فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ وَقِيلَ هَذَا إذَا كَانَ مَصُوغًا عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ الرِّجَالِ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةِ خَاتَمِ النِّسَاءِ مِمَّا لَهُ فُصُوصٌ فَهُوَ مِنْ الْحُلِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحُلِيِّ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ، وَالسِّوَارُ وَالْخَلْخَالُ وَالْقِلَادَةُ وَالْقُرْطُ مِنْ الْحُلِيِّ؛ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْحُلِيِّ لِلتَّزَيُّنِ بِهَا حَتَّى يَخْتَصَّ بِلُبْسِهَا مَنْ يَلْبَسُ الْحُلِيِّ، وَاَللَّهُ تَعَالَى وَعَدَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} فَأَمَّا اللُّؤْلُؤُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ حُلِيًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَصَّعًا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هُوَ حُلِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} وَلِقَوْلِهِ {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد