حَكَى الْهَرَوِيُّ عَنِ الْعَبَّادِيِّ أَنَّ مَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ وَدِيعَةً، فَقَالَ: لَا يَلْزَمُنِي دَفْعُ شَيْءٍ إِلَيْهِ، لَا يَكُونُ هَذَا جَوَابًا ; لِأَنَّ الْمُودِعَ لَا دَفْعَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا يَلْزَمُهُ التَّخْلِيَةُ، وَالْجَوَابُ الصَّحِيحُ أَنْ يُنْكِرَ أَصْلَ الْإِيدَاعِ، أَوْ يَقُولَ: هَلَكَ فِي يَدِي، أَوْ رَدَدْتُهُ، وَهَذَا يُخَالِفُ كَلَامَ الْأَصْحَابِ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ جَحَدَ الْوَدِيعَةَ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْإِيدَاعِ، فَادَّعَى تَلَفًا أَوْ رَدًّا قَبْلَ الْجُحُودِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَتْ صِيغَةُ جَحْدِهِ إِنْكَارَ أَصْلِ الْوَدِيعَةِ أَمْ قَالَ: لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إِلَيْكَ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد