الكتب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي الباب السادس: مسائل الإجماع في باب المسح على الخفين المسألة ٣٬٢٥٢
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق في زمن الصحابة (٨) ؛ لوجود المخالف في المسألة من بينهم -وإن أنكر صحةَ السند إليهم بعضُ العلماء- وذلك لشهرة الخلاف في المسألة، ومالك رحمه اللَّه أنكر المسح على الخفين في بداية الأمر؛ لما رأى عمل أهل
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٬٢٥١فقراءة النصب تقتضي وجوب غسل الرجلين مطلقا؛ لأنه جعل الأرجل معطوفةً على الوجه واليدين، إذ حكمها الغسل، فكذا الأرجل. المسألة التالية، ٣٬٢٥٣ المدينة على ذلك، مما يدل على شهرة الخلاف في المسألة (١) ، ولكن استقر الإجماع بعد ذلك بين الفقهاء على القول بالمسح على الخفين، فلم يُذكر الخلاف بين الفقهاء بعد ذلك، لتواتر النقل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلا ما روي عن مالك، وقد أنكر صحةَ الرواية عنه أكثرُ أصحابه، ولم يعملوا بها (٢) ، فالإجماع في هذه المسألة من قبيل الإجماع بعد الخلاف، وهي مسألة أصولية معروفة، سبقت الإشارة لها عدة مرات، وهو حجة على الصحيح، خاصة مع ورود النصوص المتواترة في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.