بَابٌ إحيَاءُ الْمَوَاتِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ٩٬١٣٤ إلى ٩٬١٩٧
-
١/٨٠٣١/٨٠٣
وَهِيَ الأَرضُ المنفَكَّةُ عَنْ الاختِصَاصَاتِ وَمِلكٍ مَعْصُومٍ
-
فَيُمْلَكُ بِإِحيَاءِ كُلٍّ مَا لَم يَجرِ عَلَيهِ مِلكِ مَعصُومٍ، وَلَم يُوجَدْ فِيهِ أَثرُ عِمَارَةٍ
-
وَإِنْ مَلَكَهُ مَن لَهُ حُرمَةٌ أَو شُكَّ فِيهِ فَإِن وُجِدَ أَو أَحَدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ لَمْ يُمْلَكْ بِإِحيَاءٍ، وَكَذَا إن جَهِلَ،
-
وَإِن عَلِمَ وَلَم يُعَقِّب أَقطَعَهُ الإِمَامُ
-
وَإِنْ مَلَكَ بِإِحيَاءٍ ثُم تَرَكَ حَتى دَثُرَ، وَعَادَ مَوَاتًا؛ لَم يُملَك بِإِحيَاءٍ إنْ كَانَ لِمَعْصُومٍ
-
وَإنْ عُلِمَ مِلكُهُ لِمُعَيَّنٍ غَيرِ مَعصُومٍ فَإِنْ أَحْيَاهُ بِدَارِ حَربٍ وَانْدَرَسَ كَان كَمَوَاتٍ أَصلِيٍّ
-
وإنْ تُرُدِّدَ فِي جَرَيَانِ المِلْكِ عَلَيهِ أَوْ كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلكٍ غَيرِ جَاهِلِيٍّ كَالْخَرِبِ التِي ذَهَبَتْ أَنْهَارُهَا وَاندَرَسَت آثَارُهَا، وَلَم يُعْلَمْ لَهَا مَالِكٌ أَوْ جَاهِلِي قَدِيم أَوْ قَرِيبٍ؛ مُلِكَ بِإِحيَاءٍ،
-
لَكِنْ قَال الحارِثِي: مَسَاكِنُ ثَمُودَ لَا تُملَكُ؛ لِعَدَمِ دَوَامِ الْبُكَاءِ مَعَ السُّكنَى وَالإِنتِفَاعَ
-
وَيُكرَهُ دُخُولُ دِيَارِهِم إلا لِبَاكٍ مُعتَبِرٍ، لِئَلا يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُمْ
-
وَمَنْ أَحيَا وَلَو بلَا إذْنِ الإِمَامِ أَو ذِمِّيًّا مَوَاتًا سِوَى مَوَاتِ الْحَرَمِ وَعَرَفَاتٍ
-
وَمَا أَحْيَاهُ مسلم مِنْ أَرضِ كُفَّارٍ صُولِحُوا عَلَى أَنهَا لَهُم وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا وَمَا قَرُبَ مِنْ العَامِرِ وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ كَطُرُقِهِ وَفِنَائِهِ وَمَسِيلِ مَائِهِ وَمَرعَاهُ وَمُحْتَطَبِهِ وَحَرِيمِهِ وَمَطْرَحِ تُرَابِهِ وَمَدْفِنِ مَوْتَى وَمُنَاخِ إبِلٍ، وَمَنَازِلِ مُسَافِرِينَ مُعْتَادَةٍ
-
مَلَكَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ كَنزٍ وَمَعْدِنٍ جَامِدٍ بَاطِنٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وظَاهِرٍ كَجِصٍّ وَكُحلٍ وَكِبرِيتٍ لَا جَارٍ كَمَا يَأتي
-
١/٨٠٤١/٨٠٤
وَلَا مَعْدِنٍ مُطلَقًا بِإِحيَائِهِ مُفرَدًا.
-
وَيَتجِهُ: وَلَا مَا كَانَ ظَاهِرًا لِلناسِ يَأخذُونَهُ قَبلَ إحيَاءِ أَرْضٍ.
-
وَعَلَى ذِمِّيٍّ خَرَاجُ مَا أَحيَا مِن مَوَاتِ أَرضٍ عَنوَةً
-
وَيُمْلَكُ بِإِحيَاءٍ وَيُقطَعُ مَا قَرُبَ مِن الساحِلِ مِما إذَا حَصلَ فِيهِ الماءُ صَارَ مِلْحًا أَوْ مِنْ العَامِرِ، وَلَم يَتَعَلَّق بِمَصَالِحِهِ
-
لَا مَا نَضَبَ مَاؤُهُ مِنْ الْجَزَائِرِ وَلَا مَا غَمَرَهُ الماءُ مِنْ مَملُوكٍ
-
وإن ظَهَرَ فِيمَا أَحيَا عَينُ مَاءٍ، أَو مَعدِنٌ جَارٍ كَنَفطٍ وَقَارٍ أَو كَلِأ أَوْ شَجَر فَهُوَ أَحَق بِهِ وَلَا يَملِكُهُ
-
وَمَا فضَلَ مِن مَائِهِ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرعِهِ يَجِبُ بَذلُهُ لِبَهَائِمِ غَيرِهِ وَزَرْعُهُ مَا لَم يَجِدْ مُبَاحًا أَو يَتَضَرَّرُ بِهِ أو يُؤذِهِ بِدُخُولِهِ أَو لَهُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ، ويَخَافُ عَطَشًا؛ فَلَا بَأسَ أَن يَمنَعَهُ مِنهُ
-
وَمَنْ حَفَرَ بِئرًا بمَوَاتٍ لِلسَّابِلَةِ فَحَافِرٌ كَغَيرِهِ فِي سَقي وَزَرعٍ وَشُربٍ وَمَعَ ضِيقٍ يُسقَى آدَمِي فَحَيَوَان فَزَرعٌ
-
وَارتِفَاقًا كالسَّفَّارَةِ لِشُربِهِم، وَدوائهِم؛ فَهُم أَحَق بِمَائِهَا مَا أَقَامُوا وَعَلَيهِم بَذلُ فَاضِلٍ لِشَارِبٍ وَبَعدَ رَحِيلِهِم يَكُونُ سَابِلَةً لِلمسلِمِينَ فَإِنْ عَادُوا كَانُوا أَحَق بها
-
وَتَملُّكًا فَمِلكًا لِحَافِرٍ.
فصْلٌ
-
وإحيَاءُ أَرضٍ بِحَوزٍ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ عَادَةً سَوَاء أَرَادَهَا لِبِنَاءٍ أَو زَرعٍ ، أَو حَظِيرَةَ مَاشِيَةٍ أَو إِجرَاءَ ماءٍ لَا تُزرَعُ إلا بِهِ أَوْ منعَ ما لَا تُزْرَعُ مَعَهُ أو قَلع أَحجارٍ أو أَشْجَارٍ لَا تُزرَعُ مَعَهَا أَو حَفَرَ بِئْرًا أَو غَرسُ شَجَرٍ فِيهَا
-
وَبِحَفرِ بِئرٍ يَملِكُ حَرِيمَهَا وَهُوَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فِي قَدِيمَةٍ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَفِي غَيرِهَا خَمسَةٌ وَعِشرُونَ
-
وَحَرِيمُ عَينٍ وَقَنَاةٍ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَنَهرٍ مِنْ جَانِبَيهِ مَا يَحتَاجُ إلَيهِ لِطَرحِ كَرَايَتِهِ وَطَرِيقِ قِيمَةٍ وَشَجَرَةٍ قَدرَ مَدٍّ أَغصَانِهَا وَأَرضٍ تُزرَعُ مَا يُحتَاج لِسَقيِهَا وَرَبطِ دَوَابِّهَا وَطَرحِ سَبَخِهَا وَنَحوَهُ وَدَارٍ مِنْ مَوَاتٍ حَولَهَا مَطرَحُ تُرَابٍ وَكُنَاسَةٍ وَثَلْجٌ وَمَاءُ مِيزَابٍ وَمَمَرٌّ لِبَابٍ
-
وَلَا حَرِيمَ لِدَارٍ مَحْفُوفَةٍ بمِلكٍ وَيَتَصَرَّفُ كُل مِنهُم بِحَسْب عَادَةٍ .
-
وَإنْ وَقَعَ فِي الطَّرِيقِ نِزَاعٌ وَقتَ الإِحيَاءِ فَلَهَا سَبعَةُ أَذْرُعٍ وَلَا تُغَيَّرُ بَعدَ وَضعِهَا وَلَو زَادَت عَلَيهَا
-
وَمَنْ تَحَجَّرَ مَوَاتًا بِأَن أَدَارَ حَولَهُ أحجَارًا أَوْ حَفَرَ بِئرًا لَمْ يَصِلْ مَاؤُهَا أَو سَقَى شَجَرًا مُبَاحًا أَو أَصلَحَهُ وَلَم يَرْكَبهُ، أَو حَرَثَ الأَرضَ، أَو زَرَعَهَا أَو خَندَقَ عَلَيهَا أَو حَوَّطَهَا بِنَحْو شَوْكٍ أَو أَقطَعَ مَوَاتًا لَم يَملِكهُ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ووَارِثُهُ وَمَنْ يَنْقُلُهُ إلَيهِ
-
وَكَذَا مَنْ نَزَلَ عَنْ أَرضٍ خَرَاجِيةٍ بِيَدِهِ لِغَيرِهِ بِلَا عِوَضٍ عَلَى الأَصَحِّ وَنَص عَلَى جَوَاز دَفْعِهَا مَهرا،
-
١/٨٠٦١/٨٠٦
قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَهَذَا مُعَاوَضَةٌ عَن مَنَافِعِهَا الممْلُوكَةِ وَفِي المبدِعِ وَقَد يُستدلُّ بِجَوَازِ أَخذِ العِوَضِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْخُلْعِ مَعَ أَن الزوجَ لَم يَملِك البضع
-
أو نَزَلَ عَنْ وَظِيفَةٍ لأَهلٍ فَلَا يُقَرِّرُ غَيرُ مَنْزُولٍ لَهُ فَإِنْ قُرِّرَ هُوَ وَإِلا فَهِيَ لِلنَّازِلِ
-
وَقَال الشَّيخُ لَا يَتَعَيَّنُ مَنزُول لَهُ، وَيُوَلِّي مَنْ لَهُ الولَايَةُ مَنْ يَستحِقُّهَا شَرعًا وَلَيسَ لِمَنْ هُوَ أَحَق بِشَيءٍ بَيعُهُ
-
فَإِنْ طَالت المدةُ عُرفًا كَثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَم يُتِم إحيَاؤُهُ، وَحُصِلَ مُتَشَوِّف لإِحْيَائِهِ قِيلَ لَهُ إما أَن تُحيِيَهُ أَو تَترُكَهُ
-
فَإِنْ طَلَبَ المهلَةَ لِعُذرٍ أمهِلَ مَا يَرَاهُ حَاكِمٌ مِنْ نَحْو شَهرٍ أَو ثَلَاثَةٍ
-
وَلَا يَملِكُ بِإِحيَاءِ غَيرِهِ زَمَنَ مُهلَةٍ وبَعدَهَا يَمْلِكُ،
-
وَلِلإِمَامِ لَا غَيرِهِ إقطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحيِيه وَلَا يَملِكُهُ بِالإِقْطَاعِ بَك كَمُتَحَجِّرِهِ وَلَا يَقطَعَ إلا مَا قَدَرَ عَلَى إحيَائِهِ فَإِن زَادَ استَرْجَعَهُ
-
وَلَهُ إقْطَاعُ غَيرِ مَوَاتٍ مَطلَقًا تَملِيكًا وَانتِفَاعًا لِلمصلَحَةِ.
-
وَيَتجِهُ: حَيثُ لَا أَربَابَ لَهُ أَو أَقطَعَ لأَربَابِهِ
-
وَأَنهُ فِي التَّمْلِيكِ يَنتَقِلُ لِوَرَثَتِهِ مِلكًا. فَلَو فُقِدَت المصلَحَةُ فَلَهُ استرجَاعُهُ
-
وَلَهُ إقطَاعُ جُلُوسٍ بِطَرِيقٍ وَاسِعَةٍ وَرِحَابِ مَسجِدٍ غَيرَ مَحُوطَةٍ مَا لَم يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَملِكُهُ مُقطَعٌ بَل يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مَا لَم يَعُد الإِمَامُ فِي إقطَاعِهِ
-
وإن لَم يَقطَعْ فَالسابِقُ أَحَق مَا لَم يَنقُل قُمَاشَهُ عَنهُ فَإِنْ أَطَالهُ أُزِيلَ
-
وَلَهُ أَنْ يَستظِلَّ بِغَيرِ بِنَاءٍ بِمَا لَا يَضُرُّ كَبَارِيةٍ وَكِسَاءٍ
-
١/٨٠٧١/٨٠٧
وَلَيسَ لَهُ الجلُوسُ بحَيثُ يَمْنَعُ جَارَهُ رُؤيَةَ المعَامِلينَ أَو يُضَيِّقُ عَلَيهِ فِي كَيلٍ وَوَزنٍ أَو أَخْذٍ وَعَطَاءٍ
-
وَإِن سَبَقَ اثْنَانِ فَأكثَر لِذَلِكَ أَو إلَى خَانٍ مُسَبَّلٍ، أَو رِبَاطٍ، أَو مَدْرَسَةٍ، أَوْ خَانْكَاهُ وَلَم يَتَوَقَّف فِيهَا إلَى تَنزِيلِ نَاظِرٍ أَقرَعَ
-
وَالسابِقُ إلَى مَعْدِنٍ أَحَق بِمَا يَنَالُهُ مَا دَامَ يَعمَلُ وَلَا يُمْنَعُ إذَا طَال مَقَامُهُ وَإِنْ سَبَقَ عَدَدٌ وَضَاقَ الْمَحِلُّ عَنْ الأَخْذِ جُملَةً؛ أُقْرِعَ فَإِنْ حَفَرَهُ آخَرُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَوَصَلَ إلَى النيلِ؛ لَمْ يُمنَع
-
وَالسابِقُ إلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيدٍ وَعَنبَرٍ وَحَطَبٍ وَلُقَطَةٍ وَلَقِيطٍ وَثَمَرٍ وَمنبُوذٍ رَغْبَةً عَنهُ أحَقُّ بِهِ وَيُقَسَّمُ بَينَ عَدَدٍ بِالسَّويةِ وَالْمِلْكُ مَقصُورٌ فِيهِ عَلَى القَدرِ المأخُوذِ
-
فَلَو رَأى اللُّقَطَةَ وَاحِدٌ، وَسَبَقَ الآخَرُ لأَخْذِهَا؛ فَهِيَ لِمَنْ سَبَقَ فَإِن أَمَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأَخْذِهَا فَأَخَذَهَا وَنَوىَ لِنَفسِهِ أَوْ أَطلَقَ فَلَهُ وإن نَوَى لِلآمِرِ؛ فَلِلآمِرِ
-
وَإِنْ التَقَطَاهُ مَعًا فَلَهُمَا وَوَضْعُ اليَدِ عَلَيهِ كَأَخْذٍ وَكَذَا لَقِيطٌ
-
وَلِلإِمَامِ حَميُ مَوَاتٍ لِرَعيِ دَوَابِّ الْمسلِمِينَ التِي يَقُومُ بِحِفْظِهَا مِنْ صَدَقَةٍ وَجِزْيَةٍ وَضَوَالِّ وَدَوَابِّ غَزَاهُ وَمَاشِيَةٍ ضَعْفًا مَا لَم يَضِيقْ
-
وَلَهُ نَقْضُ مَا حَمَاهُ أَو غَيرُهُ مِنْ الأَئِمةِ لَا مَا حَمَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَا يُملَكُ بِإِحيَاءٍ وَلَو لَم يُحتج إلَيهِ
-
وَكَانَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَقَطْ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفسِهِ وَلَم يَفعَل.
فصلٌ
-
وَلِمَنْ فِي أَعلَى مَاءٍ غَيرِ مَملُوكٍ كَالأَمطَارِ وَالأَنهارِ الصغَارِ أَن يَسقِيَ وَيَحبسَهُ حَتى يَصِلَ إلَى كَعبِهِ، ثُم يُرسِلَهُ إلَى مَنْ يَلِيهِ ثُم هُوَ كَذَلِكَ مُرَتَّبًا إن فَضَلَ شَيء وَإِلا فَلَا شَيءَ لِلْباقِي
-
فَإِن كَانَ لأَرضِ أَحَدِهِمْ أَعلَى وَأَسفَلُ سُقِيَ كُلًّا عَلَى حِدَتِهِ
-
وَلَو استَوَى اثنَانِ فَأكْثَرُ فِي قُربٍ قُسمَ الماءُ عَلَى قَدرِ الأَرضِ إِنْ أَمكَنَ وَإلا أَقْرَعَ فَإن لَم يَفضُلَ عَنْ وَاحِدٍ سَقَى القَارعُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، لَا كُلِّ الماءِ لِمُسَاوَاةِ الآخَر لَهُ
-
بِخِلَافِ الأعلَى مَعَ الأَسفَلِ؛ فَلَا حَقَّ لِلأسفَلِ إلا فِي الفَاضِلِ
-
وَإن أَرَادَ إنسَانٌ إحيَاءَ أَرض يَسقِيهَا مِنهُ لَم يُمْنَع مَا لَم يَضُر بِأهلِ الأَرضِ الشَّارِبَةِ مِنهُ وَلَا يَسقِي قَبلَهُم
-
وَلَو أَحيَا سَابِقٌ فِي أَسفَلِهِ ثُم آخَرُ فَوقَهُ ثُم ثَالِثٌ فَوْقَ ثَانٍ؛ سَقَى المُحيِي أَولا ثُم ثَان ثُم ثَالِث
-
وَإِنْ حُفِرَ نَهر صَغِير، وَسِيقَ مَاؤُهُ مِنْ نَهر كَبِيرٍ مَلَكَهُ وَهُوَ بَيْنَ جَمَاعَة عَلَى حَسَبِ عَمَل وَنَفَقَة
-
وَإِنْ لَم يَكفِهِم وَتَرَاضَوا عَلَى قِسمَتِهِ بِسَاعَات وَأَيام جَازَ وَإِلا قَسمَهُ حَاكِم عَلَى قَدرِ مِلكِهِم فَتُؤخَذُ خَشَبَةٌ أَو حَجَرٌ مُستوي الطرَفَينِ وَالوَسَطِ، فَيُوضَعُ عَلَى مَوضِع مستَو مِنْ الأَرضِ فِي مَصدَمِ الماءِ فِيهِ ثُقُوبٌ مُتَسَاويَةٌ فِي السعَةِ عَلَى قَدرِ حُقُوقِهِم
-
فَلَو كَانَ لأَحَدِهِم نِصفُهُ وَلآخَرَ ثُلُثَهُ وَلآخَرَ سُدُسَهُ؛ جَعَلَ فِيهِ سِتَّةَ ثُقُوبٍ، لِرَب النصفِ ثَلَاثَةٌ وَلِرَب الثلُثِ اثْنَانِ وَلِرَب السدُسِ وَاحِد، يصَب مَاءُ كُل فِي سَاقِيَتِهِ فَيَتَصَرفُ فِيهِ بِمَا يُحِب مِنْ سَقي أَو عَمَل رَحى أَو دُولَابٍ لَا التصَرُّفُ بِذَلِكَ قَبلَ قِسمة بِلَا إذْن
-
١/٨٠٩١/٨٠٩
لَكِنْ لِكُل إنسَانٍ أَن يَأخذَ مِن مَاءِ جَارٍ مَملُوك أَو غَيرِهِ لِشُربهِ وَوُضُوئِهِ وَغُسلِهِ وَغَسلِ ثِيَابِهِ وَالانتِفَاعِ بِهِ فِي نَحو ذَلِكَ مِما لَا يُؤَثرُ فِيهِ بِلَا إذنِ مَالِكِهِ، إذَا لَم يَدخل إلَيهِ فِي مَكَان مَحُوط عَلَيهِ، وَلَا يَحِل لِصَاحِبِهِ المنعُ مِنْ ذَلِكَ لَا مَا يُؤَثِّرُ فِيهِ كَسَقيِ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ
-
وَمَن سَبَقَ إلَى قَنَاةٍ لَا مَالِكَ لَهَا، فَسَبَقَ آخَرُ إلَى بَعضِ أَفوَاهِهَا مِن فَوقٍ أَو أَسْفَلَ؛ فَلِكُل مَا سَبَقَ إلَيهِ
-
وَلِمَالِكِ أَرضٍ مَنعُهُ مِنْ الدخُولِ لَهَا وَلَو كَانَت رُسُومُها فِي أَرضِهِ وَلَا يَملِكُ تَضيِيقَ مَجرَى قَنَاةٍ فِي أَرضِهِ خَوفَ لِص
-
وَمَنْ سُد لَهُ مَاءٌ لِجَاهِهِ فَلِغَيرِهِ السَّقيُ مِنهُ مَا لَم يَكُنْ تَرَكَهُ يَرُدهُ عَلَى من سَد عَنهُ.