الكتب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي الشرط الثالث: اعتماد المجمعين على مستند شرعي في إجماعهم. المسألة ٣٧٬٨٥٣
روى الإمام البخاري (٢) رحمه اللَّه: أن الذي زاد التأذين الثاني يوم الجمعة، عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- حين كثر أهل المدينة، ولم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤذن غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة، حين يجلس الإمام، يعني على المنبر (٣) .
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٣٧٬٨٥٢ومثال الإجماع المستند إلى المصلحة: إجماع الصحابة رضوان اللَّه عليهم زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- على النداء الثاني يوم الجمعة، وذلك، لما رآى عثمان أن الاقتصار على أذان واحد لا يفي بالمقصود الذي هو إشعار الناس بدخول وقت الصلاة، فلما كثر الناس، وسكن البعض بعيدا عن المسجد، فخاف أن يفوت بعضهم الصلاة، لذا، رأى أن يزاد أذان ثاني، وقد وافقه الصحابة على ذلك، فصار إجماعا مستندا إلى مصلحة إدراك عامة المسلمين الصلاة. المسألة التالية، ٣٧٬٨٥٤ تنبيه: الإجماع إذا كان مستندا إلى المصلحة، فإنه يظل كذلك ما دامت المصلحة قائمة، وإلا -بأن انتفت- فإن هذا الإجماع ينتفي، ويمكن الرجوع عنه، كما حصل للصحابة لما رأوا جواز قبول شهادة القريب على قريبه،