(مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ وَرَثَةِ الْمُسْتَأْجِرِ) وَكَانَ الدَّعْوَى بِشَرَائِطِهَا مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ فِيهَا، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي: إنَّ أَبَاكَ قَدْ قَبَضَ مِنِّي فِي حَالِ حَيَاتِهِ كَذَا مَنًّا مِنْ الْحِنْطَةِ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ الَّتِي تَدَّعِيهِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّ دَفْعَ الْحِنْطَةِ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ يَسْتَدْعِي وُجُوبَ مَالِ الْإِجَارَةِ، وَمَالُ الْإِجَارَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ حَالَ حَيَاةِ الْمُؤَجِّرِ إذْ الْإِجَارَةُ حَالَ حَيَاةِ الْمُؤَجِّرِ قَائِمَةٌ عَلَى حَالِهَا وَمَالُ الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ قَبْضُ الْمُسْتَأْجِرِ الْحِنْطَةَ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَعِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ دَفَعَ الْحِنْطَةَ عِوَضًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاكَ قَبَضَ الْحِنْطَةَ عِوَضًا وَبِقَبْضِهِ الْحِنْطَةَ عِوَضًا لَا تَصِيرُ الْحِنْطَةُ عِوَضًا مَا لَمْ يُوجَدْ الدَّفْعُ مِنْ صَاحِبِ الْحِنْطَةِ بِجِهَةِ الْعِوَضِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد