وَقَوْلَهُ سُفْلُهَا وَعُلُوُّهَا يَنْصَرِفُ إلَى سُفْلِ الْعَرْصَةِ وَعُلُوِّهَا فَرُبَّمَا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْعُلُوَّ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ فَيَكُونُ بَائِعًا لِلْهَوَاءِ وَبَيْعُ الْهَوَاءِ لَا يَجُوزُ فَلِهَذَا اخْتَارَا سُفْلَهُ وَعُلُوَّهُ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْعُلَمَاءِ اخْتَارُوا سُفْلَهَا وَعُلُوَّهَا، وَهَكَذَا كَانَ يَكْتُبُ أَبُو زَيْدٍ الشُّرُوطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالُوا: لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ سِرْدَابٌ وَبِقَوْلِهِ وَسُفْلُهُ وَأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْبِنَاءِ وَاسْمُ الْبِنَاءِ لَا يَتَنَاوَلُ السِّرْدَابَ لَا يُعْلَمُ أَنَّ السِّرْدَابَ هَلْ هُوَ لَهُ وَهَلْ دَخَلَ تَحْتَ الْبَيْعِ وَبِقَوْلِهِ سُفْلُهَا وَأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْعَرْصَةِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّرْدَابَ لَهُ وَأَنَّهُ دَخَلَ تَحْتَ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا كَتَبُوا وَعُلُوَّهَا حَتَّى يَنْتَفِيَ وَهْمُ أَنْ يَكُونَ الْعُلُوُّ عَلَى الْبِنَاءِ لِآخَرَ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَقُّ التَّعَلِّي وَمَا قَالَ مِنْ وَهْمِ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ الْبَيْعِ الْعُلُوُّ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ فَاسِدٌ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد