وَانْسِجْهُ عَشْرَةَ أَذرُعٍ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ، فَنَسَجَهُ زَائِدًا عَلَى مَا قَدَّرَ لَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِزَائِدٍ وَيَضْمَنُ نَقْصَ غَزْلِ نَسْجٍ.
الشروح عليها
(وَ) إنْ دَفَعَ إلَى حَائِكٍ غَزْلًا،
وَقَالَ: (انْسِجْهُ لِي عَشْرَةَ أَذْرُعٍ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ، فَنَسَجَهُ زَائِدًا عَلَى مَا قَدَّرَ لَهُ) فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ، (فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) - أَيْ: الْحَائِكِ - (لِزَائِدٍ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، (وَيَضْمَنُ) حَائِكٌ (نَقْصَ غَزْلِ نَسْجٍ) فِي الزِّيَادَةِ؛ لِتَعَدِّيهِ.
تَتِمَّةٌ: فَأَمَّا مَا عَدَا الزَّائِدَ، فَيُنْظَرُ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِهِ زَائِدًا فِي الطُّولِ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَنْقُصْ الْأَصْلُ بِالزِّيَادَةِ؛ فَلَهُ مَا سَمَّى لَهُ مِنْ الْأَجْرِ؛ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ لَهُ مِائَةَ لَبِنَةٍ، فَضَرَبَ لَهُ مِائَتَيْنِ،
وَإِنْ جَاءَ بِهِ زَائِدًا فِي الْعَرْضِ وَحْدَهُ أَوْ فِيهِمَا، فَقَدَّمَ فِي " الْمُغْنِي " لَا أَجْرَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِأَمْرِ الْمُسْتَأْجِرِ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا؛ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى بِنَاءِ حَائِطٍ عَرْضُ ذِرَاعٍ، فَبَنَاهُ عَرْضَ ذِرَاعَيْنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ أَنَّهُ يُمْكِنُ قَطْعُ الزَّائِدِ فِي الطُّولِ، وَيَبْقَى الثَّوْبُ عَلَى مَا أَرَادَ، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْعَرْضِ،
وَأَمَّا إنْ جَاءَ بِهِ نَاقِصًا فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ أَوْ فِي إحْدَاهُمَا، فَقَدَّمَ فِي " الْمُغْنِي " لَا أَجْرَ لَهُ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِ الْغَزْلِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا أَمَرَ بِهِ؛ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى بِنَاءِ حَائِطٍ عَرْضَ ذِرَاعٍ، فَبَنَاهُ عَرْضُ نِصْفِ ذِرَاعٍ،
وَأَمَّا إنْ أَثَّرَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ فِي الْأَصْلِ مِثْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِنَسْجِ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ لِيَكُونَ الثَّوْبُ صَفِيقًا، فَنَسَجَهُ خَمْسَةَ عَشْرَ، فَصَارَ صَفِيقًا؛ أَوْ أَمَرَهُ بِنَسْجِهِ خَمْسَةَ عَشْرَ لِيَكُونَ خَفِيفًا، فَنَسَجَهُ عَشْرَةً فَصَارَ صَفِيقًا فَلَا - أَجْرَ لَهُ بِحَالٍ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِ الْغَزْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِمَّا أُمِرَ بِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.