بَابٌ الْغُسْلُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٦٢٠ إلى ٧٥٦
-
١/٨٨١/٨٨
اسْتِعْمَالُ مَاءٍ طَهُورٍ مُبَاحٍ في جَمِيع الْبَدَنِ وَلَوْ لَمْ يَتَقَاطَرْ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، كَبِنِيَّةٍ وَتَسْمِيَةٍ،
-
ومُوجِبُهُ سَبْعَةٌ: أَحَدُهَا: انْتِقَالُ مَنِيٍّ عَنْ صُلْبِ رَجُلٍ، وَتَرَائِبِ امْرأَةٍ، وَإنْ لَمْ يَخْرُجْ، كَمَا لَوْ حَبَسَهُ،
-
وَلَا يُعَادُ غُسْلٌ لَهُ بِخُرُوجِهِ بَعْدَهُ بِلَا لَذَّةٍ.
-
وَيَثْبُتُ بِانْتِقَالِهِ حُكمُ بُلُوغٍ مِنْ وُجُوبِ عِبَادَةٍ، وَحَدٍّ، وَقَبُولُ شَهَادَةٍ، وَثُبُوتِ وَلَايةٍ في إِيجَابِ عَقْدِ نِكَاحٍ، وفِطْرٍ بِسَبَبِ نَحْو لَمْسٍ، وَوُجُوبُ فِدْيَةٍ
-
وَكَذَا انْتِقَالُ حَيضٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: لُزُومُ نَحْوَ صلَاةٍ حَتَّى يَخْرُجَ،
-
فَلَوْ تَبَيَّنَ بَعْدُ حَيضًا أُعِيدَ غَيرَ صَلَاةٍ.
-
الثَّانِي: خُرُوجُهُ مِنْ مَخْرَجِهِ وَلَوْ دَمًا، بِشْرطِ لَذَّةٍ في حَقِّ نَحْو غَيرِ نَائِمٍ،
-
فَلَوْ جَامَعَ وَأَكْسَلَ، فَاغتَسَلَ، ثُمّ أَنْزَلَ بِلَا لَذَّةِ لَمْ يُعِدْ غُسلٌ،
-
وَإنْ أَفَاقَ نَحْوُ نَائِمٍ بَلَغَ أَوْ احْتَلَمَ فَوَجَدَ بَلَلًا بِبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ فِرَاشِهِ الّذِي لَمْ يَنَمْ عَلَيهِ أَوْ فِيهِ غَيرُهُ، فَإنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ فَقَطْ.
-
وَيُعْرَفُ بِرِيحِ عَجِينٍ وَطَلْعِ نَخْلِ رَطْبًا، أَوْ رِيحِ بَيَاضِ بَيضِ جَافًّا،
-
وَفَسَّرَتْهُ عَائِشَةُ بِأنَّهُ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَنْكَسِرُ مَنْهُ الذَّكَرُ،
-
وَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ غَيرُ مَنِيٍّ طَهَّرَ مَا أَصَابَهُ فَقَطْ،
-
١/٨٩١/٨٩
وَإِنْ اشْتَبَهُ وَتَقَدَّمَ نَوْمَهُ سَبَبٌ مِنْ بَرْدٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ أَوْ مُلَاعَبَةٍ أَوْ انْتِشَارٍ فَكَذَلِكَ،
-
وإِلَّا اغْتَسَلَ وَتَوَضَّأَ مُتَوَالِيًا وَطَهَّرَ مَا أَصَابَهُ أَيضًا،
-
وَمَحَلُّ ذَلِكَ في غَيرِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأَنَّهُ لَا يَحْتَلِمُ،
-
وَمَنِيُّهُ وَغَيرُهُ طَاهِرٌ،
-
وَإِنْ تَحَقَّقَ مَنِيٍّ في ثَوْبٍ أَوْ فِرَاشٍ نَامَ هُوَ وَغَيرُهُ فِيهِ أَوْ عَلَيهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيهِمَا، إلَّا إنْ أَمَّهُ أَوْ صَافَّهُ،
-
وَلَا غُسْلَ بِخُرُوجِ مَنِيّهِ مِنْ فَرْجِهَا بَعْدَ غُسْلِهَا.
-
الثَّالِثُ: تَغْيِيبُ كُلِّ حَشَفِةٍ أَصْلِيَّةٍ مُتَّصِلَةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا بِلَا حَائِلٍ، في فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ دَبُرًا لِمَيِّتٍ أَوْ بَهِيَمةٍ أَوْ طَيرٍ أَوْ سَمَكَةٍ، وَلَوْ نَائِمًا أَوْ مَجْنُونا أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ لَمْ يُنْزِل، أَوْ يَبْلُغ،
-
لَكِنْ لَا غُسْلَ إلَّا عَلَى ابْنُ عَشْرٍ وَبِنْتِ تِسْعٍ،
-
فَلَوْ وَطِئَ ابْنُ عَشْرٍ بِنْتَ ثَمَانٍ أَوْ عَكسُهُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ،
-
وَلَا يَلْزَمُ غَيرَ بَالِغٍ إلَّا إنْ أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى غُسْلٍ وَوُضوءٍ أَوْ غُسْلٍ فَقَطْ، لَا لِلُبْثٍ بِمَسْجِدِ
-
وَاسْتِدْخَالِ ذَكَرِ أَحَدِ مَنْ ذُكِرَ كَإِتيَانِهِ،
-
وَلَا غُسْلَ بِتَغْيِيبِ بَعضِ حَشَفَةٍ أَوْ حَشَفَةِ خُنْثَى،
-
وَلَا بِتَغْيِيب في فَرْجِهِ إلَّا إنْ غَيَّبَ وَغُيِّبَ فِيهِ،
-
وَامْرَأَةٍ وَطِئَهَا وَرَجُلٍ وَطِئَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا الْغُسْلُ لَا بِعَينِهِ.
-
وَلَا بِتَغْيِيبِ مَقْطُوعٍ في فَرْجِهَا،
-
وَلَا بِإيلَاجِ بِحَائِلٍ، أَوْ دُونَ فَرْجٍ، وَلَا بِسِحَاقٍ،
-
وَيُعَادُ غُسْلُ مَيِّتَةٍ وُطِئَتْ دُونَ مَيِّتٍ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ في فَرْجِهَا،
-
وَفِي المُبْدِعِ لَوْ غَيَّبَتْ امْرأَةٌ حَشَفَةَ بِهِيمَةٍ اغْتَسَلَتْ،
-
وَلَوْ قَالتْ لِي جِنِّيٌّ يُجَامِعُنِي فَعَلَيهَا الْغُسْلُ،
-
وَقِيلَ لَا لِعَدَمِ إيلَاجِ وَاحْتِلَامِ ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي،
-
وَذَكَرَ بَعْضُهُم يَثْبُتُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ كَالْكُلِّ أَرْبَعُمِائَةِ حُكْمٍ، إلَّا ثَمَانِيَةَ مِنْ نَحْو تَحْرِيمِ طَوَافٍ وَصَلَاةٍ، وَإِفْسَادُ نَحْو طَهَارَةٍ وَحَجٍّ وَوَجُوبُ نَحْو غُسْلٍ وَحَدٍّ وَكَفَّارَةٍ، وَحُصُولُ نَحْو رَجْعَةٍ، وَمَهْرٍ وَمُصَاهَرَةٍ، وَزَوَالُ: نَحْو عنَّةٍ.
-
١/٩٠١/٩٠
الرَّابعُ: إسْلَامُ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا، أَوْ لَمْ يُوجَدْ في كُفْرِهِ مَا يُوجِبُهُ، أَوْ مُمَيِّزًا غَيرَ حَائِضٍ أوَ نُفَسَاءَ كِتَابِيَّتَينِ اغْتَسَلَتَا لِحِلِّ وَطْءِ زَوْجٍ، أَوْ سَيِّدٍ مُسْلِمٍ ثُمّ أَسْلَمَتَا كَذَا قِيلَ،
-
والصَّحِيحُ وُجُوبُ غُسْلٍ .
-
وَيَتَّجِهُ: في مُمَيِّزٍ مَنْ يَطَأُ وَيُوطَأُ مِثْلُهُ.
-
وَوَقْتُ لُزُومِ غُسْلٍ كَمَا مَرَّ،
-
وَيَحْرُمُ تَأخِيرُ إسْلَامِ لِغُسْلٍ أَوْ غَيرِهِ،
-
وَلَوْ اسْتشَارَ مُسْلِمًا فَأشَارَ بِعَدَمِ إسْلَامِهِ لَمْ يُكَفرْ،
-
وَكَذَا لَوْ أخرَ عَرْضَ الإِسلامِ عَلَيهِ بِلَا عُذرٍ.
-
الْخَامِسُ: خُرُوجُ دَمِ حَيضٍ،
-
وَيَصِحُّ نَدْبًا غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ زَمَنَ حَيضٍ وَيَزُولُ حُكْمُهَا.
-
السَّادِسُ: خُرُوجُ دَمِ نِفَاسٍ،
-
فَلَا غُسْلَ بِولَادَةٍ بِلَا دَمٍ، فَيَصِحُّ صَوْمٌ وَيَحِلُّ وَطْءٌ،
-
وَلَا بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ بِلَا تَخْطِيطٍ
-
وَالْوَلَدُ طَاهِرٌ، وَمَعَ دَمٍ يُغْسَلُ.
-
السَّابعُ: الْمَوْتُ تَعَبُّدًا، غَيرَ شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ، ومَقَتْولٍ ظُلْمًا.
-
وَيتَّجِهُ: زِيَادَةُ ثَامِنٍ: وَهُوَ خُرُوجُ نَجَاسَةٍ بَعْدَ غُسْلِ مَيِّتٍ، قَبْلَ سَبْعٍ وَوَضْعٍ بِكَفَنٍ.
فَصْلٌ
-
يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيهِ غُسْلٌ قِرَاءَةُ آيَةٍ وَلَوْ بِقَصْدِ ذِكْرٍ،
-
لَا بَعْضِهَا وَلَوْ كَرَّرَ مَا لَمْ يَتَّحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ،
-
المُنَقِّحُ مَا لَمْ تَكُنْ طَويلَةً.
-
وَيَتَّجِهُ: الْمُرَادُ مَنْعُ بَعْضُ كَثِيرٍ عُرْفا.
-
وَلَهُ تَهَجِّيهِ وَتَحْرِيكُ شَفَتَيهِ بِهِ إنْ لَمْ تَبِنْ حُرُوفٌ كَقِرَاءَةٍ لَا تُجْزِئُ فِي صَلَاةٍ لإِسْرَارِهَا،
-
وَذِكْرٍ، وَإزَالةُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ،
-
وَقَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا وَلَمْ يَقصِدْهُ، كَآيَةِ رُكُوبٍ وَاسْتِرْجَاعٍ، وَآيَةٍ فِي ضِمْنِ نَحْو شِعْرٍ،
-
وَيُمْنَعُ كَافِرٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَلَوْ رُجِيَ إسْلَامُهُ،
-
وَلِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا أَوْ لَا، مَعَ أَمْنِ تَلْويثٍ، دُخُولُ مَسْجِدٍ لِمُرُوره وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ،
-
لَا لُبْثٌ بِهِ مَعَ قَطْعِهِ بِلَا عُذْرِ إلا بِوُضُوء،
-
فَإِنْ تَعذرَ وَاحْتِيجَ لِلُبْحث جَازَ بِلَا تَيَمُّيم وَبِهِ أَوْلَى،
-
وَيَتَيَمَّمُ لِلُبْثٍ لِغَسْلٍ
-
وَلِذِي سَلَسٍ، وَمُسْتَحَاضَةٍ لُبْثٌ بِهِ مَعَ أَمْنِ تَلْويثٍ،
-
وَإلَّا حَرُمَ.
-
وَيَتَّجِه: فِي مَسَاقِي وُضعَتْ مَعَ مَسْجِدٍ لَيسَتْ بِمَسْجِدٍ بِخَلَافِ حَادِثٍ .
-
وَلَا يُكرَهُ غُسْلٌ وَوُضُوءٌ، بِهِ مَا لَمْ يُؤْذِ بِهِمَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَإِلَّا حَرُمَ، كَاسْتِنْجَاءٍ،
-
وَتُكْرَهُ إرَاقَةُ مَائِهِمَا، وَمَاءٍ غُمِسَتْ فِيهِ يَدُ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيلٍ بِمَسْجِدٍ، وَبِمَا يُدَاسُ كَطَرِيقٍ.
-
١/٩٢١/٩٢
وَيَتَّجِهُ: وَكُلِّ مَحَلٍّ قَذِرٍ.
-
وَقَال الشَّيخُ: يَجُوزُ عَمَلُ مَكَانٍ فِيه لِلْوُضُوءِ لِمَصْلَحَةٍ بِلَا مَحْذُورٍ،
-
وَلَا يُغَسَّلُ فِيهِ مَيِّتٌ،
-
وَمُصَلَّى عِيدٍ لَا جَنَائِزِ مَسْجِدٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: إنْ وُقِفَ وَلَوْ بِقَرَائِنَ.
-
فَلَا يَجُوزُ لِنَحْو جُنُبٍ لُبْثٌ بِهِ.
-
وَيتَّجِهُ: صِحَّةُ اعْتِكَافٍ فِيهِ.
-
وَيَجِبُ مَنْعُ مَجْنُونٍ وَسَكرَانَ مِنْ مَسْجِدٍ، وَمَنْ عَلَيهِ نَجَاسَةٌ تَتَعَدَّى،
-
وَكُرِهَ اتِّخَاذُهُ طَرِيقًا وَتَمْكِينُ صَغِيرٍ مِنْهُ وَسُنَّ مَنْعُهُ.
-
وَحَرُمَ تَكَسُّبٌ فِيهِ غَيرَ كِتَابَةٍ، لأنهَا نَوْعٌ مِنْ الْعِلْمِ،
-
وَيُبَاحُ غَلْقُ أَبْوَابِهِ خَشْيَةَ مَا يُكرَهُ.
فَصْلٌ
-
وَالأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ : سِتَّةَ عَشَرَ آكَدُهَا لِصَلَاةِ جُمُعَةٍ فِي يَوْمِهَا لِذَكَرٍ حَضَرَهَا، وَصَلَّى وَلَوْ لَمْ تَجِبْ عَلَيهِ، وعِنْدَ مُضِيٍّ، وَعَنْ جِمَاعٍ أَفْضَلُ،
-
وَلَا يَضُرُّ حَدَثٌ بَعْدَ غُسْلٍ.
-
ثُمَّ لِغُسْلِ مَيَّتٍ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ.
-
ثُمَّ لِعِيدٍ فِي يَوْمِها لِمَنْ صَلَّى وَلَوْ مُنْفَرِدًا.
-
١/٩٣١/٩٣
وَلِكُسُوفٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَلِجُنُونٍ، وَإغْمَاءٍ، وَلاسْتِحَاضَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَلإِحْرَامٍ حَتَّى لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ، وَلِدُخُولِ مَكَّةَ، وَحَرَمِهَا، وَوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ، وَطَوَافِ زِيَارَةٍ، وَوَدَاعٍ، وَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةٍ، وَرَمْيُ جِمَارٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: زِيَادَةُ مَنْ وَلَدَت بِلَا دَمٍ، مُرَاعَاةً لِخِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ.
-
وَيَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ لِحَاجَةٍ، وَلِمَا يُسَنُّ لَهُ وُضُوُءٌ،
-
وَلَا يُسْتَحَبُّ غُسْلٌ لِحِجَامَةٍ وَبُلُوغٍ، وَعَاشُورَاءَ وَكُلِّ اجْتِمَاعٍ، ودَخُولِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
فَصْلٌ
-
وَصِفَةُ غُسْلٍ كَامِلٍ: أَنْ يَنْويَ، وَيُسَمِّيَ، وَيَغْسِلَ يَدَيهِ ثَلَاثًا، ومَا لَوَّثَهُ مَنْ مَنِيٍّ أَوْ غَيرِهِ، ثُمَّ يَضْرِبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ أَوْ الحَائِطَ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَامِلًا، وَيُرَوِّيَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ ثَلَاثًا، وَيَتَيَامَنُ وَيُدَلِّكَهُ ، وَيَتفَقَّدَ أُصُولَ شَعْرٍ، وَغَضَارِيفَ أُذُنٍ، وَتَحْتَ حَلْقٍ، وَإِبِطٍ، وَخَاتَمٍ، وَعُمْقَ سُرَّةٍ، وَطَيَّ رُكْبَة.
-
وَيَكْفِي الظَّنُّ فِي الإِسْبَاغِ: وَهُوَ تَعْمِيمُ عَضْوٍ بِمَاءٍ بِحَيثُ يَجْرِي عَلَيهِ وَلَا يَكُونَ مَسْحًا،
-
ثُمَّ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَوْضِعِهِ فَيَغْسِلَ قَدَمَيهِ، وَلَوْ فِي حَمَّامٍ،
-
وَإنْ أَخَّرَ غَسْلَهُمَا فِي وُضُوءٍ لآخِرِ غُسْلِهِ فَلَا بَأْسَ.
-
وَكُرِهَ إعَادَةُ وُضُوءٍ بَعْدَ غُسْلٍ لِمُتَوَضِّئٍ قَبْلَهُ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: بَلْ يَحْرُمُ وَلَوْ لَمْ يَتَوَضَأْ لِتَعَاطِيهِ عِبَادَةً فَاسِدَةً.
-
١/٩٤١/٩٤
إلَّا أَنْ يُنْتَقَضَ بِنَحْو مَسِّ فَرْجٍ فَتَجِبُ
-
وَيُجزِئُ عَصْرُ شَعْرِهِ مِنْ غَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ عَلَى لُمْعَةٍ مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ.
-
وَصِفَةُ مُجْزِئٍ: أَنْ يَنْويَ، وَيُسَمِّيَ، وَيُعِمَّ بِمَاءٍ جَمِيعَ بَدَنِهِ حَتَّى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ عِنْدَ قُعُودٍ لِحَاجَةٍ، وَحَشَفَةَ أَقْلَفٍ مَفْتُوقٍ وَدَاخِلَ فَمٍ وَأَنْفٍ وَبَاطِنَ شَعْرٍ،
-
وَغَسْلُ مُسْتَرْسِلِهِ مَعَ نَقْضِهِ وُجُوبًا لِحَيضٍ وَنِفَاسٍ لَا جَنَابَةٍ، إذَا رَوَّتْ أُصُولَهُ.
-
وَيَرْتَفِعُ حَدَثٌ أَكْبَرُ أَوْ أَصغَرُ قَبْلَ زَوَالِ حُكْمِ خَبَثٍ،
-
وَتُسَنُّ مُوَالاةٌ، فَإِنْ فَاتَتْ جَدَّدَ لإتْمَامِهِ نِيَّةً .
-
وَيَتَّجِهُ: وَتَسْمِيَةً.
-
وَلَا تَرْتِيبَ فَلَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ إلَّا أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ لَمْ يَجِبْ فِيهَا تَرْتِيبٌ،
-
وَإلَّا رِجْلَيهِ يَجِبُ فِي الأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ دُونَهُمَا،
-
وَيُسَنُّ سِدْرٌ فِي غُسْلِ كَافِرٍ أَسْلَمَ كَإزَالةِ شَعْرِهِ الْمَعْهُودِ إزَالتُهُ ، وَفِي غُسْلِ حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ،
-
وَأَخْذُ غَيرِ مُحْرِمَةٍ وَمُحِدَّةٍ مِسْكًا تَجْعَلُهُ فِي فَرْجِهَا فِي نَحْو قُطْنَةٍ بَعْدَ غُسْلِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِيبًا، فَإنْ لَمْ تَجِدْ فَطِينًا، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَاءُ كافٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَنَّ الْمُرَادَ سِدْرٌ لَا يُغَيِّرَ الْمَاءَ كَثِيرًا أَوْ أَنَّهُ يَغْسِلُ عَقِبَ ذَلِكَ بِمَاءٍ خَالِصٍ.
-
١/٩٥١/٩٥
وَيُسَنُ تَوَضُّؤٌ بِمُدٍّ، وَزِنَتُهُ: مِائَةٌ ووَاحَدٌ وَسَبَعُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِثْقَالًا وَرَطْلٌ وَثُلُثٌ عِرَاقِيٌّ، وَرَطْلٌ وَسُبُعٌ وَثُلُثُ سُبُعِ رَطلٍ مِصْرِيٍّ، وَثَلَاثُ أَوَاقٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ دِمَشْقِيَّةٍ، وَأوقِيَّتَانِ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ بالْحَلَبِيِّ، وَأُوقِيَّتَانِ وَأَرْبَعَهُ أَسْبَاعٍ بالْقُدْسِيِّ.
-
وَاغتِسَالٌ بِصَاعٍ، وَزِنَتُهُ: سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَهِيَ: أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ مِثْقَالًا، وَخَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ عِرَاقِيَّةٍ بِبُرٍّ رَزِينٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ وَثُلُثُ سُبْعِ رَطْلٍ مِصْرِيٍّ، وَرَطْلٌ وَسُبْعٍ دِمَشْقِيٍّ، وَإحْدَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ حَلَبِيَّةٍ، وَعَشْرُ أَوَاقٍ وَسُبْعَانِ قُدْسِيَّةٍ، وَهَذَا يَنْفَعُكَ هُنَا وَفِي الْفِطْرَةِ وَالْفِدْيَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَغَيرِهِمَا.
-
وَلَا يُكْرَهُ إسْبَاغٌ بِدُونِ مَا ذُكِرَ،
-
أَوَ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَأُ مَعَ نَحْو امْرَأَتِهِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ،
-
وَكُرِهَ إسْرَافٌ وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ،
-
وَاغْتِسَالٌ عُرْيَانًا بِلَا عُذْرٍ وَدَاخِلَ مَاءٍ كَثِيرٍ،
-
وَيَرْتَفِعُ حَدَثٌ قَبْلَ انْفِصالِهِ عَنْهُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَينِ أَوْ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ أَوْ أَمْرًا لَا يُبَاحُ إلَّا بِوُضوءٍ وَغُسْلٍ، كَطَوَافٍ أَجْزَأَ عَنْهُما
-
وَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْتَفِعْ غَيرُهُ،
-
أَوْ مَا يُبَاحُ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْتَفِعَا بَلْ مَا نَوَاهُ،
-
فَمَنْ نَوَتْ حِلَّ وَطْءٍ صَحَّ غُسْلٌ فَقَطْ،
-
١/٩٦١/٩٦
وَكَذَا قِرَاءَةٌ أو لُبْثٌ بِمَسْجِدٍ.
-
وَسُنَّ لِكُلٍّ مِنْ جُنُبٍ وَلَوْ أُنْثَى وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا، غَسْلُ فَرْجِهِ، وَوُضُوؤُهُ لِنَوْمٍ
-
وَكَذَا كَافِرٌ أَسْلَمَ،
-
وَكُرِهَ تَرْكُهُ لِجُنُبٍ لِنَوْمٍ فَقَطْ
-
وَلِمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ، وَغُسْلٌ أَفْضَلُ وَلأكْلٍ وَشُرْبٍ
-
وَلَا يَضُرُّ نَقْضُهُ بَعْدُ.
فَصْلٌ
-
يُكرَهُ بِنَاءُ حَمَّامٍ وَبَيعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِجَارَتُهُ وَكَسْبُهُ، وَكَسْبُ بَلَّانٍ، وَمُزَيِّنٍ،
-
قَال أَحْمَدُ فِي الَّذِي يَبْنِي حَمَّامًا لِلنِّسَاءِ: لَيسَ بِعَدْلٍ.
-
وَتُكْرَهُ قِرَاءَةٌ وَسَلَامٌ فِيهِ وَرَدُّهُ لَا ذِكْرٌ،
-
وَسَطْحُهُ وَنَحْوُهُ كَهُوَ،
-
وَدُخُولُهُ لِرَجُلٍ بِسُتْرَةٍ مَعَ أَمْنِ وُقُوعٍ فِي مُحَرَّمٍ مُبَاحٌ،
-
وإِنْ خِيفَ كُرِهَ،
-
وَإِنْ عُلِمَ حَرُمَ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا تَفْصِيلٌ تَفَرُّجٌ .
-
وَيَحْرُمُ عَلَى أُنْثَى مُطْلَقًا
-
لا لِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ خَوْفِ ضَرَرٍ أَوْ حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ فِي حَمَّامِ دَارِهَا.
-
وَمِنْ آدَابِ حَمَّامٍ: تَقْدِيمُ يُسْرَى فِي دُخُولِهِ وَمُغْتَسَلٍ، ويُمْنَى خُرُوجًا وَقَوْلُ: "بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِاللهِ" كَمَا مَرَّ ،
-
١/٩٧١/٩٧
وَالأَوْلَى غَسْلُ قَدَمَيهِ وَإِبْطَيهِ بِمَاءٍ بَارِدٍ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَلُزُومُ حَائِطٍ بِمَوْضِعٍ خَالٍ، وَعَدَمُ الالْتِفَاتِ، وَدُخُولٍ لِبَيتٍ حَارٍّ قَبْلَ عَرَقٍ بأَوَّلَ، وَيَمْكُثُ بِقَدْرِ حَاجَةٍ وَيتَذَكَّرُ النَّارَ بِحَرَارَتِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: يَجِبُ اقْتِصَارٌ فِي مَاءٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَةٍ، فَإِنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ بِقَرِيَنةِ الْحَالِ، لَا سِيَّمَا الْحَارَّ لِمَا فِيهِ مِنْ مُؤْنَتِهِ التَّعَبِ،
-
وَأَنَّ مِثْلَهُ كُلَّهُ كُلُّ مَاءٍ سُبِّلَ لِنَحْو وُضُوءٍ.
-
وَيَغْسِلُ قَدَمَيهِ عِنْدَ خُرُوجٍ بِمَاءٍ بَارِدٍ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الصُّدَاعَ، لِخَبَرِ أَبِي نُعَيمٍ : "غَسْلُ الْقَدَمَينِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ أَمَانٌ مِنْ الصُّدَاعِ"
-
وَلَا يُكرَهُ دُخُولُهُ قَبْلَ غُرُوبٍ وَبَعَدَهُ.