وَلِمُسْلِمٍ أَخْذُ دُونَ مَا وَصَفَ وَغَيرِ نَوْعِهِ مِنْ جِنسِهِ وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ،
الشروح عليها
(وَلِمُسْلِمٍ أَخْذُ دُونَ مَا وَصَفَ) لَهُ، (وَ) لَهُ أَيْضًا أَخْذُ (غَيْرِ نَوْعِهِ) ؛ أَيْ: الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا كَانَ (مِنْ جِنْسِهِ) ؛ كَتَمْرٍ مَعْقِلِيٍّ عَنْ إبْرَاهِيمِيٍّ وَعَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَقَدْ رَضِيَ بِدُونِهِ، وَمَعَ اتِّحَادِهِمَا فِي الْجِنْسِ هُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ،
وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ أَخْذُ دُونَ مَا وَصَفَ لَهُ، وَلَا أَخْذُ نَوْعٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ،
وَإِنْ جَاءَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِجِنْسٍ آخَرَ؛ بِأَنْ اسْتَلَمَ فِي بُرٍّ فَجَاءَ بِأُرْزٍ أَوْ شَعِيرٍ؛ لَمْ يَجُزْ لِلْمُسْلِمِ أَخْذُهُ؛ لِحَدِيثِ:«مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ (وَيَلْزَمُهُ) ؛ أَيْ: الْمُسْلِمَ إنْ جَاءَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِأَجْوَدَ مِمَّا وَصَفَ لَهُ (أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ) إذَا كَانَ (مِنْ نَوْعِهِ) ؛ أَيْ: نَوْعِ مَا أَسْلَمَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ جَاءَهُ بِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ وَزَادَهُ نَفْعًا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ،
وَلَوْ أَجْوَدَ كَضَأْنٍ عَنْ مَعْزٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ تَنَاوَلَ مَا وَصَفَاهُ عَلَى شَرْطَيْهِمَا، وَالنَّوْعُ صِفَةٌ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَاتَ غَيْرَهُ مِنْ الصِّفَاتِ،
فَإِنْ رَضِيَا؛ جَازَ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.