وَهَذَا وَيَكُونُ مَعْنَاهُ، وَهَذَا حُرٌّ فَصَارَ مِنْ حَيْثُ التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَكُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا خَارِجٌ مِنْهَا فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَنَا أَنْ يَكْتُبَ: كُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا دَاخِلٌ فِيهَا وَكُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا خَارِجٌ مِنْهَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ هَذَا وَفِنَاءَهَا، وَأَهْلُ الشُّرُوطِ كَانُوا يَكْتُبُونَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ بِذِكْرِ الْفِنَاءِ يَفْسُدُ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمَسْأَلَةُ فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ فَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَا: الْفِنَاءُ مَمْلُوكٌ لِلْبَائِعِ أَلَا يُرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَحْفِرَ فِيهِ وَأَنْ يَرْبِطَ فِيهِ دَابَّتَهُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ هُمَا مَمْلُوكَانِ لَهُ فِي الْبَيْعِ لَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ إنَّ الْفِنَاءَ لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْحَفْرِ إذَا كَانَ يَضُرُّ بِالْعَامَّةِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ مَمْلُوكًا لَهُ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي قَالَا فَهُوَ مَمْلُوكٌ لِلْعَامَّةِ فَيَصِيرُ كَالْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد