وَلَهُ إقطَاعُ جُلُوسٍ بِطَرِيقٍ وَاسِعَةٍ وَرِحَابِ مَسجِدٍ غَيرَ مَحُوطَةٍ مَا لَم يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَملِكُهُ مُقطَعٌ بَل يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مَا لَم يَعُد الإِمَامُ فِي إقطَاعِهِ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ: الْإِمَامِ - (إقْطَاعُ جُلُوسٍ) لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (بِطَرِيقٍ وَاسِعَةٍ وَرِحَابٍ) مُتَّسِعَةٍ (غَيْرَ مَحُوطَةٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُبَاحُ الْجُلُوسُ فِيهِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ، فَجَازَ إقْطَاعُهُ كَالْأَرْضِ الدَّارِسَةِ، وَيُسَمَّى إقْطَاعُ إرْفَاقٍ، (مَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ) ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُجْلِسَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ فِيمَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ فَضْلًا عَمَّا فِيهِ مَضَرَّةٌ. (وَلَا يَمْلِكُهُ مُقْطَعٌ) بِالْإِقْطَاعِ؛ لِمَا ذُكِرَ فِي إقْطَاعِ الْأَرْضِ، (بَلْ يَكُونُ) الْمُقْطَعُ (أَحَقَّ بِهِ) بِالْجُلُوسِ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ السَّابِقِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إقْطَاعٍ، لَكِنْ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِنَقْلِ مَتَاعِهِ،
بِخِلَافِ السَّابِقِ، وَشَرْطُهُ (مَا لَمْ يَعُدْ الْإِمَامُ فِي إقْطَاعِهِ) ؛ لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ لَهُ اجْتِهَادًا فِي الْإِقْطَاعِ لَهُ اجْتِهَادٌ فِي اسْتِرْجَاعِهِ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ رَحْبَةَ الْمَسْجِدِ لَوْ كَانَتْ مَحُوطَةً؛ لَمْ يَجُزْ إقْطَاعُ الْجُلُوسِ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَسْجِدِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.