لَكِنْ قَال الحارِثِي: مَسَاكِنُ ثَمُودَ لَا تُملَكُ؛ لِعَدَمِ دَوَامِ الْبُكَاءِ مَعَ السُّكنَى وَالإِنتِفَاعَ
الشروح عليها
(قَالَ الْحَارِثِيُّ: مَسَاكِنُ) دِيَارِ ( [ثَمُودَ] لَا تُمْلَكُ؛ لِعَدَمِ دَوَامِ الْبُكَاءِ مَعَ السُّكْنَى) [وَمَعَ الِانْتِفَاعِ] عَلَى رِوَايَةٍ، الْأَظْهَرُ خِلَافُهَا.
قَالَ الشَّارِحُ: النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُوجَدُ فِيهِ آثَارُ مِلْكٍ قَدِيمٍ جَاهِلِيٍّ كَآثَارِ الرُّومِ وَمَسَاكِنِ ثَمُودٍ وَنَحْوِهِمْ؛ فَهَذَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ لَا حُرْمَةَ لَهُ،
وَلِمَا رَوَى طَاوُسٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ قَالَ عَادِي الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ بَعْدُ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ.
، وَقَالَ عَادِي الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ بِهَا سَاكِنٌ فِي آبَادِ الدَّهْرِ فَانْقَرَضُوا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَنِيسٌ، فَنُسِبَ كُلُّ أَثَرٍ قَدِيمٍ إلَيْهِمْ. انْتَهَى.
وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " وَالْمُوَفَّقُ فِي " الْمُغْنِي " خِلَافًا فِي جَوَازِ إحْيَائِهِ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَهُوَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ " الْمُحَرَّرِ وَ " الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا.
قَالَ الْحَارِثِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فَإِنَّ أَحْمَدَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُمْ فِي الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ وَهُوَ نَصٌّ مِنْهُ فِي خُصُوصِ النَّوْعِ، وَصَحَّحَ الْمَلِكُ فِيهِ بِالْإِحْيَاءِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ " وَ " الْفَائِقِ " وَ " الْفُرُوعِ " وَ " التَّصْحِيحِ " وَغَيْرُهُمْ، انْتَهَى. . (وَيُكْرَهُ دُخُولُ دِيَارِهِمْ) - أَيْ: ثَمُودَ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.