وَمَنْ أُتِيَ لَهُ بِمَالهُ مِنْ سَلَمٍ أَوْ غَيرِهِ مِنْ الدُّيُونِ قَبْلَ مَحِلِّهِ وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ لَزِمَهُ، فَإِنْ أَبَى قَال لَهُ حَاكِمٌ: إمَّا أَنْ تَقْبِضَ أَوْ تُبَرِّئَ فَإِنْ أَبَاهُمَا قَبَضَهُ لَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أُتِيَ لَهُ) - الْبِنَاءُ لِلْمَفْعُولِ - (بِمَا) ؛ أَيْ: دَيْنٍ (لَهُ مِنْ سَلَمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ قَبْلَ مَحِلِّهِ) - بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - أَيْ: حُلُولِهِ، (وَلَا ضَرَرَ) عَلَيْهِ؛ أَيْ: الْمُسْلِمِ؛ كَخَوْفٍ وَتَحَمُّلِ مُؤْنَةٍ، أَوْ اخْتِلَافِ قَدِيمِ مُسْلَمٍ فِيهِ وَحَدِيثِهِ (فِي قَبْضِهِ) ؛ كَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَزَيْتٍ وَعَسَلٍ وَنَحْوِهَا؛ (لَزِمَهُ) ؛ أَيْ: رَبَّ الدَّيْنِ قَبْضُهُ نَصًّا؛ لِحُصُولِ غَرَضِهِ،
فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ؛ كَالْأَطْعِمَةِ وَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ، أَوْ الزَّمَنُ مَخُوفًا؛ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْضُهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ،
وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي مَحِلِّهِ؛ لَزِمَهُ قَبْضُهُ مُطْلَقًا؛ كَمَبِيعٍ مُعَيَّنٍ، (فَإِنْ أَبَى) قَبْضَهُ حَيْثُ لَزِمَهُ؛ (قَالَ لَهُ حَاكِمٌ: إمَّا أَنْ تَقْبِضَ أَوْ تُبَرِّئَ) مِنْ الْحَقِّ، (فَإِنْ أَبَاهُمَا) ؛ أَيْ: الْقَبْضَ وَالْإِبْرَاءَ؛ (قَبَضَهُ) الْحَاكِمُ (لَهُ) ؛ أَيْ: لِرَبِّ الدَّيْنِ؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ، كَمَا يَأْتِي فِي السَّيِّدِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ قَبْضِ مَالِ الْكِتَابَةِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.