الْأَجْزَاءِ وَنَحْوِهَا؛
لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ بِذَلِكَ؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.