فَأَمَّا تَنْجِيسُ الْمَاءِ فَحُكْمِيٌّ وَطَهَارَتُهُ بِالنَّزْحِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ فَكَانَ مَاءُ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ أَخَفَّ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي فِي الدَّلْوِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ نَزْحِ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ يَتَيَقَّنُ بِكَوْنِ الْمَاءِ النَّجِسِ فِي الْبِئْرِ وَهُوَ مَا جَاوَزَ الْفَأْرَةَ، وَعِنْدَ نَزْحِ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ لَا يَتَيَقَّنُ بِذَلِكَ فَلَعَلَّ مَا جَاوَزَ الْفَأْرَةَ الْمَاءُ الَّذِي نُزِحَ فِيمَا سَبَقَ مِنْ الدِّلَاءِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلَّمَا نُزِحَ الْمَاءُ كَانَ أَطْهَرُ لِلْبِئْرِ فَلِهَذَا فَرَّقْنَا بَيْنَ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ إذَا صُبَّ فِي بِئْرٍ أُخْرَى وَبَيْنَ الدَّلْوِ الْأَخِيرِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد