فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مَحْضَر فِي دَفْعِ دعوى مَال الْإِجَارَة الْمَفْسُوخَة بموت الْمُؤَجَّر مِنْ ورثة المستأجر

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٥٥٬٤٩٣ إلى ٥٥٬٤٩٦

  1. ٦/٢٢٩٦/٢٢٩

    (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ وَرَثَةِ الْمُسْتَأْجِرِ) وَكَانَ الدَّعْوَى بِشَرَائِطِهَا مِنْ غَيْرِ خَلَلٍ فِيهَا، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي: إنَّ أَبَاكَ قَدْ قَبَضَ مِنِّي فِي حَالِ حَيَاتِهِ كَذَا مَنًّا مِنْ الْحِنْطَةِ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ الَّتِي تَدَّعِيهِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّ دَفْعَ الْحِنْطَةِ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ يَسْتَدْعِي وُجُوبَ مَالِ الْإِجَارَةِ، وَمَالُ الْإِجَارَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ حَالَ حَيَاةِ الْمُؤَجِّرِ إذْ الْإِجَارَةُ حَالَ حَيَاةِ الْمُؤَجِّرِ قَائِمَةٌ عَلَى حَالِهَا وَمَالُ الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ قَبْضُ الْمُسْتَأْجِرِ الْحِنْطَةَ عِوَضًا عَنْ مَالِ الْإِجَارَةِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَعِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ دَفَعَ الْحِنْطَةَ عِوَضًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاكَ قَبَضَ الْحِنْطَةَ عِوَضًا وَبِقَبْضِهِ الْحِنْطَةَ عِوَضًا لَا تَصِيرُ الْحِنْطَةُ عِوَضًا مَا لَمْ يُوجَدْ الدَّفْعُ مِنْ صَاحِبِ الْحِنْطَةِ بِجِهَةِ الْعِوَضِ.

  2. (عُرِضَ صَكٌّ فِي الْإِجَارَةِ) وَكَانَ الْمَكْتُوبُ فِيهِ آجَرَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ أَرْضًا حُدُودُهَا كَذَا، وَهِيَ صَالِحَةٌ لِلزِّرَاعَةِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ الْمُسْتَأْجِرُ فِيهَا كَذَا، فَقِيلَ: الصَّكُّ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ زِرَاعَةَ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ وَلِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَهُوَ الْمُؤَجِّرُ فِيهَا مَنْفَعَةٌ وَمِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ،

  3. وَقِيلَ بِهَذَا لَا يَبْطُلُ الصَّكُّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا كَذَا، وَقَوْلُهُ: لِيَزْرَعَ فِيهَا كَذَا سَوَاءٌ، وَقَوْلُهُ: لِيَزْرَعَ فِيهَا كَذَا، لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْغَرَضِ فَلَا يُوجِبُ الْفَسَادَ، كَيْفَ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَزْرَعُ يَفْسُدُ الْعَقْدُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ،

  4. فَإِذَا كَانَ تَرْكُ ذِكْرِ مَا يُزْرَعُ يُفْسِدُ الْعَقْدَ فَبِذِكْرِهِ كَيْفَ يَفْسُدُ الْعَقْدُ.