وَإِنْ صُبَّ الدَّلْوُ الثَّانِي فِيهَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا؛ لِأَنَّ حَالَهَا كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى وَإِنْ صَبُّوا الدَّلْوَ الْعَاشِرَ فِيهَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عَشَرَ دِلَاءٍ هَكَذَا ذُكِرَ فِي نُسَخِ أَبِي سُلَيْمَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي نُسَخِ أَبِي حَفْصٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ أَحَدَ عَشَرَ دَلْوًا وَهُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ مَا صُبَّ الدَّلْوُ الْعَاشِرُ فِيهَا كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى حِينَ كَانَ هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا، وَتَأْوِيلُ مَا ذُكِرَ فِي نُسَخِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ سِوَى الْمَصْبُوبُ فِيهَا وَالْمَصْبُوبُ فِيهَا وَاجِبُ النَّزْحِ بِيَقِينٍ وَإِنْ خَرَجَتْ الْفَأْرَةُ فَأُلْقِيَتْ فِي الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ وَصُبَّ فِيهَا عِشْرُونَ دَلْوًا مِنْ الْبِئْرِ الْأُولَى فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُ الْفَأْرَةِ وَنَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ كَحَالِ الْبِئْرِ الْأُولَى، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عِشْرِينَ دَلْوًا سِوَى الْمَصْبُوبِ فِيهَا وَجَعَلَ الْمَصْبُوبَ فِيهَا كَالْفَأْرَةِ فِي الْبِئْرِ الْأُولَى وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد