فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٠٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٩٣ج ١ ص ٩٣

وَصِفَةُ غُسْلٍ كَامِلٍ: أَنْ يَنْويَ، وَيُسَمِّيَ، وَيَغْسِلَ يَدَيهِ ثَلَاثًا، ومَا لَوَّثَهُ مَنْ مَنِيٍّ أَوْ غَيرِهِ، ثُمَّ يَضْرِبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ أَوْ الحَائِطَ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَامِلًا، وَيُرَوِّيَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ ثَلَاثًا، وَيَتَيَامَنُ وَيُدَلِّكَهُ ، وَيَتفَقَّدَ أُصُولَ شَعْرٍ، وَغَضَارِيفَ أُذُنٍ، وَتَحْتَ حَلْقٍ، وَإِبِطٍ، وَخَاتَمٍ، وَعُمْقَ سُرَّةٍ، وَطَيَّ رُكْبَة.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَصِفَةُ غُسْلٍ كَامِلٍ) وَاجِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَحَبًّا: (أَنْ يَنْوِيَ) رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ، أَوْ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ أَوْ الْجُمُعَةِ مَثَلًا، (وَيُسَمِّيَ) ، أَيْ: يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ بَعْدَ النِّيَّةِ، (وَيَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا) خَارِجَ الْمَاءِ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ، وَيَصُبَّ الْمَاءَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلَ (مَا لَوَّثَهُ مِنْ مَنِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ) كَمَذْيٍ، (ثُمَّ يَضْرِبَ بِيَدِهِ الْحَائِطَ أَوْ الْأَرْضَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ، (ثُمَّ يَتَوَضَّأَ كَامِلًا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (وَيُرَوِّيَ) - بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ - (رَأْسَهُ) ، أَيْ: أُصُولَ شَعْرِهِ، (ثَلَاثًا) ، يَحْثِيَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، (ثُمَّ) يَغْسِلَ (بَقِيَّةَ جَسَدِهِ) بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (ثَلَاثًا) ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُخَلِّلَ شَعْرَهُ بِيَدَيْهِ حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَيَتَيَامَنَ) - أَيْ: يَبْدَأَ بِمَيَامِنِهِ - اسْتِحْبَابًا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْحِلَابُ: بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَالْمِحْلَبَةُ: بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَفَتْحِ اللَّامِ؛

إنَاءٌ يُحْلَبُ فِيهِ.

قَالَ الْخَطَّابِيِّ: إنَاءٌ يَسَعُ حَلْبَ نَاقَةٍ، (وَيُدَلِّكَهُ) - أَيْ: جَسَدَهُ اسْتِحْبَابًا لِيَصِلَ الْمَاءُ إلَيْهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأُمِّ سَلَمَةَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ «إنَّمَا يَكْفِيَكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ الْمَاءَ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَيَتَفَقَّدَ أُصُولَ شَعْرٍ) ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ» (وَغَضَارِيفَ أُذُنٍ وَتَحْتَ حَلْقٍ وَإِبِطٍ، وَ) تَحْتَ (خَاتَمٍ، وَعُمْقَ سُرَّةٍ وَطَيَّ رُكْبَتِهِ) ، لِيَصِلَ الْمَاءُ إلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.