وَلَوْ وَقَعَ السَّهْمُ فِي ثُقْبَةٍ قَدِيمَةٍ وَثَبَتَ، فَهَلْ يُحْسَبُ خَاسِقًا؟ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا، لِأَنَّ النَّصْلَ صَادَفَ الثُّقْبَ فَلَمْ يَخْسِقْ، وَأَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، لِأَنَّ السَّهْمَ فِي قُوَّتِهِ مَا يَخْرُقُ لَوْ أَصَابَ مَوْضِعًا صَحِيحًا، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ لَا يُجْعَلَ خَاسِقًا إِذَا لَمْ تُعْرَفُ قُوَّةُ السَّهْمِ، وَيُوَضِّحُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ: لَوْ أَصَابَ مَوْضِعَ خَرْقٍ فِي الْغَرَضِ، وَثَبَتَ فِي الْهَدَفِ كَانَ خَاسِقًا، فَقَالَ الْأَصْحَابُ: أَرَادَ إِذَا كَانَ الْهَدَفُ فِي قُوَّةِ الْغَرَضِ أَوْ أَصْلَبَ مِنْهُ، بِأَنْ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ آجِرٍ أَوْ طِينٍ يَابِسٍ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد