وَأَنَّهُ لَوْ جَهِلَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ لَمْ يُتَصَوَّرْ الفَسْخُ إلَّا بِالتَّعْلِيقِ كَفَسَخْتُ إذَا مَضَتْ مُدَّتِي، أَوْ الشَّهْرُ.
الشروح عليها
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ) - أَيْ: الْمَالِكَ - لِلْفَسْخِ، (لَوْ جَهِلَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ) - أَيْ: مُدَّةِ الْإِجَارَةِ -؛ (لَمْ يُتَصَوَّرْ الْفَسْخُ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ إذَا عَلِمَ أَوَّلَ الْمُدَّةِ، وَقَدْ جَهِلَ؛ فَلَا سَبِيلَ لِلْفَسْخِ (إلَّا بِ) اشْتِرَاطِ (التَّعْلِيقِ) ؛ كَقَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ سَنَةً وَنَحْوَهَا: (فُسِخَتْ) الْإِجَارَةُ (إذَا مَضَتْ مُدَّتِي، أَوْ) قَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ شَهْرًا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ إذَا مَضَى (الشَّهْرُ) فَتَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ الْمُضِيِّ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَلَوْ أَجَّرَهُ دَارًا أَوْ نَحْوَهَا شَهْرًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ؛ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ؛ لِلْجَهَالَةِ.
وَلَوْ قَالَ: أَجَّرْتُك هَذَا لِشَهْرٍ بِكَذَا، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ؛ صَحَّ الْعَقْدُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ، دُونَ مَا بَعْدَهُ،
وَإِنْ قَالَ: أَجَّرْتُك دَارِي عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ وَقْتِ كَذَا، كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ؛ صَحَّ الْعَقْدُ.
قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ وَالْأَجْرَ مَعْلُومَانِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ؛ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ وَاحِدَةٌ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: أَجَّرْتُك عِشْرِينَ شَهْرًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.