فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ رَهَنَهُ) ؛ أَيْ: رَهَنَ الرَّاهِنُ مَا يَصِحُّ رَهْنُهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِ (عِنْدَ اثْنَيْنِ) بِدَيْنٍ لَهُمَا، فَكُلٌّ مِنْهُمَا ارْتَهَنَ نِصْفَهُ، فَمَتَى (وَفَّى) رَاهِنٌ (أَحَدُهُمَا) دَيْنَهُ؛ انْفَكَّ نَصِيبُهُ مِنْ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ وَاحِدٍ مَعَ اثْنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ كُلُّ وَاحِدٍ النِّصْفَ مُفْرَدًا،

٥٬٠٣٤

فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ لَا تَنْقُصُهُ الْقِسْمَةُ كَمَكِيلٍ؛ فَلِرَاهِنٍ مُقَاسَمَةُ مَنْ لَمْ يُوَفِّهِ، وَأَخْذُ نَصِيبِ مَنْ وَفَّاهُ، وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ قِسْمَتُهُ؛ لِضَرَرِ الْمُرْتَهِنِ، وَيَبْقَى بِيَدِهِ نِصْفُهُ رَهْنٌ وَنِصْفُهُ وَدِيعَةٌ حَتَّى يُوَفِّيَهُ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، (أَوْ رَهَنَاهُ) ؛ أَيْ: رَهَنَ اثْنَانِ وَاحِدًا (شَيْئًا، فَوَفَّاهُ أَحَدُهُمَا) مَا عَلَيْهِ؛ (انْفَكَّ) الرَّهْنُ (فِي نَصِيبِهِ) ؛ أَيْ: الْمُوفِي لِمَا عَلَيْهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَتَعَلَّقُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ،

٥٬٠٣٥

وَلَوْ رَهَنَ اثْنَانِ عَبْدًا لَهُمَا عِنْدَ اثْنَيْنِ بِأَلْفٍ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ عُقُودٍ، وَكُلُّ رُبُعٍ مِنْ الْعَبْدِ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، فَمَتَى قَضَاهَا أَحَدُهُمَا، انْفَكَّ مِنْ الرَّهْنِ ذَلِكَ الْقَدْرُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.