وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ قَائِمٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ فَيَصِحُّ مِنْهُ الْتِزَامُ الْعِوَضِ بِمُقَابَلَتِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا لَا يَلْتَزِمُ الْعِوَضَ عَمَّا هُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ أَصْلًا وَمَقْصُودًا فَأَمَّا رِبْحًا فَقَدْ يَلْتَزِمُ الْعِوَضَ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْأَرْبَاحَ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا لَوْ حَصَلَ مِنْ الْمَرِيضِ كَانَ مُعْتَبَرًا مِنْ الثُّلُثِ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ وَالْعِوَضُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ دُونَ الْبَيْعِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَطْرَافَ الْمَبِيعِ يُسْتَحَقُّ بِالْمُعَاوَضَةِ تَبَعًا وَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بَلْ الْعِوَضُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ يُغْنِي عَنْ اعْتِبَارِ الْعِوَضِ بِمُقَابَلَةِ الْبَيْعِ فَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الزِّيَادَةَ تَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ الْحَطُّ بِطَرِيقِ التَّغْيِيرِ لِأَصْلِ الْعَقْدِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد