وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا تَعَدَّى فِي أَنْ جَعَلَ وَصِيَّتَهُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، فَهَلِ الْأَعْدَلُ فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ أَنْ يُخَيَّرُوا بَيْنَ إِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يُفْرِجُوا لَهُ إِلَى غَايَةِ مَا يَجُوزُ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ أَوْ يَبْطُلَ التَّعَدِّي وَيَعُودَ ذَلِكَ الْحَقُّ مُشْتَرَكًا، وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى إِذَا قُلْنَا: إِنَّ التَّعَدِّيَ هُوَ فِي التَّعْيِينِ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ (أَعْنِي: أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يَسْقُطَ التَّعْيِينُ) وَأمَّا أَنْ يُكَلَّفَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُمْضُوا التَّعْيِينَ أَوْ يَتَخَلَّوْا عَنْ جَمِيعِ الثُّلُثِ فَهُوَ حَمْلٌ عَلَيْهِمْ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد