بَابٌ السَّلَمُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٧٬٠١٢ إلى ٧٬١٤٦
-
١/٥٧٨١/٥٧٨
عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ بِذِمَّةِ مُؤَجَّلٌ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ عَقْدٍ
-
وَيصِحُّ بِلَفْظِهِ ولَفظِ سَلَفٍ وَبَيعٍ وَبِمَا صَحَّ بِهِ
-
وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهُ فَيُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا في الْمَعْدُومِ
-
وَشُرُوطُهُ سَبْعَةٌ: أَحَدُهَما: انْضِبَاطُ صِفَاتِهِ كَمَكِيلٍ وَمَوزُونٍ ولو شَهْدًا بِشَمْعِهِ، أَوْ شَحْمًا أو لَحْمًا نِيئًا -وَلَوْ مَعَ عَظْمِهِ- إنْ عُيِّنَ مَوْضِعٌ قُطِعَ؛ كَلَحْمِ فَخِذٍ وَجَنْبٍ،
-
وَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ لَحْمِ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى مَعَ بَيَانِ نَوْعٍ وَسِمَنٍ وَهُزَالٍ خَصيٍ أَوْ غَيرِهِ، رَضِيعٍ أَوْ فَطِيمٍ، مَعْلُوفٍ أَو رَاعٍ،
-
وَإِنْ كَانَ لَحْمَ صَيدٍ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكرِ عَلَفٍ وَخِصَاءٍ
-
لَكِنْ يَذْكُرُ الآلَةَ أُحْبُولَةً أَوْ كَلْبًا أَوْ غَيرَهَا ، لأنَّ الأُحْبُولَةَ يُوجَدُ فِيهَا الصَّيدُ سَلِيمًا، وَنَكْهَةُ الْكَلْبِ أَطْيَبُ مِن الْفَهْدِ
-
وَيَلْزَمُ قَبُولُ لَحْمٍ بِعَظْمٍ؛ كَنَوًى بِتَمرٍ لَا قَبُولُ رَأسٍ وَسَاقَينِ،
-
فَإِن أَسْلَمَ في لَحْمِ طَيرٍ؛ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكرٍ ذُكُورَةٍ وَأُنُوثَةٍ، إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِذَلِكَ كَلَحْمٍ دَجَاجٍ وَلَا لِذِكرِ مَوْضِعِ قَطعٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا يَأْخُذُ مِنْهُ بَعْضَهُ،
-
وَيَذْكُرُ في سَمَكٍ النَّوْعَ وَالنَّهَرَ ونَحْوَ سِمَنِ وَصِغَرٍ وَطَرِيٍّ وَمِلْحٍ ، وَلَا يُقْبَلُ رَأسٌ وَذَنَبٌ، بَلْ مَا بَينَهَا
-
وَلَا يَصِحُّ في لَحْمِ طُبِخَ أَوْ شُويَ
-
وَيَصِحُّ في مَذْرُوعِ ثِيَابٍ وَمَعْدُودِ حَيَوَانٍ، وَلَوْ آدَمِيًّا
-
لَا حَامِلًا أَوْ لَبُونًا أَو أَمَةٍ وَوَلَدِهَا وَنَحْو عَمَّتِهَا؛ لِنُدْرَةِ جَمْعِهِمَا في الصِّفَةِ،
-
١/٥٧٩١/٥٧٩
وَلَا مَعْدُودٍ فَوَاكِهَ؛ كَرُمَّانٍ بَلْ المَكِيلُ كَرُطِبٍ، وَالْمَوْزُونِ كَعِنَبٍ،
-
وَلَا بُقُولٍ وَجُلُودٍ وَرُءُوسٍ وَأَكَارعَ وَبَيضٍ وَكُتُبٍ وَأَوَانِي مُختَلِفَةٍ رُءُوسًا وَأَوْسَاطًا؛ كَقَمَاقِمَ وَأَسْطَالٍ
-
وَلَا فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ؛ كَجَوْهَرٍ وَعَقِيقٍ وَمَغْشُوشِ أَثمَانٍ أَو يُجْمَعُ أَخلَاطًا غَيرَ مُتَمَيِّزَةٍ؛ كَمَعَاجِينَ وَنُدُوِّ غَالِيَةِ وَقِسِيٍّ وَتُرْسٍ
-
وَيَصِحُّ فِيمَا فِيهِ لِمَصْلَحَتهِ شَيءٍ غَيرِ مَقْصُودٍ؛ كَجُبْنٍ وَخُبْزٍ وَخَلٍّ تَمْرٍ وَسَكَنْجَيِلٍ وَشَيرَجٍ وَفِيمَا يُجْمَعُ أَخلَاطًا مُتَمَيِّزَةَ؛ كَثَوْبٍ نُسِجَ مِنْ نَوْعَينِ وَنُشَّابٍ وَنَبْلٍ مُرَيَّشَينِ، وَخِفَافٍ وَرِمَاحٍ مُتَوَّزَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَال: لَا ثِيَابٍ مَخِيطَةٍ وَلَا مَنْقُوشَةٍ.
-
وَفِي أَثمَانٍ وَيَكُونُ رَأسُ الْمَالِ غَيرَهَا
-
وَفِي فُلُوسٍ وَيَكُونُ رَأْسُ مَالِهَا عَرْضًا، لَا أَثْمَانًا خِلَافًا لَهُ
-
وفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ لَا إنْ جَرَى بَينَهُمَا رِبًا كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ، وَنُحَاسٍ في فُلُوسٍ،
-
وَمَنْ جِيءَ لَهُ بِعَينِ مَا أَسْلَمَهُ عِنْدَ مَحَلِّهِ لَزِمَ قَبُولُهُ مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةَ وَطءٍ؛ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ فَلَمْ يَأتِ الأَجَلُ إلَّا وَهِيَ بِصِفَةِ مُسْلَمٍ فِيهِ.
-
الثَّانِي: ذِكْرُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ ثَمَنُهُ غَالبًا كَنَوْعٍ وَقَدْرِ حَبٍّ ولَوْنٍ إنْ اختَلَفَ وبَلَدِهِ وَحَدَاثَتِهِ وُجُودَتِهِ أَو ضِدِّهِمَا، وَسِنٍّ حَيَوَانٍ وَذَكَرٍ أَوْ سَمِينٍ أَوْ مَعْلُوفٍ أَو ضِدِّهَا، وَذِكرِ جِنْسٍ وَقَدْرٍ وجُودَةٍ وَرَدَاءَةٍ شَرْطٌ فِي كُلِّ مُسْلَمٍ فِيهِ
-
فَيَصِفُ التَّمْرَ بِنَوْعِهِ؛ كَبَرْنِيٍّ أَوْ مَعْقِلِيٍّ، صَغِيرِ حَبٍّ أَوْ كَبِيرٍ، وَبِلَوْنِهِ إِنْ اختَلَفَ كَأَحْمَرَ أَو أَسْوَدَ وَببَلَدِهِ، كَبَصْرِيٍّ أَوْ كُوفِيٍّ وَقِدَمِهِ وَحَدَاثَتِهِ،
-
١/٥٨٠١/٥٨٠
فَإِن أَطلَقَ العَتِيقَ أَجْزَأَ، أَيَّ عَتِيقٍ كَانَ مَا لَمْ يَكُنْ مُسَوَّسًا أَو مُتَغَيِّرًا
-
وَإنْ شُرِطَ عَتِيقُ عَامٍ أَو عَامَينِ؛ فَعَلَى مَا شُرِطَ وَيُذكَرُ جَيِّدٌ أَو رَدِيءٌ
-
وَرُطَبٌ كَتَمْرٍ في هَذِهِ الأَوْصَافِ وَلَهُ مَا أَرْطَبَ كُلُّهُ لَا مُشَدَّخًا وَلَا مَا قَارَبَ أَنْ يُتمِرَ وَهَكَذَا مَا يُشبِهُهُ مِنْ عِنَبٍ وَفَوَاكِهَ وَسَائِرُ الأَجْنَاسِ
-
وَلَا يَلْزَمُ أَخذُ نَحْو تَمْرٍ إلَّا جَافًا لَا أَنْ يَتَنَاهَى جَفَافُهُ
-
وَيَصِفُ الْخُبْزَ بِنَوْعٍ كَخُبْزِ بُرٍّ ونَشَافَةٍ وَرُطُوبَةٍ وَلَوْنٍ كَحُوَّارَى وخَشْكَارٍ وَجُودَةٍ وَرَدَاءَةٍ،
-
وَيَصِفُ الْحِنْطَةَ بِالنَّوْعِ؛ كَسَلْمُونِيٍّ، وَالْبَلَدِ كَحُورَانِيٍّ وَبِقَاعِيٍّ، وَبِالْقَدْرِ صَغِيرِ حَبٍّ أَو كَبِيرٍ، وَحَدِيثٍ أَو عَتِيقٍ، وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَختَلِفُ لَوْنُهُ ذَكَرَهُ. وَلَا يُسْلَمُ فِيهِ إلَّا مُصَفًّى وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ وَالْقُطْنِيَّاتُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ،
-
وَيَلْزَمُ دَفْعُ حَبٍّ بِلَا تِبْنٍ، وَعُقَدٍ فَإِنْ كَانَ بِهِ نَحْوُ تُرَابٍ يَأْخُذُ مَوْضِعًا مِنْ الْمِكيَالِ؛ لَمْ يَجُزْ، وَإلَّا لَزِمَ أَخْذُهُ
-
وَيَصِفُ الْعَسَلَ بِالْبَلَدِ وَرَبِيعِيٌّ أَوْ صَيفِيٌّ، أَبْيَضُ أَو أَشقَرُ أَو أَسْوَدُ
-
وَيَصِفُ السَّمْنَ بِالنَّوْعِ، كَمِنْ ضَأنٍ وَبِاللَّوْنِ، كَأَبْيَضَ
-
قَال الْقَاضِي: وَبِذِكرِ الْمَرْعَى، وَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِ حَدِيثٍ أَوْ عَتِيِقٍ؛ لأَنَّ الإِطْلَاقَ يَقْتَضِي الْحَدِيثَ، وَلَا يَصِحُّ سَلَمٌ في عَتِيقِهِ لأَنَّهُ عَيبٌ انْتَهَى،
-
ولا يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ يُضبَطُ بِهِ،
-
وَيَصفُ الزُّبْدَ؛ كَالسَّمْنِ وَيَزِيدُ زُبْدَ يَوْمِهِ، أَوْ أَمْسَهُ وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ مُتَغَيِّرٍ مِنْ سَمْنٍ وَزُبْدٍ،
-
وَيَصِفُ اللَّبَنَ بِنَوْعٍ وَمَرْعىً، وَلَا يُحْتَاجُ لِلَّوْنِ وحَلِيبَ يَوْمِهِ؛ لأنَّ إطلَاقَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ.
-
١/٥٨١١/٥٨١
وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَخِيضِ نَصًّا،
-
وَيَصِفُ الْجُبْنَ بِنَوْعٍ وَمَرْعَى، وَرَطْبٍ، أَوْ يَابِسٍ وَاللِّبَأَ كَاللَّبَنِ وَيَزِيدُ اللَّوْنِ وَالطَّبِيخِ أَوْ عَدَمِهِ، وَيُسْلِمُ فِيهِ وَزْنًا
-
وَيَصِفُ الْحَيَوَانَ مُطْلَقًا بِالنَّوْعِ وَالسِّنِّ وَالذُّكُورَةِ وَضِدِّهَا،
-
فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ذَكَرَ نَوْعَهُ؛ كَتُرْكِيٍّ وَسِنَّهُ، وَيُرْجَعُ فِي سِنِّ الْغُلَامِ إلَيهِ إنْ كَانَ بَالِغًا، وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَوْلُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِمْ تَقْرِيبًا،
-
وَيُعْتَبَرُ ذِكْرُ طُولٍ كَخُمَاسِيٍّ أَوْ سُدَاسِيٍّ، يَعْنِي خَمْسَةَ أَشْبَارٍ أَوْ سِتَّةً، أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ، أَعْجَمِيٍّ أَوْ فَصِيحٍ، وَكَحْلَاءَ أو دَعْجَاءَ وَتَكَلْثُمِ وَجْهٍ وَبَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ، وَنَحْوهَا، أَوْ كَوْنَ الْجَارِيَةِ خَمِيصَةً ثَقِيلَةَ الأَرْدَافِ سَمِينَةً، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ.
-
وَلَا يُشَدِّدُ فَإِنْ اسْتَقْصَى الصِّفَاتِ حَتَّى انْتَهَى إلَى حَالٍ يَنْدُرُ وُجُودُ مُسْلَمٍ فِيهِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ؛ بَطَلَ كِفِي مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ وَنَحْوهِ
-
وَلَا يُحْتَاجُ فِي شَعْرِ الْجَارِيَةِ لجَعْدٍ أَوْ سَبْطٍ، أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَشْقَرَ كَمَا لَا تُرَاعَى صِفَاتُ حُسْنٍ وَمَلَاحَةٍ فَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ لَزِمَ،
-
وَيَصِفُ الإِبِلَ بِالنِّتَاجِ؛ كَمِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ، وَاللَّوْنِ؛ كَبِيضٍ وَحُمْرٍ
-
وَأَوْصَافُ الْخَيلِ كَإِبِلٍ، وَتُنْسَبُ بِغَالٌ وَحَمِيرٌ لِبَلَدِهَا لَأَنَّها لَا تُنْسَبُ لِنَتَاجٍ، والْبَقَرُ وَالْغَنَمُ إنْ عُرِفَ لَهَا نِتَاجٌ نُسِبَتْ إلَيهِ وَإِلَّا فَكَحَمِيرٍ،
-
وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ نَوْعٍ كإبِلٍ بُخْتِيَّةٍ أَوْ عَرَابِيَّةٍ، وَخَيلٍ عَرَبِيَّةٍ أَوْ هَجِينٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَغَنَمٍ ضَأنٍ أَوْ مَعْزٍ، إلَّا الْبِغَال وَالْحُمُرَ فَلَا أَنْوَاعَ فِيهِمَا،
-
وَيَصِفُ غَزْلَ قُطْنٍ وَكَتَّانٍ بِبَلَدٍ وَلَوْنٍ، وَغِلَطٍ وَرِقَّةٍ، وَنُعُومَةٍ وَخُشُونَةٍ،
-
وَيَصِفُ الْقُطْنَ بِذَلِكَ، وَيَجْعَلُ مَكَانَ غِلَظٍ وَدِقَّةٍ؛ طَويلَ شَعْرَةٍ أَوْ قَصِيرَهَا، وَإِنْ شَرَطَ فِيهِ مَنْزُوعَ الْحَبِّ؛ جَازَ وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ لَهُ بِحَبِّهِ؛ كَالتَّمْرِ بِنَوَاهُ
-
١/٥٨٢١/٥٨٢
وَيَصِفُ الإِبْرَيسَمَ بِبَلَدٍ وَلَوْنٍ وَغِلَظٍ وَدِقَّةٍ
-
وَالصُّوفَ بِبَلَدٍ وَلَوْنٍ وَطَويلِ شَعْرٍ وَقَصِيرِهِ، وَخَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَعَلَيهِ تَسْلِيمُهُ نَقِيًّا مِنْ شَوْكٍ وَبَعْرٍ وَكَذَا شَعْرٌ وَوَبَرٌ
-
وَيَصِفُ الثِّيَابَ بِنَوْعٍ كَقُطْنٍ وَبَلَدٍ؛ كَبَغْدَادِيٍّ وَبِطُولٍ وَعَرْضٍ، وَصَفَاقَةٍ وَرِقَّةٍ، وَغِلَظٍ وَنُعُومَةٍ وَخُشُونَةٍ، وَلَا يَذْكُرُ الْوَزْنَ فَإِنْ ذَكَرَهُ؛ لَمْ يَصِحَّ،
-
وَإِنْ ذَكَرَ الخَامَ أَوْ الْمَقْصُودَ؛ فَلَهُ شَرْطُهُ وَمَعَ الإِطْلَاقِ فَخَامٌ، وَإِنْ ذَكَرَ مَغْسُولًا أَوْ لَبِيسًا؛ لَمْ يَصِحَّ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَ فِي مَصْبُوغٍ مِمَّا يُصْبَغُ غَزْلُهُ؛ صَحَّ لَا فِيمَا يُصْبَغُ بَعْدَ نَسْجِهِ
-
وفِي مُخْتَلِفِ غَزْلٍ كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ أَوْ إبْرَيسَمٍ، وَكَانَ الْغَزْلُ مَضْبُوطًا كالسُّدَّ إبْرَيسَمٍ وَاللُّحْمَةِ كَتَّانٍ أَوْ نَحْوهِ صَحَّ
-
وَيَصِفُ الْكَاغَدَ بِطُولٍ وَعَرْضٍ، وَدِقَّةٍ وَغِلَظٍ وَاسْتِوَاءِ صَنْعَةٍ
-
وَيَصِفُ نَحْوَ نُحَاسٍ وَرَصَاصٍ بِنَوْعٍ؛ كَرَصَاصٍ قَلْعِيٍّ أَوْ أُسْرُبٍ وَنُعُومَةٍ وَخُشُونَة، وَلَوْنٍ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ وَيَزِيدُ حَدِيدٍ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّ الذَّكَرَ أَحَدُّ
-
وَيَصِفُ السَّيفَ بِنَوْعِ حَدِيدِهِ، وَطُولِهِ وَعَرْضِهِ وَدِقَّتِهِ وَغِلَظِهِ، وَبَلَدِهِ وَقِدَمِهِ مَاضٍ أَوْ غَيرِهِ، وَيَصِفُ قَبِيعَتَهُ
-
وَيَصِفُ خَشَبَ بِنَاءٍ بِذِكْرِ نَوْعِ جَوْزٍ ، وَرُطُوبَةٍ وَيُبْسٍ، وَطُولٍ وَدَوْرٍ أَوْ سُمْكٍ وَعَرْضٍ، وَيَلْزَمُ دَفْعُهُ كُلِّهِ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَحَدُ طَرَفَيهِ أَغْلَظَ مِمَّا وَصَفَ لَهُ فَقَدْ زَادَهُ خَيرًا، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ، وَإِنْ ذَكَرَ الْوَزْنَ جَازَ،
-
وَإِنْ كَانَ لِلْقِسِيِّ ذَكَرَ هَذِهِ الأَوْصَافَ، وَزَادَ سَهْلِيًّا أَوْ جَبَلِيًّا
-
١/٥٨٣١/٥٨٣
وَيَصِفُ حَطَبَ وُقُودٍ بِغِلَظٍ وَيُبْسٍ وَرُطُوبَةٍ، وَوَزْنٍ، وَمَا لِلنَّصَبِ بِغِلَظٍ وَضِدِّهِ وَسَائِرَ مَا يُحْتَاجُ لِمَعْرِفَتِهِ،
-
وَيَصِفُ نَحْوَ نُشَّابٍ وَنَبْلٍ نَوْعِ خَشَبِهِ، وَطُولٍ وَقِصَرٍ، وَدِقَّةٍ وَغِلَظٍ، وَلَوْنٍ وَنَصْلٍ وَرِيشٍ.
-
وَيَصِفُ نَحْوَ قِصَاعٍ وَأَقْدَاحٍ بِذِكْرٍ بنَوْعِ خَشَبٍ وَقَدْرٍ، صِغَرٍ وَكِبَرٍ، وَعُمْقٍ وَضِيقٍ، وَثَخَانَةٍ وَرِقَّةٍ،
-
وَيَصِفُ حَجَرَ رَحَى بِدَوْرٍ وَثَخَانَةٍ، وَبَلَدٍ وَنَوْعٍ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ وَحَجَرَ بِنَاءٍ بِلَوْنٍ، وَقَدْرٍ وَنَوْعٍ وَوَزْنٍ،
-
وَيَصِفُ الآجُرَّ وَاللَّبِنَ بِمَوْضِعِ تُرْبَةٍ وَلَوْنٍ، وَدَوْرٍ وَثَخَانَةٍ وَالْجِصَّ وَالنُّورَةَ بِلَوْنٍ وَوَزْنٍ، وَلَا يَقْبَلُ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ فَجَفَّ وَلَا قَدِيمًا بِمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ،
-
وَيَصِفُ الْبَلُّورَ بِأَوْصَافِهِ وَالْعَنْبَرَ بِلَوْنٍ وَوَزْنٍ وَبَلَدٍ، وَإِنْ شَرَطَهُ قِطْعَةً أَوْ قِطْعَتَينِ جَازَ وَإِلَّا فَلَهُ إعْطَاؤُهُ صِغَارًا،
-
وَيَصِفُ الْعُودَ الْهِنْدِيَّ بِبَلَدِهِ، وَمَا يُعْرَفُ بِهِ، وَالْمِسْكَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ، وَاللُّبَانَ وَالْمُصْطَكَى، وَصَمْغَ الشَّجَرِ وَالسُّكَّرَ وَالدِّبْسَ وَسَائِرَ مَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ،
-
وَلَا يَصِحُّ شَرْطُهُ أَجْوَدَ أَوْ أَزدَأَ،
-
وَلِمُسْلِمٍ أَخْذُ دُونَ مَا وَصَفَ وَغَيرِ نَوْعِهِ مِنْ جِنسِهِ وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ،
-
وَيَجُوزُ رَدُّ مَعِيبٍ وَأَخْذُ أَرْشِهِ وَعِوَضِ زِيَادَةِ قَدْرٍ دُفِعَتْ لَا عِوَضِ جُودَةٍ وَلَا نَقْصِ رَدَاءَةٍ
-
وَلَيسَ لِمُسْلِمٍ إلَّا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيهِ الصِّفَةُ.
-
الثَّالِثُ: ذِكْرُ قَدْرِ كَيلٍ فِي مَكِيلٍ، وَوَزْنٍ فِي مَوْزُونٍ، وَذَرْعٍ فِي مَذْرُوعٍ مُتَعَارَفٍ، وعَدٍّ فِي مَعْدُودٍ، فَلَا يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَزْنًا، أَوْ مَوْزُونٍ كَيْلًا،
-
١/٥٨٤١/٥٨٤
وَعَنْهُ يَصِحُّ اخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ، وَجَمْعٌ،
-
ولَا بِنَحْو ذِرَاعٍ لَا عُرْفَ لَهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ،
-
وَإِنْ عَيَّنَ فَرْدٌ مِمَّا لَهُ عُرْفٌ كَبِمِكْيَالِ فُلَانٍ صَحَّ عَقْدٌ لَا تَعْيِينٌ.
-
الرَّابعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ عَادَةً كَشَهْرٍ،
-
وَفِي الْكَافِي أَوْ نِصْفِهِ قَال بَعْضُهُمْ،
-
وَأَنْ تَفِيَ بِهِ مُدَّتُهُ؛ فَلَا يَصِحُّ؛ كَمِائَتَي سَنَةٍ
-
وَإنْ أَسْلَمَ فِي شَيءٍ حَالًا لَمْ يَصِحْ بَيعًا.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِيمَا فِي ذِمَّةٍ.
-
وَيَصِحُّ فِي جِنْسَينِ إلَى أَجَلٍ إنْ بَيَّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ، وفِي جِنْسٍ إلَى أَجَلَينِ إنْ بَيَّنَ قِسْطَ كُلِّ أَجَلٍ وَثَمَنَهُ،
-
وَأَنْ يُسْلِمَ فِي شَيءٍ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا مَعْلُومًا مُطْلَقًا،
-
وَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَجَّرَ، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا أَوْ لمَجْهُولٍ، كَحَصَادٍ وَجَذَاذٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى أَوْ النَّفْرِ؛ لَمْ يَصِحَّ غَيرُ الْبَيعِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالأَجَلِ
-
وَإِنْ قَال مَحَلُّهُ رَجَبٌ، أَوْ إلَيهِ أَوْ فِيهِ صَحَّ وَحَلَّ بِأَوَّلِهِ، وَإلَى أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ؛ يَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُمَا،
-
وَلَا يَصِحُّ يُؤَدِّيهِ فِيهِ وَإلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِلَى انْقِضَائِهَا هِلَالِيَّةٍ،
-
وَيَصِحُّ بِشَهْرٍ وَعِيدٍ رُومِيَّيْنِ إنْ عُرِفَا؛ كَشُبَاطَ وَآذارَ وَالنَّيرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَإِلَّا فَلَا كَالسَّعَانِينَ وَعِيدِ الْفَطِيرِ.
-
وَمَنْ أُتِيَ لَهُ بِمَالهُ مِنْ سَلَمٍ أَوْ غَيرِهِ مِنْ الدُّيُونِ قَبْلَ مَحِلِّهِ وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ لَزِمَهُ، فَإِنْ أَبَى قَال لَهُ حَاكِمٌ: إمَّا أَنْ تَقْبِضَ أَوْ تُبَرِّئَ فَإِنْ أَبَاهُمَا قَبَضَهُ لَهُ
-
وَمَعَ ضَرَرٍ كَفَاكِهَةٍ تَتْلَفُ وَحَيَوَانٍ يَحْتَاجُ لِمُؤْنَةٍ، أَوْ خَوْفٍ فَلَا وَبَعْدَ مَحِلِّهِ؛ يَلْزَمُ مُطْلَقًا،
-
وَمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ دَينٍ عَنْ غَيرِهِ، فَأَبَى رَبُّهُ أَوْ أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ غَيرُ وَكِيلٍ لَمْ يُجْبَرا، وَتَمْلِكُ الْفَسْخَ.
-
١/٥٨٥١/٥٨٥
الْخَامِسُ: غَلَبَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ وَقْتَ مَحِلِّهِ،
-
وَيَصِحُّ إنْ عَيَّنَ نَاحِيَةٍ تَبْعُدُ فِيهَا آفَةٌ
-
لا قَرْيَةً صَغِيرَةً أَوْ بُسْتَانًا -وَلَوْ كَبِيرًا- وَلَا مِنْ غَنَمِ زَيدٍ، أَوْ نِتَاجِ فَحْلِهِ،
-
وَإِنْ أَسْلَمَ لِمَحِلٍّ يُوجَدُ فِيهِ عَامًا، فَانْقَطَعَ وَتَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ؛ لَزِمَهُ تَحْصِيلُه -وَلَوْ شَقَّ- فَإِنْ هَرَبَ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ،
-
وَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ خُيِّرَ مُسْلِمٌ بَينَ صَبْرٍ أَوْ فَسْخٍ فِيمَا تَعَذَّرَ، وَيَرْجِعُ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ عِوَضِهِ؛ لِعَدَمٍ،
-
وَإِنْ أَسْلَمَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ فِي خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا؛ رَدَّ رَأْسَ مَالٍ.
-
السَّادِسُ: قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ تَفَرُّقٍ، فَإِنْ قَبَضَ بَعْضَهُ صَحَّ فِيهِ فَقَطْ،
-
وَإِنْ بَانَ غَصْبًا أَوْ مَعِيبًا مِنْ الْجِنْسِ أَوْ غَيرِهِ فكَمَا مَرَّ فِي صَرْفٍ
-
وَكَقَبْضِ مَا بِيَدِهِ، أَمَانَةٌ أَوْ غَضْبٌ. وَيَتَّجِهُ: مَعَ رُؤْيَتِهَا أَوْ تَقَدُّمِهَا يَسِيرٍ . لَا مَا فِي ذِمَّتِهِ
-
وَشَرْطِ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ فَلَا تَكْفِي مُشَاهَدَتُهُ،
-
وَلَا يَصِحُّ بِمَا لَا يَنْضَبِطُ كَجَوْهَرٍ وَمَغْشُوشٍ،
-
وَيَرُدُّ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيِهَا فَقَوْلُ مُسْلَمٍ إلَيهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ مُؤَجَّلًا.
فَرْعٌ:
-
لَوْ تَعَاقَدَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ بُرٍّ، وَشَرَطَا تَعْجِيلَ خَمْسِينَ وَتَأْجِيلَ أُخْرَى؛ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ فِي الْكُلِّ، لأَنَّ مَا عُجِّلَ يُقَابَلُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أُجِّلَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
-
السَّابعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي ذِمَّةٍ؛ فَلَا يَصِحُّ فِي عَينٍ وَبَعْضُهُمْ نَفَاهُ لأَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يَكُونُ إلَّا بِذِمَّةٍ.
فَصْلٌ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكَانِ الْوَفَاءِ إنْ لَمْ يُعْقَدْ بِنَحْو بَرِّيَّةٍ وَسَفِينَةٍ وَيَجِبُ مَعَ تَشَاحٍّ وَفَاءُ مَكَانِ عَقْدٍ وَشَرْطُهُ فِيهِ مُؤَكَّدٌ
-
وَإِنْ دَفَعَ فِي غَيرِهِ لَا مَعَ أُجْرَةِ حَمْلِهِ إلَيهِ صَحَّ كَشَرْطِهِ فِيهِ،
-
وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ أَوْ ضَمَانٍ بِمُسْلَمٍ فِيهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ
-
وَلَا إعْتِيَاضٌ عَنْهُ وَلَا بَيعُهُ، أَوْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ فَسْخٍ وَقَبْلَ قَبْضٍ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ عَلَيهِ وَلَا حَوَالةَ بِهِ وَلَا عَلَيهِ،
-
وَتَصِحُّ هِبَةُ كُلِّ دَينٍ وَلَوْ سَلَمًا لِمَدِينٍ فَقَطْ لَا لِغَيرِهِ إلَّا لِضَامِنِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ ضَمِنَهُ حِيلَةً.
-
وَيَصِحُّ بَيعُ دَينٌ مُسْتَقِرٌّ مِنْ ثَمَنٍ وَقَرْضٍ وَمَهْرٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَأُجْرَةٌ اُسْتُوْفِيَ نَفْعُهَا، وَأَرْشُ جِنَايَةٍ، وَقِيمَةُ مُتْلَفٍ وَعِوَضُ خَلْعٍ لِمَدِينٍ فَقَطْ، وَشُرِطَ قَبْضُ عِوَضِهِ قَبْلَ تَفَرُّقٍ إنْ بِيعَ بِمَا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً أَوْ بِمَوْصُوفٍ بِذِمَّةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: بَلْ -وَلَوْ بِغَيرِ ذِمَّةٍ- خِلَافًا لَهُ .
-
لَا لِغَيرِهِ وَلَا غَيرَ مُسْتَقِرٍّ؛ كَدَينِ كِتَابَةٍ، وَأُجْرَةٍ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ، وَصَدَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ مُصَالحَةٍ عَنْ ذَلِكَ.
-
وَتَصِحُّ إقَالةٌ فِي سَلَمٍ وبَعْضِهِ بِدُونِ قَبْضِ رَأْسِ مَالِهِ أَوْ عِوَضِهِ لِعَدَمٍ وَبِفَسْخٍ يَجِبُ رَدُّ مَا أَخَذَ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ ثُمَّ قِيمَتُهُ
-
١/٥٨٧١/٥٨٧
فَإِنْ أَخَذَ بَدَلَهُ ثَمَنًا وَهُوَ ثَمَنٌ؛ فَصَرْفٌ وَإِلَّا جَازَ فِي عِوَضٍ مُعَيَّنٍ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ إنْ لَمْ يَجُزْ رِبَا نَسَاءٍ
-
وَمَنْ لَهُ سَلَمٌ وَعَلَيهِ دَينٌ مِنْ جِنْسِهِ، فَقَال لِغَرِيمِهِ: اقْبِضْ سَلَمِي لِنَفْسِك لَمْ يَصِحَّ لِنَفْسِهِ؛ لأَنَّهُ حَوَالةٌ وَلَا لِلآمِرِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ
-
وَصَحَّ لِي، ثُمَّ لَكَ وَاشْتَرِ لَكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ مِثْلَ الطَّعَامِ الَّذِي عَلَيَّ، فَفَعَلَ؛ لَمْ يَصِحَّ وَلي ثُمَّ اقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ صَحَّ شِرَاءٌ دُونَ قَبْضٍ لِنَفْسِهِ واقْبِضْهُ لِي، ثُمَّ لِنَفْسِكَ صَحَّا.
-
وَيَتَّجِهُ: لَوْ قَبَضَ دَينَ غَيرِهِ بِإِذْنِهِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ قَرْضًا أَوْ بَيعًا لَمْ يَصِحَّا وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ التَّقَاضِي.
-
وأَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي، وَخُذْهُ بِالْكَيلِ الَّذِي تُشَاهِدُ يَصِحُّ لَهُمَا؛
-
أَوْ أَحْضِرْ اكْتِيَالِي مِنْهُ لأَقْبِضَهُ لَكَ لَمْ يَصِحَّ لَهُمَا خِلَافًا لَهُمَا فِيهِمَا قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ، لَا لِغرِيمٍ فَلَا يَصِحُّ يَحِلُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِدُونِ اعْتِبَارِهِ، وَإِنْ بَرِأَتْ ذِمَّةُ دَافِعٍ
-
وَإِنْ تَرَكَهُ بِمِكْيَالِهِ، وَأَقْبَضَهُ لِغَرِيمِهِ؛ صَحَّ لَهُمَا
-
وَلَوْ أَذِنَ لِغَرِيمِهِ فِي الصَّدَقَةِ بِدَينِهِ عَنْهُ، أَوْ صَرْفِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَبْرَأْ
-
وتَصَدَّقْ عَنِّي بِكَذَا، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ دَينِي صَحَّ وَكَانَ اقْتِرَاضًا
-
لَكِنْ يَسْقُطُ مِنْ دَينِ غَرِيمٍ بِقَدْرِهِ بِالْمُقَاصَّةِ،
-
وَاشْتَرِ لِي بِدَينِي عَلَيكَ طَعَامًا أَوْ أَسْلِفْ لِي أَلْفًا مِنْ مَالِكَ فِي كُرِّ طَعَامٍ، فَفَعَلَ، لَمْ يَصِحَّ
-
فَإِنْ قَال اشْتَرِ لِي فِي ذِمَّتِكَ أَوْ أَسْلِفْ لِي أَلْفًا فِي كُرِّ طَعَامٍ، وَاقْبِضْ الثَّمَنَ عَنِّي مِنْ مَالِكَ، أَوْ مِنْ الدِّينِ الَّذِي لِي عَلَيكَ؛ صَحَّ،
-
١/٥٨٨١/٥٨٨
وَمَنْ قَبَضَ دَينًا جُزَافًا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ بِلَا اعْتِبَارِهِ
-
لَا إنْ قَبَضَهُ بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ، ثُمَّ ادَّعَى نَحْوَ غَلَطٍ
-
وَمَا قَبَضَهُ مِنْ دَينٍ مُشْتَرَكٍ بِإِرْثٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ عَقْدٍ أَوْ ضَرِيبَةٍ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَاحِدٌ، فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ بَينَ أَخْذٍ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ قَابِضٍ -وَلَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ- مَا لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ أَوْ يَتْلَفْ، فَيَتَعَيَّنُ غَرِيمٌ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا إنْ تَعَذَّرَ .
-
وَمَنْ اسْتَحَقَّ عَلَى غَرِيمِهِ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيهِ قَدْرًا وَصِفَةً حَالَّينِ أَوْ مُؤَجَّلَينِ أَجَلًا وَاحِدًا. وَيَتَّجِهُ: وَكَانَا مُسْتَقِرَّينِ. تَسَاقَطَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا أَوْ بِقَدْرِ الأَقَلِّ
-
لَا إذَا كَانَا أَوْ أَحَدُهُمَا دَينَ سَلَمٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ؛ كَرَهْنٍ وَمَالِ مُفْلِسٍ بِيعَا لِذِي حَقٍّ لَهُ عَلَيهِمَا أَوْ كَانَ لَهُ عَلَيهَا دَينٌ مِنْ جِنْسٍ وَاجِبِ نَفَقَتِهَا مع عُسْرَتِهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا وَالآخَرُ مُوسِرًا؛ لأَنَّ قَضَاءَ الدَّينِ بِمَا فَضَلَ عَمَّا يَحْتَاجُهُ.
-
وَمَتَى نَوَى مَدْيُونٌ وَفاءً بِدَفْعٍ بَرِئَ وَإِلَّا فَمُتَبَرِّعٌ، وَتَكْفِي نِيَّةُ حَاكِمٍ وَفَّاهُ قَهْرًا مِنْ مَدْيُونٍ.
-
١/٥٨٩١/٥٨٩
وَيَتَّجِهُ: وَقَبَضْتُهُ مِنْ دَينِي فَقَال مَدِينٌ: بَلْ قَرْضٌ مَعَ شَرْطِ الْمُقَاصَّةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ قَابِضٍ وَإِلَّا فَلَا .