وَمَنْ أَبِي وَفَاءَ حَالِّ وَقَدْ أَذِنَ في بَيعِ رَهْنٍ وَلَمْ يَرْجِعْ بِيعَ وَوَفَّى، وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَى بَيعٍ أَوْ وَفَاءٍ، فَإِنْ أَبَى حُبِسَ أَوْ عُزِّرَ، فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَوَفَّى الدَّينَ، وَحُكْمُ غَائِبٍ كمُمْتَنِعٍ،
الشروح عليها
(وَمَنْ أَبِي وَفَاءَ) دَيْنٍ (حَالٍّ) عَلَيْهِ - (وَقَدْ أَذِنَ فِي بَيْعِ رَهْنٍ وَلَمْ يَرْجِعْ) عَنْ إذْنِهِ - (بِيعَ) ؛ أَيْ: بَاعَ الرَّهْنَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي بَيْعِهِ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ، (وَوَفَّى) مُرْتَهِنٌ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ أَذِنَ فِي بَيْعِهِ، أَوْ كَانَ أَذِنَ ثُمَّ رَجَعَ؛ لَمْ يَبِعْ، وَرَفَعَ الْأَمْرَ لِحَاكِمٍ، (فَأَجْبَرَ) رَاهِنًا (عَلَى بَيْعِ) رَهْنٍ لِيُوَفِّيَ ثَمَنَهُ، (أَوْ) عَلَى (وَفَاءِ) دَيْنٍ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِيهِ وَالْمَقْصُودُ الْوَفَاءُ، (فَإِنْ أَبَى) رَاهِنٌ بَيْعًا وَوَفَاءً؛ (حُبِسَ) ؛
أَيْ: حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ، (أَوْ عُزِّرَ) عِنْدَ امْتِنَاعِهِ كَمَا فِي " الْفُصُولِ "، وَسَيَأْتِي فِي الْحَجْرِ مِثْلُهُ، فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، وَحُمِلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ وَالْوَفَاءُ بِدُونِ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ؛ تَعَيَّنَ كَمَا هُوَ دَلِيلُ ضِيَعِ " الْفُصُولِ "، (فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى امْتِنَاعٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا؛ (بَاعَهُ) ؛ أَيْ: الرَّهْنَ (الْحَاكِمُ) ، نَصًّا؛ لِتَعَيُّنِهِ طَرِيقًا لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ، (وَوَفَّى الدَّيْنَ) ؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُمْتَنِعِ. (وَحُكْمُ) رَاهِنٍ (غَائِبٍ) مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ؛ كَحُكْمِ (مُمْتَنِعٍ) ، فَيَبِيعُ الْحَاكِمُ رَهْنَهُ، وَلَا يَبِيعُهُ مُرْتَهِنٌ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ أَوْ الْحَاكِمِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.