وَمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ دَينٍ عَنْ غَيرِهِ، فَأَبَى رَبُّهُ أَوْ أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ غَيرُ وَكِيلٍ لَمْ يُجْبَرا، وَتَمْلِكُ الْفَسْخَ.
الشروح عليها
(وَمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ دَيْنٍ عَنْ مَدِينٍ غَيْرِهِ، فَأَبَى رَبُّهُ) ؛ أَيْ: الدَّيْنِ قَبْضَهُ مِنْ غَيْرِ مَدِينِهِ، (أَوْ أَعْسَرَ زَوْجٌ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ) ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يُعْسِرْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، (فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ) ؛ أَيْ: لَمْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ هِبَةً لَا دَيْنًا وَهُوَ (غَيْرُ وَكِيلِ) الْمَدِينِ، وَلَا الزَّوْجِ، فَأَبَتْ الزَّوْجَةُ قَبُولَ نَفَقَتِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ؛ (لَمْ تُجْبَرْ) ؛ أَيْ: الزَّوْجَةُ وَلَا رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى قَبُولِ ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ لِذَلِكَ وَكِيلًا وَنَحْوَهُ؛ لَزِمَ الْقَبُولُ تَبْرِئَةً لِذِمَّةِ الْمَبْذُولِ عَنْهُ، (وَتَمْلِكُ) الزَّوْجَةُ (الْفَسْخَ) لِإِعْسَارِ زَوْجِهَا؛ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْذُلْهَا أَحَدٌ،
فَإِنْ مَلَّكَهُ لِمَدِينٍ وَزَوْجٍ، وَقَبَضَاهُ، وَدَفَعَاهُ لَهُمَا؛ أُجْبِرَا عَلَى قَبُولِهِ، وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ إلَّا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الصِّفَةُ.
الشَّرْطُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.