وَالسابِقُ إلَى مَعْدِنٍ أَحَق بِمَا يَنَالُهُ مَا دَامَ يَعمَلُ وَلَا يُمْنَعُ إذَا طَال مَقَامُهُ وَإِنْ سَبَقَ عَدَدٌ وَضَاقَ الْمَحِلُّ عَنْ الأَخْذِ جُملَةً؛ أُقْرِعَ فَإِنْ حَفَرَهُ آخَرُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَوَصَلَ إلَى النيلِ؛ لَمْ يُمنَع
الشروح عليها
(وَالسَّابِقُ إلَى مَعْدِنٍ) غَيْرِ مَمْلُوكٍ (أَحَقُّ بِمَا يَنَالُهُ) مِنْهُ، بَاطِنًا كَانَ الْمَعْدِنُ أَوْ ظَاهِرًا؛ لِحَدِيثِ «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . وَلَا يُمْنَعُ السَّابِقُ (مَا دَامَ يَعْمَلُ) ؛ لِلْحَدِيثِ، (وَلَا يُمْنَعُ) السَّابِقُ (إذَا طَالَ مَقَامُهُ) ، يَعْنِي لِلْأَخْذِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " التَّلْخِيصِ ": وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَا دَامَ آخِذًا، وَصَحَّحَهُ الْحَارِثِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ ". (وَإِنْ سَبَقَ عَدَدٌ) اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إلَى الْمَعْدِنِ الْمُبَاحِ (وَضَاقَ الْمَحِلُّ عَنْ الْأَخْذِ جُمْلَةً؛ أُقْرِعَ) كَمَا لَوْ سَبَقَ عَدَدٌ إلَى طَرِيقٍ وَاسِعٍ، وَضَاقَ عَنْ الْجُلُوسِ؛ فَيُقْرَعُ كَمَا سَبَقَ، (فَإِنْ حَفَرَهُ) أَيْ: الْمَعْدِنَ - إنْسَانٌ (آخَرُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ) غَيْرِ الَّذِي حَفَرَ مِنْهُ السَّابِقُ، (فَوَصَلَ إلَى النَّيْلِ؛ لَمْ يُمْنَعْ) لِأَنَّ حَقَّهُ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.