ثُمَّ ذَكَرَ الثَّمَنَ فَقَالَ بِكَذَا وَاعْلَمْ بِأَنَّ الثَّمَنَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَعْدُودًا أَوْ مَذْرُوعًا أَوْ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا فَإِنْ كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ النُّقُودِ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ أَوْ مِنْ غَيْرِ النُّقُودِ نَحْوِ الزَّعْفَرَانِ وَالْحَرِيرِ وَالْقُطْنِ وَسَائِرِ الْوَزْنِيَّاتِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النُّقُودِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الدَّرَاهِمِ يُكْتَبُ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَيُكْتَبُ نَوْعُهَا أَنَّهَا فِضَّةٌ أَوْ مَغْشُوشَةٌ شَابَهَا النُّحَاسُ أَوْ الرَّصَاصُ دَرَاهِمَ غَلَّةٍ أَوْ نَقْدَ بَيْتِ الْمَالِ وَيُكْتَبُ صِفَتُهَا أَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ يُذْكَرُ قَدْرُهَا أَنَّهَا كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَزْنُهُ بِوَزْنِ سَبْعَةٍ أَيْ بِوَزْنِ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَإِنْ أَرَادَ كِتَابَةَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ فَمُطْلَقُ الْبَيْعِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَيَصِيرُ ذَلِكَ كَالْمَلْفُوظِ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الصِّفَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَقُودُ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ سَوَاءً وَلَا صَرْفَ لِلْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيُعْطِي الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَيَّ النَّوْعَيْنِ شَاءَ وَلَكِنْ لَا بُدَّ لِلْكَاتِبِ مِنْ أَنْ يَكْتُبَ أَحَدَهُمَا وَيَكْتُبَ قَدْرَهُ وَوَزْنَهُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد